
السابق في الدورةِ الـ 33 للجمعيةِ الأرثوذكسيةِ في هلسنكي: الأردن يجددُ دعوتَهُ للعالمِ لحمايةِ المسيحيين وصون التنوّعِ الديني

خاص- ملح الأرض
في الوقتِ الذي يعيشُ فيه الأردنيون أجواءَ الفخرِ والحماسِ مع مشاركةِ المنتخبِ الوطنيِّ لكرةِ القدم في نهائياتِ كأسِ العالم، حرصت جمعيةُ دارِ الكتابِ المقدس على أن تصلَ فرحةُ هذا الحدثِ إلى أطفالِ المناطقِ النائية، ممن لا تتوفرُ لهم في كثيرٍ من الأحيان أبسطُ الإمكاناتِ الرياضية. ومن هنا جاءت مبادرةُ “نشامى البوادي” لتمنحَ الأطفالَ فرصةً أكبرَ لمشاركةِ أحلامِهم الرياضية والانخراطِ في أجواءِ التشجيعِ الوطني.
وأطلقت جمعيةُ دارِ الكتابِ المقدّس مبادرة “نشامى البوادي” بالتزامنِ مع مشاركةِ المنتخبِ الوطنيِّ الأردنيِّ لكرةِ القدم في نهائياتِ كأسِ العالم، بهدفِ دعمِ الأطفالِ في المناطقِ النائية وإتاحةِ الفرصةِ لهم للتفاعلِ مع هذا الحدثِ الرياضيِّ الذي يحظى باهتمامٍ واسعٍ في الأردن.

واستهدفت المبادرةُ أطفالًا في منطقتي ديرِ الكهف ومثناةِ راجل في الباديةِ الشماليةِ الشرقية، حيث تعاني هذه المناطقُ من محدوديةِ المرافقِ الرياضية ونقصِ المستلزماتِ الأساسيةِ التي تساعدُ الأطفالَ على ممارسةِ الأنشطةِ الرياضية.
وشمل الدعمُ أكثرَ من 50 طفلًا، من خلالِ تزويدِهم بقمصانِ المنتخبِ الوطنيِّ الأردني وأحذيةٍ رياضيةٍ وكراتِ قدم، بما يُسهمُ في توفيرِ بيئةٍ أفضلَ لممارسةِ الرياضةِ وتعزيزِ مشاركتِهم في أجواءِ متابعةِ المنتخبِ الوطني خلالَ مشوارِه في البطولة.

وأوضح الأمينُ العامُّ لجمعيةِ دارِ الكتابِ المقدس، منذر النعمات، في حديثٍ لـ”ملح الأرض“، أن مبادرةَ “نشامى البوادي” تنطلقُ من رسالةِ الجمعيةِ ومسؤوليتِها المجتمعية، وحرصِها على الوصولِ إلى الأطفالِ في المناطقِ البعيدة والأقلِّ حظًا، مؤكدًا أن الرياضةَ تُشكّلُ مساحةً مهمةً لتنميةِ قدراتِ الأطفال وصقلِ مهاراتِهم وتعزيزِ اندماجِهم ومشاركتِهم في المجتمع.
وبيّن النعمات أن الاهتمامَ الكبيرَ الذي تحظى به الرياضةُ الأردنيةُ من قبلِ جلالةِ الملك عبدالله الثاني، وسموِّ الأمير الحسين بن عبدالله الثاني وليِّ العهد، إلى جانبِ الجهودِ التي يقودُها سموُّ الأمير علي بن الحسين في تطويرِ كرةِ القدمِ الأردنية، يشكّلُ حافزًا للمؤسساتِ الوطنيةِ للمساهمةِ في المبادراتِ المجتمعيةِ الداعمةِ للشبابِ والأطفال.

وأضاف أن المبادرةَ جاءت لإتاحةِ الفرصةِ أمام الأطفالِ للاستفادةِ من الزخمِ الذي حققه المنتخبُ الوطني، من خلالِ توفيرِ عددٍ من الاحتياجاتِ الأساسيةِ التي تساعدُهم على ممارسةِ أنشطتِهم وهواياتِهم الرياضية، رغم التحدياتِ والإمكاناتِ المحدودةِ التي تعاني منها المناطقُ النائية.

وتندرجُ مبادرةُ “نشامى البوادي” ضمن برامجِ الجمعيةِ المجتمعيةِ والإنسانيةِ التي تركزُ على دعمِ الفئاتِ الأقلِّ وصولًا إلى الخدماتِ والأنشطة، وتعزيزِ فرصِ الأطفالِ في المشاركةِ بالفعالياتِ والأنشطةِ التي تنمي مهاراتِهم وتدعمُ اندماجَهم في المجتمع.









تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.
No comment yet, add your voice below!