Skip to content

من قلب «كنيسة القيامة» بالقدس.. المطران عطاالله حنا يوجه رسالة تعزية وتضامن للأردن ملكاً وشعباً

تاريخ النشر: أكتوبر 26, 2026 11:00 ص
WhatsApp Image 2026-10-25 at 5.57.28 PM

خاص- ملح الأرض

“في رسالة محبة وتعزية من قلب كنيسة القيامة في القدس، وجّه المطران عطاالله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس تحية إكبار وإجلال للأردن قيادةً وشعباً من قلب كنيسة القيامة، معزياً أسر شهداء العمل الإرهابي الذي استهدف بلدة الكرك وكنيستها. وأكد المطران في رسالته أن التضامن الوطني الأردني بأبهى صورها يشكل رداً حاسماً على الفكر الظلامي، مشيداً بحكمة جلالة الملك عبدالله الثاني وسرعة استجابته لرفض هذه الأعمال الإجرامية ومؤكداً على عمق الوحدة الوطنية التي تميز الأردن وفلسطين.”

استمع للرسالة

وفيما يلي نص الرسالة الصوتية:

«أيها الإخوة والأخوات الأحباب والأعزاء،

أنا متواجد الآن في كنيسة القيامة، وارتأيت من هذا المكان المقدس أن أبعث إلى أحبائنا في الأردن الشقيق هذه الرسالة، من القدس، من كنيسة القيامة، حيث المكان الذي فيه انتصر النور على الظلمة.

أبعث بتعزيتي القلبية إلى الأسر المكلومة بفقد أبنائها وأحبائها بسبب هذا العمل الإرهابي الإجرامي الظلامي الذي حدث في بلدة حمود وفي كنيستها، وقد أدى هذا الارهاب إلى ارتقاء عدد من الشهداء وهنالك جرحى ومصابين.

نسأل الله أن يعطي نعمته وبركته وتعزيته لهذه الأسر وهي تمر بهذه الأوقات العصيبة، ونترحم على شهداؤها ونرفع صلاتنا أمام القبر الفارغ من أجل شفاء المصابين والجرحى.

كما وأود، ومن كنيسة القيامة، من قلب القدس العتيقة والقديمة، أن أوجه تحية خاصة إلى جلالة الملك وهو صاحب الوصاية الهاشمية على مقدساتنا وأوقافنا في القدس، جلالة الملك الذي توجه إلى الكرك بعد ساعات معدودات من هذه الجريمة لكي يقول بأن الأردن لن يقبل بمثل هذه الشرور وبمثل هذه التصرفات. نحيي جلالة الملك على حكمته وعلى مبادراته وعلى سعيه الدائم من أجل الحفاظ على أمن الأردن ووحدة أبنائه، كما ومسؤولو الأمن يقومون بدور رائع ومميز.

ما حدث أيها الأحباب في كنيسة حمود لربما هي المرة الأولى التي يحدث فيها أمر من هذا النوع في الأردن، طبعا في أمكنة أخرى حدث، في العراق، في سوريا، عندنا في فلسطين الاحتلال الذي يعتدي على المقدسات والأوقاف؛ لربما هذه المرة الأولى التي يحدث هذا الأمر في الأردن.

وهنا أود أن أقول: ماذا يجب أن نفعل لكي لا تتكرر مثل هذه الأفعال؟ إلقاء القبض على الفعالة هذا أمر مهم، محاسبة ومساءلة الظلاميين الذين يبثون سمومهم عبر وسائل الإعلام والتواصل المختلفة هذا أمر مهم. ولكن أعتقد أن ما حدث يدق ناقوس الخطر؛ أن هذا الفكر الظلامي بات خطراً محدقاً بمجتمعاتنا، سواء في الأردن أو في فلسطين أو في أي مكان آخر، ويجب استئصال هذا الفكر.

طبعا المعالجة الأمنية أمر في غاية الأهمية، ولكن إضافة إلى ذلك، يجب أن تكون معالجة فكرية، معالجة ثقافية في دور العبادة، في المدارس، في الجامعات، في المؤسسات، في وسائل الإعلام، في وسائل التواصل الاجتماعي. أعتقد أن المختصين بمسائل التربية والتعليم يجب أن يدرسوا وأن يفكروا وبعمق: ماذا يجب أن نفعل من أجل حماية مجتمعاتنا من هذا الفكر الظلامي الهمجي، الغير إنساني والغير حضاري، والذي لا يمثل أية قيمة إنسانية أو دينية؟

نشعر بالألم، نشعر بالحزن على ما حدث في كنيسة حمود، ولكن أحبائي نحن أبناء القيامة البارحة ودعنا الشهداء وقلنا لهم: المسيح قام، فليكن ذكركم مؤبداً، ولكن في السماء هنالك من استقبلهم وهو الرب يسوع المسيح.

وأعزي الأسرة الأردنية الواحدة في الجنازة وفي العزاء وفي هذا المصاب، تجسدت وبرزت الوحدة الأردنية وحدة الأردنيين جميعاً بأبهى صورها، وهذا بحد ذاته رد على التكفيريين الهمجيين الظلاميين الذين يحرضون ويسيئون ويفكرون بطريقة غير إنسانية وغير حضارية.

حفظ الله أردننا الحبيب، تعزيتي القلبية لأهلنا في الكرك، لأسر الشهداء، تعزيتي القلبية لكم جميعاً، لكل الأساقفة ولكل الآباء ومن كل الكنائس، الكل كانوا حاضرين ومتواجدين وصلوا. ونحن عندنا في فلسطين قرعت الأجراس في كل الكنائس ورفعت الصلوات في كل الكنائس الأرثوذكسية والكاثوليكية وغيرها.

وكما يقول الكتاب المقدس: نعيش الألم مع المتألمين والفرح مع الفرحين. واليوم كلنا نعيش هذا الألم، ولكن على رجاء القيامة والحياة الأبدية، ومن أمام القبر المقدس أقول لكم: المسيح قام، فليكن ذكرهم مؤبداً.»

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

No comment yet, add your voice below!


Add a Comment