Skip to content

الهيئة الإسلامية المسيحية تدين تبرئة محكمة اسرائيلية لمستوطن اعتدى على راهبة في القدس

تاريخ النشر: أغسطس 30, 2026 7:29 م
image

خاص – ملح الأرض

أدانت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات قرار المحاكم الإسرائيلية تبرئة مستوطن ظهر في تسجيل مصوّر وهو يعتدي بوحشية على راهبة كاثوليكية فرنسية في مدينة القدس، معتبرةً القرار جائرًا ومثيرًا للاستنكار.

وقالت الهيئةُ في بيانٍ لها، إنّ هذا القرارَ يمثّل انحرافًا صارخًا عن قيمِ العدالة، ويشكّل سابقةً خطيرةً تشجّع على استباحةِ المقدّساتِ والاعتداءِ على رجالِ الدينِ دون رادعٍ أو عقاب، كما يؤكّد على أنّ محاكمَ الاحتلالِ أصبحت تكرّس سياسةَ الإفلاتِ الممنهجِ من العقاب.

وعلّق الأمينُ العامُّ للهيئةِ الإسلاميّةِ المسيحيّةِ لنُصرةِ القدسِ والمقدّسات حاتم عبد القادر لـ ملح الأرض قائلًا: «إنّ تبريرَ المحكمةِ قرارَها بتبرئةِ المعتدي بذريعةٍ واهيةٍ مفادها أنّه يعاني من “حالةٍ ذهنيّةٍ ونفسيّةٍ” وقتَ ارتكابِ الجريمة، هي حجّةٌ واهيةٌ باتت تُستخدم كغطاءٍ قانونيٍّ لتبريرِ الإرهابِ المنظّمِ الذي تمارسه عصاباتُ المستوطنين تحتَ حمايةِ قواتِ الاحتلال».

واعتبر عبد القادر أنّ استهدافَ الراهباتِ ورجالِ الدينِ هو استهدافٌ لجوهرِ الوجودِ المسيحيِّ في القدس، وهو يثبتُ أنّ الاحتلالَ لا يميّز بين مسلمٍ ومسيحيٍّ في سياساته الراميةِ إلى طردِ أهلِ الأرضِ الأصليين وتهويدِ مدينتهم.

اقرأ ايضا: مستوطنون يعتدون على الكنيسةِ الأرمنية في القدس ويرشقون مدخلها بالحجارة- فيديو

وأشارت الهيئةُ في بيانها إلى أنّ ما كشفت عنه هذه القضيةُ، يُعيد إلى الأذهانِ سلسلةً طويلةً من الاعتداءاتِ والمضايقاتِ التي يتعرّض لها رجالُ الدينِ المسيحيّون ومقدّساتُهم منذ العامِ 1967، وكانت من بينِ العواملِ الأساسيّةِ التي دفعت كثيرًا من المواطنينَ المسيحيّين إلى مغادرةِ البلاد، خلافًا لأكاذيبِ رئيسِ الوزراءِ الإسرائيليِّ بنيامين نتنياهو.

ودعت الهيئةُ المجتمعَ الدوليَّ والمؤسّساتِ الدينيّةَ والحقوقيّةَ في العالم، إلى إدانةِ هذه الانتهاكاتِ الخطيرةِ ومحاسبةِ مرتكبيها، وضمانِ حمايةِ المقدّساتِ والرموزِ الدينيّةِ وصونِ كرامتِها.

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

No comment yet, add your voice below!


Add a Comment