Skip to content

ميشيل الصايغ لـ ملح الأرض: خطاب جلالة الملك من أقوى خطاباته، فهو ممتاز وواقعي

تاريخ النشر: أكتوبر 1, 2026 7:45 ص
الملك عبدالله: "نحن نحمي المسيحية – مجتمعاتها وإرثها – في موطنها الأصلي والتاريخي"

الملك عبدالله: "نحن نحمي المسيحية – مجتمعاتها وإرثها – في موطنها الأصلي والتاريخي"

داود كُتّاب- ملح الأرض 

استمر للأسبوع الثاني على التوالي صدور بيانات تأييد وإعتزاز بخطاب الملك عبد الله الثاني في الجمعية العمومية للأمم المتحدة. وقال رئيس النادي الأرثوذكسي في عمان رجل الأعمال ميشيل الصايغ لـ ملح الأرض إن “خطاب جلالة الملك واحداً من أقوى خطاباته؛ ولا يسعني إلا الإشادة به، فهو خطاب ممتاز وواقعي. إننا نقدّر تماماً حرص جلالته على المكون المسيحي وسعيه للحفاظ عليه، فضلاً عن اهتمامه بالعلاقات بين أبناء المجتمع الواحد.”

كما صدر بيان عن مجمع الكنائس الإنجيلية في الأردن عبر فيسبوك جاء فيه:”إننا نلتفّ خلف الموقف الملكي الحاسم الذي أعلن بوضوح أن الأردن صامد وحصين، وأن سيادة مملكتنا العزيزة، وحماية حدودها، وأمنها المائي ومقدراتها الوطنية، هي خطوط حمراء لا يجوز المساس بها. ونؤكد رفضنا القاطع والحازم لجميع مخططات التهجير القسري، وأن أي حل للقضية الفلسطينية لا يجوز أن يكون على حساب الأردن وأمنه وسيادته وحقوق شعبه.

“ونجدد اعتزازنا و تمسكنا المطلق والوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ودورها في صون هويتها الدينية والتاريخية، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، وحماية الوجود المسيحي والإسلامي الأصيل في الأراضي المقدسة.

“كما نشدّ على يد جلالة الملك في موقفه الراسخ والإنساني تجاه القضية الفلسطينية، ودعوته إلى الوقف الفوري للعدوان، وحماية المدنيين، وإنهاء المعاناة الإنسانية، وضمان نيل الشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على أرضه؛ إذ لا يمكن أن يُبنى سلام حقيقي على ركام القوة المفرطة أو تجريد الشعوب من حقوقها وكرامتها.

“ومن موقع أمانتنا الإنجيلية، نثمّن ثبات جلالة الملك في الدفاع عن الوجود المسيحي الأصيل في مهد المسيحية، وحماية مجتمعاته وإرثه التاريخي. ونرفع صوتنا مع جلالته أمام العالم، مؤكدين أن تعاليم الإنجيل المقدس تحمل رسالة عدل ورحمة ومحبة ونصرة للمظلومين، ورافضين رفضًا قاطعًا أي استغلال للدين لتبرير الحروب أو شرعنة العنف والبطش.

ونشرت رابطة مسيحي المشرق على موقع فيسبوك بيان جاء فيه أن تصريحات الملك في نييويورك تكتسب دلالات عميقة بالنسبة إلى مسيحي المشرق “فهي تؤكد حقيقة تاريخية راسخة بأن المسيحية ليست وافدة على هذه الأرض وأن المسيحيين ليسوا طارئين على تاريخها بل هم مكون اصيل من نسيجها وشركاء في بناء مجتمعاتها وفي حاضرها ومستقبلها.”

 وأصدر المجلس المركزي الأرثوذكسي بيانًا ثمن فيه  الموقف الأردني الثابت تجاه القضية الفلسطينية قائلا إنه يُمثل امتدادًا أصيلًا لهذه الثوابت، انطلاقًا من أن السلام والأمن والاستقرار في المنطقة لا يُمكن أن تتحقق دون إنهاء الاحتلال، وإنصاف الشعب الفلسطيني، وتمكينهِ من حقوقهِ المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مُقدمتها حقهُ في الحُرية والكرامة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على أرضه.

“ويُثمِّن المجلس بوجهٍ خاص وضوحَ الموقف الملكي في رفض تهجير الفلسطينيين أو تصفية قضيتهم أو فرضِ وقائع جديدة على الأرض، والتأكيد على أن الاحتلال والاستيطان والضم وتغيير الحقائق التاريخية والقانونية لا يُمكن أن تُشكِّل أساسًا لسلامٍ عادلٍ ودائم، وأن القضية الفلسطينية لا يجوز اختزالها أو تجاوز حقوق أصحابها.

“ويؤكد المجلس المركزي الأرثوذكسي أن هذه المواقف الملكية تأتي امتدادًا للموقف الهاشمي التاريخي والثابت في الدفاع عن فلسطين والقدس، والحفاظ على هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، وصون مكانتها التاريخية والدينية، والتمسُّك بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وأصدر الارشديكن الأسقفي القس فائق حداد رئيس المحكمةالاسقفية العربية في عمان بيان شخصي جاء فيه أن “حديث جلالته عن فلسطين والقدس حديثًا من القلب، واضحًا في ثوابته، ثابتًا في مبادئه، ومتمسكًا بحق الشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة والدولة والسلام العادل. “وفي هذا الموقف، أرى صورة الأردن الذي عرفناه دائمًا: أردن السلام، وأردن الاعتدال، وأردن الموقف الثابت الذي لا يساوم على كرامة الإنسان ولا على حقوق الشعوب.

“وما يزيدني فخرًا كمسيحي هو تأكيد جلالة الملك على أن حماية المسيحية ومجتمعاتها وتراثها في موطنها التاريخي ليست شعارًا عابرًا، بل مسؤولية أردنية راسخة. إن المسيحية في هذه الأرض ليست دخيلة على الشرق، وليست جالية طارئة، وليست صفحة يمكن طيّها من تاريخ المنطقة. هذه أرض جذورنا، وأرض أجدادنا، وأرض الإيمان الذي انطلق من القدس وامتد إلى العالم.

“ومن هنا، فإن تأكيد جلالة الملك على حماية الوجود المسيحي وتراثه هو تأكيد على حقيقة تاريخية وحضارية وإنسانية عميقة: أن القدس لا تكتمل دون مسيحييها، وأن حماية مقدساتها المسيحية والإسلامية مسؤولية تتجاوز السياسة إلى حماية تاريخ وهوية وذاكرة الإنسانية.”

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

No comment yet, add your voice below!


Add a Comment