
السابق قانون الإرث والميراث المسيحي

ليندا زكي- ملح الأرض
كدت شخصيات دينية وبرلمانية أردنية أن الوجود المسيحي في الأردن يشكل جزءاً أصيلاً ومتجذراً من الهوية الوطنية الأردنية، مشددين على أن المسيحيين كانوا وما زالوا شركاء في بناء الدولة الأردنية ومؤسساتها منذ تأسيسها، في ظل القيادة الهاشمية التي أرست مبادئ المواطنة والعيش المشترك والتعددية.
وفي أحاديثَ خاصةٍ لـ “ملح الأرض“، شددَ المتحدثونَ على أنَّ الأردنَ شكّلَ نموذجًا فريدًا في المنطقةِ في احترامِ التنوعِ الدينيِّ وترسيخِ المساواةِ والاحتفاءِ بالوجودِ المسيحيِّ، في ظلِّ القيادةِ الهاشميةِ التي حافظتْ على نهجِ الاعتدالِ والانفتاحِ وحمايةِ المقدساتِ الإسلاميةِ والمسيحيةِ.
العين د. أمجد جميعان: الأردنُ نموذجٌ في احتضانِ الوجودِ المسيحيِّ
أكدَ العينُ الدكتور أمجد جميعان أنَّ الأردنَ يُعتبرُ نموذجًا متميزًا في الإقليمِ في احتضانِ الوجودِ المسيحيِّ بكافةِ أطيافِهِ، حيثُ عاشَ المسلمونَ والمسيحيونَ بروحِ شراكةٍ حقيقيةٍ لبناءِ الوطنِ.
وأضافَ أنَّ المسيحيينَ أسهموا في مسيرةِ التعليمِ والصحةِ والثقافةِ، في ظلِّ قيادةٍ هاشميةٍ تؤمنُ بالتعدديةِ، وبأنَّ الإنسانَ أغلى ما نملكُ.
النائب هايل عياش: الوجودُ المسيحيُّ في الأردنِ أصيلٌ ومتجذرٌ
شددَ النائبُ هايل عياش على أنَّ الوجودَ المسيحيَّ في الأردنِ هو وجودٌ أصيلٌ ومتأصلٌ منذُ نشأةِ الدولةِ الأردنيةِ، مؤكدًا أنَّ المسيحيينَ شركاءُ في الإنجازاتِ والتطورِ، إلى جانبِ مساهماتِهم الفاعلةِ على الصعيدِ السياسيِّ والاقتصاديِّ والإداريِّ، مع بصماتٍ واضحةٍ لأبناءِ الأسرةِ المسيحيةِ في الدولةِ الأردنيةِ منذُ تأسيسِ المملكةِ قبلَ أكثرَ من مئةِ عامٍ.
وأضافَ أنَّ ذلكَ يؤكدُ أنَّ الوجودَ المسيحيَّ هو وجودٌ أصيلٌ في هذا الوطنِ. مشيرا أن الاحتفالِ الذي أُقيمَ الاسبوع الماضي في موقعِ عمادِ السيدِ المسيحِ على الضفةِ الشرقيةِ لنهرِ الأردنِ، بافتتاحِ جامعةِ المغطسِ الأرثوذكسيةِ الدوليةِ، والتي افتُتحتْ برعايةٍ ملكيةٍ من جلالةِ الملكِ عبدِ اللهِ الثاني.
وأكدَ أنَّ أبناءَ الأسرةِ المسيحيةِ من مختلفِ الكنائسِ والمكوناتِ هم شركاءُ أصيلونَ، ويساهمونَ في بناءِ الدولةِ الأردنيةِ تحتَ القيادةِ الهاشميةِ، مضيفًا: “هذا شرفٌ كبيرٌ أنْ نكونَ شركاءَ معَ الإخوةِ المسلمينَ في بناءِ الوطنِ الغالي والعزيزِ على قلوبِنا”.
ووجّهَ تحيةَ افتخارٍ لكلِّ جنديٍّ ولكلِّ من يعملُ من أجلِ رفعةِ هذا الوطنِ وبنائِهِ، في ظلِّ القيادةِ الهاشميةِ وسموِّ وليِّ العهدِ الأميرِ الحسينِ، والأسرةِ الأردنيةِ الواحدةِ والموحدةِ دائمًا.
وشددَ عياش على أنَّ هذا الوجودَ الأصيلَ يجبُ دعمُهُ وتعزيزُهُ وتثبيتُهُ في الأرضِ، وتقويةُ حضورِهِ عبرَ تعزيزِ المؤسساتِ التعليميةِ والصحيةِ وكافةِ المؤسساتِ والمواقعِ التي يعملُ بها أبناءُ المجتمعِ المسيحيِّ، مؤكدًا اعتزازَهُ بالأردنِ والدورِ الكبيرِ الذي يقومُ بهِ أبناءُ الوطنِ، ومشيدًا بمسيرةِ التقدمِ والإنجازاتِ والعطاءِ.
الدكتورة هيفاء النجار: الأردنُ نموذجٌ للعيشِ المشتركِ والاحتفاءِ بالتنوعِ
قالتْ رئيسةُ لجنةِ الثقافةِ والشبابِ والرياضةِ في مجلسِ الأعيانِ الدكتورةُ هيفاء النجار إنَّ الأردنَ الحبيبَ تأسسَ على مبدأِ المواطنةِ الصالحةِ ودولةِ المؤسساتِ والقانونِ والحقوقِ المتساويةِ لجميعِ مواطنيهِ.
وأضافتْ أنَّ الأردنَ كانَ الحضنَ الدافئَ للجميعِ، وعملَ على الاحتفاءِ بالتنوعِ، وعليهِ احتضنتِ الدولةُ المؤسساتِ المسيحيةَ، لا سيما المؤسساتِ التي تقدمُ مختلفَ أنواعِ الخدماتِ للمواطنِ الأردنيِّ.
وأكدتْ أنَّ الدولةَ سمحتْ للمسيحيينَ بحريةِ العبادةِ دونَ أيِّ تمييزٍ أو قيودٍ، طالما كانَ النشاطُ المقامُ لا يتعارضُ معَ الدستورِ والقوانينِ المشرعةِ والسياساتِ العامةِ للدولةِ. وأشارتْ إلى أنَّ مسيحيي الأردنِ التزموا بتقديمِ خدماتٍ نوعيةٍ للمجتمعِ الأردنيِّ في جميعِ أنحاءِ المملكةِ.
وشددتْ النجار على أنَّ الأردنَ كانَ وسيبقى نموذجًا للعيشِ المشتركِ والتفاعلِ الإيجابيِّ المبنيِّ على منصةٍ قويةٍ وصامدةٍ، تتميزُ ببوصلةٍ أخلاقيةٍ دونَ أيِّ تراجعٍ.
وختمتْ بالقولِ: “حمى اللهُ الأردنَ الحبيبَ بقيادتِهِ الهاشميةِ الفذةِ، وحمى شعبَنا الحبيبَ، ومنحَهُ الازدهارَ والاستقرارَ والتطورَ المستمرَّ، وكلُّ عامٍ والوطنُ الغالي بألفِ خيرٍ”.
اللواء المتقاعد عماد معايعة: المسيحيُّ في الأردنِ ليسَ محتضنًا بل مواطنٌ أصيلٌ
وشرحَ اللواء المتقاعد ورئيس مجمعِ الكنائسِ الإنجيليةِ الأردنيِّ عماد صليبا معايعة أنَّ وصفَ “احتضانِ” الوجودِ المسيحيِّ في الأردنِ غيرُ دقيقٍ، موضحًا أنَّ “الاحتضانَ يكونُ للغريبِ لحمايتِهِ وتأمينِ احتياجاتِهِ من سكنٍ ولباسٍ وطعامٍ، أما المسيحيونَ في الأردنِ فهم من نسيجِ الوطنِ ومكوناتهِ منذُ تأسيسِهِ واستقلالِهِ، وقبلَ ذلكَ أيضًا”.
وأكدَ أنَّ المسيحيَّ في الأردنِ “ليسَ محتضنًا، بل مواطنٌ من الدرجةِ الأولى في جميعِ مناحي الحياةِ”.
وأضافَ: “إنني كمسيحيٍّ أردنيٍّ، أو بالعكسِ كأردنيٍّ مسيحيٍّ، لستُ محتضنًا، بل أعيشُ في كنفِ وطنٍ أعتزُّ بهِ، وبرعايةٍ هاشميةٍ تشكلُ خيمةً تغطي جميعَ أبناءِ الوطنِ”.
النائب جهاد عبوي: المسيحيونَ شركاءُ في بناءِ الدولةِ الأردنيةِ منذُ تأسيسِها
أكدَ النائبُ جهاد عبوي أنَّ الوجودَ المسيحيَّ شكّلَ منذُ تأسيسِ الدولةِ الأردنيةِ جزءًا أصيلًا ومتجذرًا من الهويةِ الوطنيةِ الأردنيةِ، وأنَّ المسيحيينَ كانوا شركاءَ حقيقيينَ في بناءِ مؤسساتِ الدولةِ والمساهمةِ في نهضتِها بمختلفِ المجالاتِ السياسيةِ والتعليميةِ والصحيةِ والاجتماعيةِ والاقتصاديةِ.
وأشارَ إلى أنَّ الأردنَ، وعلى مدارِ مئةِ عامٍ من عمرِ الدولةِ، احتضنَ هذا التنوعَ بوصفِهِ مصدرَ قوةٍ وغنىً، حيثُ حافظتِ القيادةُ الهاشميةُ على نهجٍ قائمٍ على المواطنةِ والاحترامِ المتبادلِ والعيشِ المشتركِ، فبقيتِ الكنائسُ والمؤسساتُ المسيحيةُ حاضرةً وفاعلةً في قلبِ المجتمعِ الأردنيِّ.
وأضافَ عبوي أنَّ المسيحيينَ الأردنيينَ قدموا نماذجَ مشرّفةً في الانتماءِ والعطاءِ الوطنيِّ، تأكيدًا على عمقِ جذورِهم التاريخيةِ في هذهِ الأرضِ، وأنهم جزءٌ لا يتجزأُ من نسيجِ الوطنِ ومسيرتِهِ منذُ بداياتِهِ وحتى اليومِ.
وفي حديثِهِ عن الذكرى الثمانينَ لاستقلالِ المملكةِ الأردنيةِ الهاشميةِ، قالَ عبوي إنَّ الأردنيينَ يقفونَ بكلِّ فخرٍ واعتزازٍ أمامَ مسيرةِ وطنٍ استطاعَ، بقيادتِهِ الهاشميةِ الحكيمةِ ووحدةِ شعبِهِ، أنْ يبنيَ نموذجًا في الاستقرارِ والتلاحمِ الوطنيِّ رغمَ كلِّ التحدياتِ.
وأوضحَ أنَّ الاستقلالَ كانَ بدايةً لمسيرةٍ من الإنجازاتِ التي شاركَ فيها جميعُ الأردنيينَ، مسلمينَ ومسيحيينَ، بروحٍ واحدةٍ وانتماءٍ صادقٍ لهذا الوطنِ العزيزِ.
وختمَ بالتأكيدِ على تجديدِ الولاءِ والانتماءِ للقيادةِ الهاشميةِ، مشددًا على أنَّ الأردنَ سيبقى وطنًا للمحبةِ والسلامِ والكرامةِ، وحاضنًا لكلِّ أبنائِهِ، يسيرُ بثقةٍ نحوَ مستقبلٍ أكثرَ ازدهارًا وقوةً، مضيفًا: “كلُّ عامٍ والأردنُ وقيادتُهُ وشعبُهُ بألفِ خيرٍ”.
الأب خليل جعار: الأردنُ نموذجٌ للتعايشِ والاستقرارِ
قالَ الأب خليل جعار إنَّ الدستورَ الأردنيَّ أكدَ على أنَّ “الأردنيينَ أمامَ القانونِ سواءٌ، لا تمييزَ بينهم في الحقوقِ والواجباتِ وإنِ اختلفوا في العِرقِ أو اللغةِ أو الدينِ”.
ومن خلالِ ترسيخِ هذا المبدأِ، شاركَ المسيحيونَ في بناءِ مؤسساتِ الدولةِ السياسيةِ والتعليميةِ والصحيةِ والثقافيةِ.
وقد حافظتِ الدولةُ الأردنيةُ على حريةِ العبادةِ وحمايةِ الأماكنِ المقدسةِ، كما برزَ دورُ الكنائسِ والمؤسساتِ المسيحيةِ في خدمةِ المجتمعِ الأردنيِّ كلهِ دونَ تمييزٍ، خاصةً في مجالاتِ التعليمِ والصحةِ والعملِ الإنسانيِّ.
كذلكَ استقبلَ الأردنُ عبرَ العقودِ آلافَ المسيحيينَ اللاجئينَ من فلسطينَ والعراقِ وسوريا، ووفرَ لهم الأمنَ والاستقرارَ وحريةَ ممارسةِ شعائرِهم، مما جعلَ الأردنَ نموذجًا للتعايشِ الإسلاميِّ المسيحيِّ في المنطقةِ، وملجأً يتطلعُ إليهِ كلُّ إنسانٍ يبحثُ عن الاستقرارِ والأمنِ والسلامِ.
النائب السابق عمر النبر: المسيحيونَ في الأردنِ تاريخٌ وجزءٌ أصيلٌ من المجتمعِ
قالَ النائبُ السابقُ عمر النبر إنَّ الوجودَ المسيحيَّ في الأردنِ قديمٌ، ويعودُ إلى قِدمِ الوجودِ المسيحيِّ في المنطقةِ، منذُ ما يزيدُ على ألفي عامٍ، أي منذُ انطلاقِ المسيحيةِ من هذهِ الأرضِ إلى العالمِ.
وأضافَ أنَّ المسيحيَّ في الأردنِ جزءٌ لا يتجزأُ من مجتمعِهِ، لهُ ما لهُ وعليهِ ما عليهِ من واجباتٍ، ولا يختلفُ عن المسلمِ إلا في قانونِ الأحوالِ الشخصيةِ وقانونِ الانتخاباتِ.
وأوضحَ أنَّهُ في باقي الأمورِ فإنَّ للمسيحيِّ ما للمسلمِ وعليهِ ما عليهِ، ضمنَ جميعِ موادِّ القوانينِ والدستورِ الأردنيِّ.
وأكدَ أنَّ الأردنَ كانَ وما زالَ يتعاملُ معَ جميعِ أفرادِهِ بالتساوي ودونَ تفرقةٍ، ولا يشعرُ المسيحيُّ في الأردنِ أنَّهُ غريبٌ عن المجتمعِ.
وأشارَ النبر إلى أنَّ المسيحيينَ في الأردنِ “ليسوا عددًا، وإنما تاريخٌ”، وهم جزءٌ لا يتجزأُ من النسيجِ الاجتماعيِّ واقتصادِ الدولةِ وجميعِ مناحي الحياةِ.
وبيّنَ أنَّ الأردنَ يفتخرُ كثيرًا بإرثِهِ المسيحيِّ، وأنَّ جلالةَ الملكِ ينادي في جميعِ المنابرِ الدوليةِ بالحفاظِ على المقدساتِ المسيحيةِ، وهو الوصيُّ عليها إلى جانبِ الوصايةِ على المقدساتِ الإسلاميةِ، كما يدعو إلى بقاءِ المسيحيينَ على أرضِهم والدفاعِ عن رسالتِهم.


تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.
No comment yet, add your voice below!