
السابق الجلاء المسيحي من الأرض المقدسة… مَن نلوم؟

خاص- ملح الأرض
وثَّقت مشاهدٌ مصوَّرةٌ، مساءَ السبت، اعتداءَ مجموعةٍ من المستوطنين على الكنيسةِ الأرمنيةِ في البلدةِ القديمةِ بمدينةِ القدسِ المحتلة، حيث أقدموا على إلقاءِ الحجارة والبصق بشكلٍ جماعيٍّ على مدخلِ الكنيسة، في اعتداءٍ جديدٍ يستهدفُ المقدساتِ المسيحيةَ في المدينة.
وقال الأمين العام للهيئة الاسلامية المسيحية لنصرةِ القدس والمقدّسات حاتم عبد القادر لـ ملح الأرض إن هذا الاعتداء على الكنيسةِ الارمنيةِ يأتي في سياق سياسةٍ مُمنهجةٍ من الاحتلالِ الإسرائيلي ومستوطنيه في استهدافِ المقدّسات المسيحيّة ومحاولة تقويض الوجود المسيحي في مدينه القدس ، وقد تصاعدت هذه الانتهاكات في الفتره الاخيره بصورة كبيرة، في ظل تقاعس المجتمع الدولي بوضع حد لهذه الانتهاكات ومحاسبه مرتكبيها.
اقرأ أيضا: الهيئة الإسلامية المسيحية ترصدُ تصاعدًا في استهدافِ المقدّساتِ خلالَ النصف الأول من 2026
وأفادت محافظةُ القدس بأنَّ مجموعةً من المستوطنين هاجمت الكنيسةَ الأرمنية، وألقت الحجارةَ على مدخلها، كما تعمَّد أفرادُها البصقَ بشكلٍ جماعيٍّ على أبوابِ الكنيسة، في مشهدٍ يعكسُ تصاعدَ الاعتداءاتِ على المقدساتِ المسيحيةِ في المدينةِ المحتلة.
وتتعرَّض الكنائسُ والمقدساتُ المسيحيةُ في مدينةِ القدسِ المحتلة لاعتداءاتٍ متكررةٍ ينفذها مستوطنون متطرفون، إلى جانب انتهاكاتٍ متواصلةٍ ترتكبها قواتُ الاحتلالِ الإسرائيلي، في ظلِّ تصاعدِ الاستهدافِ للمواقعِ الدينيةِ والمسيحيين في المدينة.


تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.
No comment yet, add your voice below!