Skip to content

“أنوفيا” تُنهي عامها الأول وتنجح في صناعة الرواية الأردنية

تاريخ النشر: أغسطس 30, 2026 12:22 م
WhatsApp Image 2026-08-26 at 9.03.54 AM

ملح الأرض

تحتفل مجلة أنوفيا Anovia بمرور عام على صدورها، وخلال عام واحد، دخل اسمها إلى المواقع الأثرية، ومكاتب صُنّاع القرار والسفراء، ودوائر السياحة والإعلام، كما انتقل إلى وجهات خارج الأردن، في تجربة رسّخت رؤيتها كمجلة إعلامية أردنية متخصصة تسعى إلى تجاوز الترويج التقليدي نحو بناء رواية سياحية تربط المكان بالتاريخ والإنسان والاقتصاد والدبلوماسية، وتطرح سؤالًا أساسيًا: هل يكفي أن نروّج للأردن سياحيًا، أم أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى رواية تجعله أكثر حضورًا وتميّزًا في العالم؟

ففي سوق عالمي تتنافس فيه آلاف الوجهات على انتباه المسافر، لم تعد الصورة الجميلة وحدها كافية، فما يصنع الفرق هو القدرة على تحويل المكان إلى قصة مفهومة، وتجربة لها معنى، وذاكرة تدفع الزائر إلى الاختيار والعودة.

وتقول مؤسسة أنوفيا ورئيستها التنفيذية الدكتورة رلى السماعين لـ ملح الأرض ” منذ البداية لم يكن طموحنا أن نكون إعلام  يتحدث عن السياحة فقط، بل أن نشارك في تشكيل الطريقة التي يُفهم بها الأردن سياحياً. هناك فرق كبير بين الترويج لمكان وبناء مكانته. نحن نعمل على الثانية؛ لأن الدول التي تنجح سياحياً لا تملك المواقع فقط، بل تعرف كيف تربطها بقصة وهوية وتجربة تبقى في ذاكرة الزائر”.

وتابعت  حديثها ” العام الاول كان يحمل معه تحديات متعددة وأعتقد هذا أمر طبيعي لأي مشروع يأتي بفكرة مختلفة ويحاول أن يقدم نموذجاً ليس تقليدياً وإنما هذا دفعنا إلى أن نكون أكثر وضوحاً في رؤيتنا.”

وخلال عامها الأول، ذهبت أنوفيا إلى المواقع الأثرية والدينية، وطرحت موضوعات السياحة البيئية والثقافية والاستشفائية والضيافة. كما نقلت السياحة إلى طاولة أصحاب القرار، والتقت وزراء ومسؤولين وخبراء ودبلوماسيين، وناقشت معهم السياحة بوصفها اقتصاداً واستثماراً وتنمية ودبلوماسية ثقافية.

وتقول السماعين “الإعلام المتخصص يجب ألا يصل إلى القصة بعد اكتمالها فقط. عليه أن يكون قادراً على اكتشاف الفرصة، وطرح السؤال، وإضاءة الموقع الذي لم يأخذ حقه، وربط الأفكار ببعضها. أرى أن الصحافة السياحية تستطيع أن تكون جزءاً من التفكير في القطاع، وليس شاهد على ما يحدث فيه فقط”.

كما عبرت أنوفيا الحدود إلى وجهات أخرى، من بينها قبرص، ضمن توجه لا يهدف إلى التحول إلى مجلة سفر عامة، بل إلى قراءة تجارب الدول الأخرى والاستفادة منها في تطوير النقاش السياحي الأردني.

وفي عصر المشاهدات السريعة، تتمسك أنوفيا بفكرة أن عدد المشاهذات وحدها لا تكفي، الاهم هو التأثير الاقتصادي على المجتمع المحلي.

أنوفيا Anovia مجلة إعلامية أردنية متخصصة في السياحة، تعمل على تقديم الأردن من خلال رواية مهنية حديثة تتجاوز الترويج التقليدي للمواقع، لتربط السياحة بالتاريخ والثقافة والإنسان والاقتصاد والدبلوماسية والاستدامة. وتنتج أنوفيا محتوى باللغتين العربية والإنجليزية يشمل التقارير المتخصصة، والمقابلات، والأفلام الوثائقية، والقصص المصوّرة، مع تركيز خاص على السياحة الدينية والثقافية والأثرية والبيئية والاستشفائية والضيافة. وتهدف إلى أن تكون صوتاً إعلامياً متخصصاً للسياحة الأردنية يسهم في بناء صورة أعمق وأكثر تماسكاً للأردن محلياً ودولياً.

ومع دخولها عامها الثاني، تتجه أنوفيا نحو مرحلة أوسع، خصوصاً مع الفرص التي يحملها عام   2030 للسياحة الدينية والثقافية والبيئية في الأردن.

وتقول السماعين ” في عام أنوفيا الاول تمكنا من أن نبني ل أنوفيا مساحة في مستقبل السياحة الاردنية. أما ما يأتي الآن فهو البناء على  ما بنيناه بمعونة الله”.

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

No comment yet, add your voice below!


Add a Comment