
السابق عندما يُوصفُ المسيحيونَ في الأردن بأنهم “أقليةٌ”، يضيعُ جزءٌ مهمٌّ من الحكاية

بقلم داود كُتّاب – ملح الأرض
حضر أكثر من 1600 شخص من مختلف أنحاء الأردن اجتماعٍ روحي نظمته قناة الملكوت الفضائية مساء الجمعة. أقيم الاجتماع في الهواء الطلق في باحة مؤسسة الدراسات اللاهوتية الإنجيلية الأردنية (JETS) في ضواحي عمّان. ورعى الحدث اللواء الأردني السابق عماد مايا بصفته رئيس المجلس الإنجيلي الأردني.
وقال د. عماد شحادة، رئيس مؤسسة الدراسات اللاهوتية الإنجيلية الأردنية، إن الأمسية كانت: “رائعة للغاية وحدثًا لا يُنسى.” وأشاد لـ ملح الأرض بفريق قناة الملكوت ومؤسسها، الصديق العزيز القس الدكتور مايكل يوسف، لقيامها بهذا الحدث. الهام. وأشار إلى أنه كان قد دعا القس مايكل لإقامة خدمة روحية جماهيرية في باحة كلية اللاهوت قبل 12 سنة عندما كان ضيفًا للكلية، مؤكدًا أن الأمسية جاءت تجسيدًا لهذه الدعوة.

ويُذكر أن الدكتور مايكل مؤسس وراعٍ لكنيسة الرُسُل في أتلانتا ، جورجيا لمدة 39 عامًا قبل أن يُسَلِّم القيادة لابنه. وقد منحت حياته الروحية وخبرته الطويلة ودراسته اللاهوتية في أستراليا وأمريكا، موهبةً وقدرةً كبيرة على نقل رسالة الإنجيل حول العالم عبر الرعاية والتلفزيون والإذاعة وتأليف الكتب.
وأشار الدكتور عماد شحادة إلى أن القس مايكل يوسف “يمتاز بالحكمة والمحبة التي تبني الجسور بين الطوائف الإنجيلية المتعددة.” وألقى القس مايكل كلمة قوية لقلوب الحاضرين، تلتها باقة من أحلى الترانيم بأجمل وأروع مستوى، جذبت الجميع إلى عبادة سماوية في حفل استغرق قرابة ثلاث ساعات.

وقد عمّ الفرَح المكان بتجاوب المئات مع دعوة الخلاص من الفادي يسوع وتجديد العهود بالسير معه. وذكرت شهادة الحشد الكبير أن شعار الخدمة “المسيح رجاؤنا” يحمل الاسم نفسه لرسالة المعهد اللاهوتي المنقوش باليونانية على برج الصلاة: “المسيح فيكم رجاء المجد” (كولوسي 1:27).
وتحدث القس الدكتور مايكل يوسف، من خلال ترجمة القس يوسف حشوة، عن الخيارات التي يتعين على كل فرد اتخاذها، مستخدمًا قصة الرجل الغني الذي سأله الرب عن كيفية نيل الحياة الأبدية.

وفي حديثٍ لـ ملح الأرض لاحقا، قال القس الدكتور يوسف إنه أُعجب بوحدة الروح بين قادة الكنيسة الذين التقَّاهم في اليوم السابق، والاستجابة القوية لرسالة المسيح في فعالية العبادة.

وقد سبقت عظة القس مايكل يوسف وتلتها باقة من الترانيم ما أدخل الجميع في حالة من العبادة الروحية خلال خدمة روحية استمرت قرابة ثلاث ساعات. وعمّت الفرحة أرجاء المكان إذ استجاب المئات للدعوة الروحية وجددوا عهودهم بالسير مع الرب.
وتألقت المرنمة الأردنية ثامار زنانيري في تقديم عدد من الترانيم الأردنية، وانضمت إلى فرقة “ملكوت” الموسيقية المكونة من بيتر ساويرس وكيرلس مجدي وجوقة ترنيم وعزف لإضفاء جو من البهجة على الحضور.

وقالت زنانيري في حديثٍ لـملح الأرض إنها تشعر بالامتنان للرب على نعمته بالخدمة بين أبناء شعبها في الأردن: “لقد ابتهجتُ بوجودي هنا وعبادتي، وبفرحة الشعب الذي يتوق إلى مثل هذه الأوقات التي نسبح فيها اسم الرب ونمجده، ونفتخر بجوده وكرمه في حياتنا، ونشهد أنه رجاؤنا.”
كما جرى توزيع نسخ من الكتاب المقدس ومطبوعات مسيحية أخرى بعد انتهاء القداس. وقال منذر نعمت، المدير العام لجمعية الكتاب المقدس الأردنية، إنه تم توزيع 400 نسخة من العهد الجديد مجانًا.
وقال حسام قمصيه، الرئيس التنفيذي لشركة Takween Experience، إن هذا الحدث كان من المشاريع الكبيرة التي تطلّبت مستوى عاليًا من التخطيط والتنفيذ، نظرًا لما حمله من تفاصيل وتجهيزات متعددة، مؤكدًا أن الهدف كان تقديم تجربة استثنائية تحمل الطابع المسيحي بروح عصرية، وتترك أثرًا مميزًا لدى الحضور.
لمن يرغب متابعة مقابلة موسعة مع القس د. مايكل يوسف هنا


تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.
No comment yet, add your voice below!