Skip to content

ركودٌ سياحيٌّ يضرب مادبا.. ومطالبات بخطة حكومية عاجلة لإنقاذ القطاع

تاريخ النشر: أغسطس 9, 2026 2:04 م
من داخل كنيسة الروم الارثوذكس وسط البلد مادبا

من داخل كنيسة الروم الارثوذكس وسط البلد مادبا

خاص- ملح الأرض

أطلق المهندس أسامة فخري الطوال مبادرة تتضمن ورقة مقترحات لدعم القطاع السياحي في محافظة مادبا، في ظل ما وصفته المبادرة بأزمة غير مسبوقة وطويلة الأمد انعكست بصورة مباشرة على المنشآت السياحية والعاملين فيها، داعيًا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية القطاع وتسريع تعافيه.

وأكد الطوال في المبادرة أن السياحة تمثلُ ركيزةً أساسيةً للاقتصاد الوطني ومصدر رزق لآلاف الأسر الأردنية، مشيرًا إلى أن الأزمةَ الحالية تجاوزت في تأثيراتها الأزماتِ السابقة، بما فيها أزمة جائحة كورونا، في ظلِّ التراجع الحاد في أعدادِ الزوار والحجوزات، ولا سيما في محافظة مادبا وغيرها من الوجهات السياحية الأكثر تأثرًا.

وبحسب المبادرة، فإن تراجع الحجوزات في مادبا وصل في معظم الأحيان إلى مستويات تقتربُ من الصفر، الأمر الذي انعكسَ على مختلفِ المنشآتِ السياحية، وهددَ استمراريتها وفرص العمل فيها، فضلًا عن تأثيرهِ على مساهمتِها في الاقتصاد الوطني.

وقال الطوال في تصريح خاص لـ ملح الأرض إنّه لا بدّ من التأكيد على التقدير الكبير للدور الذي تقوم به وزارة السياحة والآثار، وللجهود التي يبذلها معالي وزير السياحة والآثار شخصيًا في متابعة شؤون القطاع والتعامل مع تحدياته ضمن الإمكانات والصلاحيات المتاحة. فالوزارة هي المظلّة الأساسية والحاضنة للقطاع السياحي، ومعالي الوزير على تماس مباشر مع واقعه واحتياجاته، ويدرك حجم الضغوط التي تتعرض لها المنشآت والعاملون فيه.

وتابع: «في الوقت نفسه، فإن الأزمة الحالية نتاج ظروف إقليمية واستثنائية تتجاوز قدرة وزارة واحدة على معالجتها، كما أن كثيرًا من الحلول المطلوبة يرتبط بجهات حكومية ومالية وتنظيمية متعددة. لذلك جاءت هذه المبادرة لدعم جهود الوزارة، وطرح رؤية عملية تتطلب تضافر جهود الحكومة ومؤسساتها والبنك المركزي والجهات التمويلية والقطاع الخاص، ضمن خطة واضحة وممتدة زمنيًا».

وحول فكرة هذه المبادرة، أوضح الطوال أنها جاءت نتيجة للأزمة السياحية، والتي لم تعد مجرد تراجع مؤقت في أعداد الزوار والحجوزات، بل بدأت تمسُّ قدرة العديد من المنشآت على الاستمرار والوفاء بالتزاماتها والحفاظ على العاملين فيها. وتابع: «في مادبا تحديدًا، يمتدُّ التأثير إلى الفنادق والمطاعم والمكاتب والشركات السياحية والأدلاء والنقل السياحي ومحال الحرف والتحف وغيرها من الأنشطة المرتبطة بحركة الزوار. ومادبا، رغم ما تمتلكه من مقومات سياحية وأثرية ودينية وثقافية عالمية، تحتاج إلى حركة سياحية فعلية وخطط عملية تحوّل هذه المقومات إلى مردود اقتصادي على المدينة ومنشآتها وأهلها، معتبرًا المبادرة ليست فقط لتوصيف الأزمة، بل لطرح حلول قابلة للتنفيذ تحمي الاستثمار وفرص العمل وتحافظ على جاهزية القطاع إلى حين استعادة الحركة السياحية عافيتها».

وعن أبرز الأولويات التي تعتبر ضرورة للتعامل معها في الوقت الحالي، قال الطوال لـ ملح الأرض “إن المقترح ليس تنفيذ جميع الإجراءات دفعة واحدة، بل اعتماد خارطة طريق حكومية تمتد من سنتين إلى ثلاث سنوات، تبدأ بإجراءات إنقاذ عاجلة، ثم تنتقل إلى التعافي، وصولًا إلى التطوير والاستدامة.

في المرحلة الأولى، تكون الأولوية لمنع تعثّر المنشآت أو إغلاقها، من خلال دراسة برامج دعم وتعويضات مباشرة وفق معايير واضحة، ومعالجة القروض والالتزامات المالية وإعادة جدولتها دون تحميل المنشآت فوائد أو غرامات أو أعباء إضافية.

وخلال السنة الأولى، يمكن التركيز على معالجة آثار التصنيف والسجل الائتماني بعد تسوية الالتزامات، وإعادة النظر في بعض الكلف التشغيلية، خصوصًا المياه والكهرباء، وإطلاق برامج تمويل ودعم للطاقة البديلة والمتجددة، بالتوازي مع تنشيط الأسواق السياحية واستعادة الرحلات الجوية.

أما خلال السنتين الثانية والثالثة، فيمكن الانتقال إلى الإجراءات التطويرية، ومنها تحسين الربط والنقل السياحي، وتطوير البنية التحتية ومسارات الزوار، وتنظيم المنشآت غير المرخصة، وتحديث منظومة التراخيص، وتعزيز مكانة مادبا في سياحة الترانزيت والسياحة الدينية والاستعداد بصورة متكاملة لعام 2030.

المطلوب في النهاية ليس تنفيذ كل شيء فورًا، بل وجود خطة معلنة بمراحل زمنية وجهات مسؤولة ومؤشرات يمكن قياسها، بما يمنح المستثمرين والعاملين في القطاع وضوحًا وثقة في مسار التعافي».

وتطرّق الطوال إلى السيناريو الذي يتوقعه القطاع للمنشآت السياحية والعاملين في القطاع خلال المرحلة المقبلة، قائلًا: «إن الخطر هو أن تتحول الأزمة من تراجع مؤقت إلى مشكلة طويلة الأمد. فاستمرار انخفاض الإيرادات مع بقاء القروض والالتزامات والكلف التشغيلية قد يدفع بعض المنشآت إلى تقليص أعمالها أو أعداد العاملين لديها، وقد تصبح بعض المنشآت غير قادرة على الاستمرار.

وهذا لا يعني خسارة منشأة أو مستثمر فقط، بل التأثير في سلسلة اقتصادية كاملة من العاملين والأسر والموردين والنقل والتجارة والخدمات المرتبطة بالسياحة. لذلك، فإن دعم القطاع في هذه المرحلة هو استثمار في حماية قطاع اقتصادي قائم، وفي الحفاظ على فرص العمل والخبرات والاستثمارات التي تراكمت خلال سنوات.

وتابع “في المقابل، يبقى التفاؤل قائمًا بقدرة السياحة الأردنية على التعافي، فالأردن يتمتع بالأمن والاستقرار ويمتلك مقومات سياحية ودينية وتاريخية وطبيعية ذات قيمة عالمية. المطلوب هو حماية القطاع خلال هذه المرحلة حتى يكون قادرًا على الانطلاق سريعًا مع تحسن الظروف. أما مادبا، فالرؤية يجب ألا تتوقف عند معالجة الأزمة الحالية، بل تتجه إلى ترسيخ مكانتها كمركز وطني لسياحة الترانزيت وبوابة رئيسة للسياحة الدينية والحج المسيحي، مع تطوير الربط مع مطار الملكة علياء الدولي والمواقع الدينية والسياحية في المملكة، والاستعداد من الآن للاستفادة من عام 2030 والذكرى الألفية الثانية لمعمودية السيد المسيح”.

وختم الطوال حديثه قائلًا: «في المحصلة، هذه المبادرة ليست رسالة لوم، بل دعوة إلى عمل حكومي مؤسسي مشترك، يبدأ بإنقاذ ما يجب إنقاذه اليوم، ويضع في الوقت نفسه مسارًا واقعيًا للتعافي والتطوير خلال السنتين أو الثلاث المقبلة. فحماية السياحة هي حماية للاستثمار وفرص العمل، وتعزيز لقدرة الأردن على المحافظة على مكانته ومنافسته كوجهة سياحية عالمية».

وأشارت المبادرة إلى أن القطاع السياحي تأثر، رغم ما يتمتع به الأردن من أمن واستقرار وما يمتلكه من مقومات سياحية وتاريخية ودينية وعلاجية، بتداعيات الأزمات الإقليمية الخارجة عن إرادة المملكة، وما رافقها من تراجع في الحجوزات وتعليق بعض الرحلات الجوية، إضافة إلى تردد عدد من الأسواق السياحية في السفر إلى المنطقة.

سوق مادبا

وفي نفس السياق قال صاحب أحد البازارات السياحية في مادبا أسامة سلامة الطوال،  إن من أبرز المشكلات التي تواجه القطاع السياحي ارتفاع كلفة الناقل الوطني، وعدم مرونة أسعاره مقارنة بشركات الطيران العارض وشركات الطيران منخفضة الكلفة.

وأوضح في حديثه لـ ملح الأرض أن الفارق الكبير في أسعار التذاكر بين الملكية الأردنية وشركات مثل «رايان إير» يطرح تساؤلًا حول آلية إدارة ملف النقل الجوي، قائلًا إن من غير المنطقي الاعتماد بشكل كبير على شركات الطيران الأجنبية لجلب السياح، في الوقت الذي يمتلك فيه الأردن ناقلًا وطنيًا يمكن أن يكون له دور أكبر في هذا المجال.

وأشار إلى أن بالإمكان الاستفادة من طائرات مُستأجرة وتشغيل رحلات عارضة من وإلى الأسواق الأوروبية، بدلًا من انتظار فتح خطوط منتظمة جديدة، معتبرًا أن استئجار الطائرات قد يكون خيارًا عمليًا في المرحلة الحالية قبل التوسع في شراء الطائرات أو فتح خطوط جديدة.

وتساءلَ عن أسبابِ قدرة مكاتب وشركات السياحة التي تنظم الرحلات إلى وجهات مثل شرم الشيخ وتركيا على تحقيق عوائد، في حين تواجه الملكية الأردنية خسائر، داعيًا إلى بحث إمكانية تقديم أسعار أكثر تنافسية بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية إلى الأردن.

وأضافَ أن السياحةَ العارضةَ تحتاجُ إلى إدارةٍ أكثرَ مرونة، مشيرًا إلى إمكانية الاستفادة من خبرات مكاتب وشركات السياحة التي تعمل في مجال تنظيم الرحلات بين الأردن وأوروبا، بحيث يتم نقل السياح الأردنيين إلى أوروبا واستقدام سياح أجانب منها إلى الأردن.

وفيما يتعلق بمادبا، أكد أن المدينة بحاجة إلى مزيد من الاهتمام بالبنية التحتية والخدمات السياحية، وفي مقدمتها إنشاء مركز زوار كبير، مشددًا على أن وجود أشخاص يحبون البلد ويؤمنون بأهميته السياحية يمثل عنصرًا أساسيًا في تطوير القطاع وتنشيط الحركة السياحية في المدينة.

حكم البجالي مع وفد سياحي في مادبا

وقال حكم البجالي، وهو دليلٌ سياحيٌّ خاصٌّ بكنيسة القديس سان جورج للروم الأرثوذكس في وسط مادبا، إن الركود السياحي الحالي لم يؤثر على عدد موظفي الكنيسة أو رواتبهم، موضحًا أن طاقم العمل لا يزال كاملًا، وأن الأوضاع الإدارية داخل الكنيسة مستقرة.

وأضاف البجالي لـ ملح الأرض أن التأثير الأكبر للركود يطال الشارع السياحي في مادبا، بما يشمله من محال سياحية ومطاعم وفنادق، مؤكدًا أن هذه القطاعات تعاني بصورة كبيرة نتيجة تراجع الحركة السياحية.

وأشار إلى أن عددًا من الزوار القادمين من كندا والولايات المتحدة وأوروبا وآسيا يتفاجؤون بوجود الأمن والاستقرار في الأردن، وفي الوقت نفسه بضعف الحركة السياحية، متسائلين عن أسباب عدم وجود ترويج أكبر للأردن كوجهة سياحية.

ولفت إلى أن بعض الزوار يكتشفون للمرة الأولى وجود مسيحيين وكنائس في الأردن، مشيرًا إلى أن بعضهم يعتقد أن الكنيسة غير مستخدمة لإقامة الصلوات، وهو ما يعكس، بحسب رأيه، الحاجة إلى مزيد من التعريف بالمواقع المسيحية والإرث الديني في المملكة.

وانتقد البجالي ما وصفه بضعف الترويج السياحي، معتبرًا أن الجهات المعنية بالسياحة وهيئة تنشيط السياحة بحاجة إلى دور أكثر فاعلية في استقطاب السياح، وتنظيم أنشطة ودعوات لشركات السياحة في أوروبا والولايات المتحدة للتعرف إلى واقع السياحة في الأردن.

كما شدد على أهمية دور السفارات في دعم القطاع السياحي، مشيرًا إلى أن التحذيرات والتصنيفات الصادرة عن بعض السفارات بشأن السفر إلى الأردن تؤثر بصورة مباشرة على تدفق السياح، وتنعكس سلبًا على العاملين في القطاع والمنشآت السياحية.

وقارن البجالي بين واقع السياحة في الأردن ودول أخرى في المنطقة، مشيرًا إلى استمرار الحركة السياحية في مصر رغم الأزمات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية، في حين تأثر الأردن بصورة أكبر، معتبرًا أن ذلك يستدعي تحركًا أكبر من الجهات المعنية لتنشيط السياحة.

وأكد أن المتضررين من حالة الركود لا يقتصرون على المنشآت السياحية، بل يشملون العاملين في القطاع والمجتمع المحلي بصورة عامة، في ظل أهمية السياحة للاقتصاد الأردني، إلى جانب قطاعات أخرى مثل الفوسفات.

تفاصيل مبادرة م. أسامة فخري الطوال:

دعم مالي وإعادة جدولة الالتزامات

وتطالب المبادرة بإطلاق برنامج حكومي عاجل للدعم والتعويضات المالية المباشرة للمنشآت السياحية المتضررة، وفق أسس ومعايير تحددها الحكومة، بما يضمن استمراريتها والمحافظة على العاملين فيها.

كما تدعو إلى تخصيص برامج دعم وتحفيز وترويج للوجهات السياحية الأكثر تأثرًا، وفي مقدمتها مادبا، مع مراعاة حجم الضرر الذي تعرضت له كل محافظة عند توزيع برامج الدعم.

وتتضمن المقترحات أيضًا تأجيل وإعادة جدولة القروض والالتزامات المالية السابقة والحالية، دون فوائد أو عمولات أو غرامات أو رسملة للفوائد، إلى جانب تأجيل وإعادة جدولة الضرائب والرسوم، بما فيها ضريبة المبيعات والمسقفات واشتراكات الضمان الاجتماعي، إلى حين تعافي القطاع.

كما تطالب المبادرة بوضع آلية استثنائية لمعالجة آثار التصنيف الائتماني للمنشآت السياحية المتضررة، بما يمكّنها من استعادة قدرتها على الحصول على التمويل.

وفي جانب خفض الكلف التشغيلية، تقترح المبادرة إعادة النظر في تعرفة المياه والكهرباء للمنشآت السياحية خلال الفترة المقبلة، إلى جانب إطلاق برامج تمويل ودعم لتركيب أنظمة الطاقة البديلة والمتجددة، بما يسهم في خفض النفقات وتعزيز استدامة المنشآت.

استعادة الرحلات الجوية وفتح أسواق جديدة

وتدعو المبادرة إلى إطلاق خطة وطنية لاستعادة الرحلات الجوية، وتحفيز شركات الطيران على تشغيل خطوط جديدة أو إعادة الخطوط المعلقة، إضافة إلى دعم شركات الطيران الوطنية واستقطاب شركات الطيران منخفضة التكاليف لتعزيز تنافسية الأردن سياحيًا.

كما تتضمن المقترحات تفعيل دور السفارات والبعثات الدبلوماسية وهيئة تنشيط السياحة في الترويج للأردن كوجهة آمنة، والمحافظة على الأسواق السياحية التقليدية وفتح أسواق جديدة، خصوصًا في دول الخليج وآسيا وأفريقيا، إلى جانب استهداف المغتربين الأردنيين والعرب.

مادبا مركزًا لسياحة الترانزيت

وفيما يتعلق بمادبا، تقترح المبادرة اعتماد المدينة مركزًا وطنيًا لسياحة الترانزيت، مستندة إلى موقعها الاستراتيجي بالقرب من مطار الملكة علياء الدولي، مع توفير ربط مباشر ومنتظم بين مادبا والمطار وجسر الملك حسين.

كما تدعو إلى إدراج مادبا ضمن برامج المملكة لإحياء الذكرى الألفية الثانية لمعمودية السيد المسيح عام 2030، والعمل على اعتمادها «مدينة الألفية» وبوابة رئيسة للحج المسيحي.

وتشمل المقترحات كذلك تشديد الرقابة على المنشآت السياحية غير المرخصة، وحماية المنشآت المرخصة وتعزيز المنافسة العادلة، إلى جانب السماح للفنادق والشركات السياحية بتشغيل حافلات صغيرة أو مركبات خاصة لنقل زبائنها بين الفنادق والمواقع السياحية والمطار والمعابر، مع إعفاء التراخيص من الرسوم.

كما تتضمن الورقة الدعوة إلى إنشاء وتأهيل مسارات آمنة للمشاة، وتوفير وسائل نقل صديقة للبيئة، مثل عربات الجولف الكهربائية، لربط المواقع السياحية، فضلًا عن إعادة النظر في إجراءات ترخيص المنشآت السياحية وتوحيد المرجعية الإدارية وتبسيط الإجراءات وتقليل تعدد الجهات ذات العلاقة، مع تعزيز دور وزارة السياحة والآثار في التنظيم والإشراف.

وأكد الطوال أن المقترحات المطروحة تهدف إلى فتح حوار وطني وشراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص، بما يساعد على تجاوز التحديات الراهنة وتسريع تعافي القطاع السياحي وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.

وشددت المبادرة على أن حماية القطاع السياحي تمثل استثمارًا في الاقتصاد الوطني، ودعمًا لاستدامة آلاف فرص العمل، وتعزيزًا لمكانة الأردن كوجهة سياحية، مؤكدة أن السياحة ليست ترفًا، بل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني ومسؤولية وطنية تتطلب حماية القطاع واستدامته.

وفيما يلي نص المبادرة

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

No comment yet, add your voice below!


Add a Comment