
السابق إساءة استخدام الوحدة: دعوة إلى الحقيقة والعدالة والمصالحة في الكنيسة العالمية

ليندا زكي- ملح الأرض
مع اقترابِ الدورةِ الاستثنائيةِ لمجلسِ النواب، والتي يُتوقعُ أن تبدأَ في تموز المقبل بعد صدورِ الإرادةِ الملكية، يترقبُ مسيحيو الأردن مناقشةَ مشروعِ القانونِ المعدَّلِ لقانونِ مجالسِ الطوائفِ المسيحيةِ لسنة 2026، والذي يُعدُّ من أبرزِ مشاريعِ القوانينِ المطروحةِ على جدولِ الأعمال.
ويكتسبُ المشروعُ أهميةً خاصةً لما يتضمنه من تعديلاتٍ تتعلقُ بقضايا الإرثِ والوصيةِ والتبنّي واختصاصِ المحاكمِ الكنسية. وفي هذا التقرير، يستعرضُ “ملح الأرض” أبرزَ التعديلاتِ المقترحةِ، من خلالِ مقارنةٍ مباشرةٍ بين نصوصِ القانونِ النافذِ رقم (28) لسنة 2014 والتعديلاتِ الجديدةِ التي أقرتها الحكومةُ وأحالتها إلى المسارِ التشريعي، بهدفِ توضيحِ ما سيتغيَّرُ عمليًا في قضايا الأحوالِ الشخصيةِ للمسيحيين في الأردن.
الأسبابُ الموجبةُ والأهدافُ الرئيسية:
ويستعرضُ موقع “ملح الأرض“ مسودةَ القانونِ المعدَّلِ والتعديلاتِ المقترحةَ على القانونِ الأصليِّ المعمولِ به.
قانونٌ معدَّلٌ لقانونِ مجالسِ الطوائفِ المسيحيةِ لسنة 2026
المادة 1: يُسمّى هذا القانونُ “قانونًا معدَّلًا لقانونِ مجالسِ الطوائفِ المسيحيةِ لسنة (2026)”، ويُقرأُ مع القانونِ رقم (28) لسنة 2014 المشارِ إليه فيما يلي بالقانونِ الأصلي، وما طرأ عليه من تعديلٍ، قانونًا واحدًا، ويُعملُ به من تاريخِ نشرِه في الجريدةِ الرسمية.
المادة 2: يُعدَّلُ نصُّ المادة (4) من القانونِ الأصلي، وذلك بإضافةِ فقرةٍ جديدةٍ إليه بالرمز (ج)، وبالنصِّ التالي:
“على الرغمِ مما وردَ في أيِّ قانونٍ آخر، تُعتبرُ من مسائلِ الأحوالِ الشخصيةِ للطوائفِ المسيحيةِ، وتخضعُ لقوانينِها الكنسية، قضايا الزواجِ والطلاقِ والوصيةِ وتبنّي الطفلِ المسيحيِّ من عائلةٍ مسيحية، وكلُّ ما ينشأُ من هذه القضايا.”
اقرأ أيضا: الوصيةُ والتبنِّي والمحاكمُ الكنسية… تفاصيلُ التعديلاتِ الجديدة لقانونِ مجالسِ الطوائفِ المسيحيةِ
وقد وردَ في نصِّ القانونِ الأصليِّ لسنة 2014:
“أ- تختصُّ المحكمةُ بالنظرِ في القضايا التي تنشأُ بين أفرادِ طائفتِها المتعلقةِ بمسائلِ الأحوالِ الشخصيةِ للمسلمينَ الداخلةِ في صلاحيةِ المحاكمِ الشرعية، ومسائلِ الأحوالِ الشخصيةِ الواردةِ في قوانينِها والتي لا تُعتبرُ من مسائلِ الأحوالِ الشخصيةِ للمسلمينَ الداخلةِ في اختصاصِ المحاكمِ الشرعية، وتفصلُ في هذه القضايا وفقَ قوانينِ الطائفةِ ذاتِ الشأن.
ب- إذا كان أحدُ أطرافِ الدعوى مسلمًا، وكان النزاعُ يتعلقُ بمسائلِ الأحوالِ الشخصية، فإنَّ الاختصاصَ في نظرِ الدعوى ينعقدُ لمحكمةِ البدايةِ النظامية، إلا إذا اتفقَ الأطرافُ على قبولِ اختصاصِ المحاكمِ الشرعية.”
المادة 3: يُعدَّلُ نصُّ المادة (10) من القانونِ الأصليِّ ليصبحَ على النحوِ التالي:
“على الرغمِ مما وردَ في أيِّ قانونٍ آخر، تطبقُ المحكمةُ أو أيُّ محكمةٍ نظاميةٍ عند نظرِها في دعوى تتعلقُ بأموالٍ غيرِ منقولةٍ موجودةٍ في المملكة، تُركت بوصيةٍ أو دونَ وصية، القوانينَ المختصة.”
وكانتِ المادةُ (10) في القانونِ الأصليِّ لسنة 2014 تنصُّ على:
“تطبقُ المحكمةُ أو أيُّ محكمةٍ نظاميةٍ عند نظرِها في دعوى تتعلقُ بأموالٍ غيرِ منقولةٍ موجودةٍ في المملكة، تُركت بوصيةٍ أو دونَ وصية، التشريعاتِ الأردنيةَ التي تُطبقُ على المسلمين.”


تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.
No comment yet, add your voice below!