Skip to content

المؤسساتُ المسيحيّةُ في الأردن… شراكةٌ وطنيةٌ راسخةٌ تتجددُ في عيدِ الاستقلالِ الثمانين

تاريخ النشر: مايو 24, 2026 4:10 م
jordan-independence-day-80


ليث حبش – ملح الأرض

مع احتفالاتِ المملكةِ الأردنيةِ الهاشميةِ بعيدِ الاستقلالِ الثمانينِ، تتجددُ أصواتُ المؤسساتِ والفعالياتِ المسيحيةِ في الأردنِ، مؤكدةً عمقَ الشراكةِ الوطنيةِ التي جمعتِ الأردنيينَ على مدارِ عقودٍ طويلةٍ من البناءِ والتعايشِ.

وفي تصريحاتٍ خاصةٍ لـ  “ملح الأرض“، شددتْ شخصياتٌ تمثلُ مبادراتٍ وجمعياتٍ ومؤسساتٍ مسيحيةً على أنَّ الأردنَ كانَ وما يزالُ نموذجًا في احتضانِ التنوعِ الدينيِّ والإنسانيِّ، وترسيخِ قيمِ المواطنةِ والمحبةِ والسلامِ، في ظلِّ القيادةِ الهاشميةِ التي حافظتْ على وحدةِ المجتمعِ وأمنِهِ واستقرارِهِ.

سندك: الأردنُ ملاذٌ آمنٌ ورسالةُ محبةٍ وكرامةٍ للجميعِ

في مناسبةٍ وطنيةٍ تتزامنُ معَ مرورِ مئةِ عامٍ على تأسيسِ الدولةِ الأردنيةِ، أكدتْ نسرين حواتمة، مُؤَسِسة خدمة “سندك”، أنَّ الأردنَ بقيَ على مدارِ تاريخِهِ “أرضَ العزِّ والكرامةِ”، وملاذًا آمنًا لكلِّ من لجأَ إليهِ طلبًا للأمانِ والاستقرارِ، مشيرةً إلى أنَّ المملكةَ رسختْ نموذجًا متقدمًا في العيشِ المشتركِ والاحترامِ المتبادلِ بينَ مختلفِ مكوناتِ المجتمعِ.

وقالتْ حواتمه، في تصريحٍ خاصٍّ لـ “ملح الأرض“، إنَّ المؤسساتِ والخدماتِ المسيحيةَ في الأردنِ، ومنها مبادرةُ “سندك”، تعملُ بحريةٍ كاملةٍ وفي إطارٍ من الشراكةِ الحقيقيةِ لخدمةِ الأطفالِ والعائلاتِ والمجتمعِ، انطلاقًا من قيمِ المحبةِ والكرامةِ الإنسانيةِ التي تجمعُ الأردنيينَ.

وأضافتْ أنَّ عيدَ الاستقلالِ يشكلُ مناسبةً وطنيةً للاعتزازِ بالانتماءِ إلى الأردنِ، مؤكدةً أهميةَ الحفاظِ على قيمِ الأمنِ والسلامِ والمحبةِ التي تميزُ المملكةَ، في ظلِّ القيادةِ الهاشميةِ الحكيمةِ التي حافظتْ على استقرارِ الوطنِ ورسختْ قيمَ التعايشِ والوحدةِ الوطنيةِ.

جمعيةُ دارِ الكتابِ المقدسِ: الاستقلالُ مسيرةُ عطاءٍ ووحدةٍ وطنيةٍ تتجددُ بالأملِ والإيمانِ

أكدَ الأب فراس نصراوين، رئيس جمعية دار الكتاب المقدسِ، أنَّ عيدَ استقلالِ الأردنِ يشكلُ مناسبةً وطنيةً جامعةً تتوحدُ فيها مشاعرُ الفخرِ والامتنانِ تجاهَ وطنٍ حملَ عبرَ تاريخِهِ رسالةَ الكرامةِ والسلامِ والإنسانيةِ، مشيرًا إلى أنَّ الأردنَ بقيَ قويًا بإيمانِ أبنائِهِ ووحدتِهِ، وقادرًا على مواجهةِ التحدياتِ بروحِ الأملِ والانتماءِ.

وقالَ نصراوين، لـ “ملح الأرض“، إنَّ الاستقلالَ لا يمثلُ مجردَ ذكرى وطنيةٍ، بل هو “مسيرةٌ متجددةٌ من العطاءِ والمسؤوليةِ والانتماءِ”، تتجسدُ من خلالِ العملِ والإخلاصِ من أجلِ مستقبلِ الأردنِ وخيرِهِ، لافتًا إلى أنَّ جمعيةَ دارِ الكتابِ المقدسِ ترفعُ في هذهِ المناسبةِ صلواتِها من أجلِ أنْ يبقى الأردنُ أرضًا مباركةً ينعمُ أهلُها بالأمنِ والاستقرارِ.

وأضافَ أنَّ الجمعيةَ تصلي من أجلِ جلالةِ الملكِ عبد الله الثاني بنِ الحسين، أنْ يمنحَهُ اللهُ الصحةَ والحكمةَ لمواصلةِ رسالتِهِ في خدمةِ الوطنِ، ومن أجلِ سموِّ الأميرِ الحسينِ بنِ عبدِ اللهِ الثاني، أنْ يباركَ اللهُ خطواتِهِ في خدمةِ الأردنِ ومستقبلِهِ.

كما شددَ نصراوين على أهميةِ الدورِ الذي يقومُ بهِ الجيشُ الأردنيُّ والأجهزةُ الأمنيةُ في حمايةِ الوطنِ والحفاظِ على أمنِ المواطنينَ، مشيرًا إلى أنَّ تضحياتِهم تمثلُ مصدرَ فخرٍ وطمأنينةٍ لكلِّ الأردنيينَ، إلى جانبِ الدعاءِ للحكومةِ وكلِّ العاملينَ في الخدمةِ العامةِ بأنْ يقودَهم اللهُ بالحكمةِ والنزاهةِ لتحقيقِ العدالةِ والتنميةِ.

وختمَ تصريحَهُ بالتأكيدِ على أهميةِ ترسيخِ قيمِ المحبةِ والتضامنِ والعطاءِ داخلَ المجتمعِ الأردنيِّ، معربًا عن أملِهِ بأنْ تبقى بيوتُ الأردنيينَ عامرةً بالسلامِ والطمأنينةِ، وأنْ يظلَّ الأردنُ “بيتًا يتسعُ للجميعِ وأرضًا للرجاءِ والسلامِ”، تحتَ ظلِّ القيادةِ الهاشميةِ.

كشافةُ المصدار: الوجودُ المسيحيُّ شريكٌ أصيلٌ في بناءِ الوطنِ وترسيخِ العيشِ المشتركِ

أكدَ القائدُ العامُّ لكشافة المصدار بشار المعشر، ، أنَّ الأردنَ احتضنَ منذُ تأسيسِهِ الوجودَ المسيحيَّ بوصفِهِ شريكًا أصيلًا في بناءِ الدولةِ والمجتمعِ، مشيرًا إلى أنَّ المؤسساتِ المسيحيةَ كانتْ على الدوامِ جزءًا من مسيرةِ العطاءِ الوطنيِّ وترسيخِ قيمِ العيشِ المشتركِ والمحبةِ والوحدةِ بينَ أبناءِ الوطنِ.

وقالَ المعشر، لـ “ملح الأرض“، إنَّ المملكةَ شكلتْ نموذجًا في التلاحمِ الوطنيِّ والتنوعِ الذي يجمعُ الأردنيينَ تحتَ مظلةِ الانتماءِ للوطنِ والقيادةِ الهاشميةِ، لافتًا إلى أنَّ هذهِ القيمَ عززتْ حضورَ مختلفِ المؤسساتِ المجتمعيةِ والكشفيةِ في خدمةِ المجتمعِ.

وأضافَ أنَّ احتفالاتِ الأردنِ بمرورِ 80 عامًا على الاستقلالِ تتزامنُ معَ احتفالاتِ “اليوبيلِ الماسيِّ” للمجموعةِ، ما يمنحُ المناسبةَ بعدًا وطنيًا ومعنويًا خاصًا، مؤكدًا الاعتزازَ بهذهِ المسيرةِ التي رسختِ الأمنَ والاستقرارَ والنهضةَ في المملكةِ.

ووجّهَ المعشرُ التهنئةَ إلى جلالةِ الملكِ عبدِ اللهِ الثاني بنِ الحسينِ، وسموِّ الأميرِ الحسينِ بنِ عبدِ اللهِ الثاني، بمناسبةِ عيدِ الاستقلالِ، معربًا عن أملِهِ بأنْ يبقى الأردنُ آمنًا مزدهرًا، محافظًا على رسالتِهِ القائمةِ على التعايشِ والسلامِ والوحدةِ الوطنيةِ.

اتحادُ جمعياتِ الشاباتِ المسيحية: المؤسساتُ المسيحيةُ أسهمتْ في بناءِ الإنسانِ وتعزيزِ قيمِ المواطنةِ

أكدتِ الأستاذةُ هانيا قاقيش، رئيسة اتحاد جمعيات الشابات المسيحية في الأردنِ، أنَّ عيدَ الاستقلالِ الثمانينِ يمثلُ مناسبةً وطنيةً جامعةً تعكسُ مسيرةَ الأردنِ القائمةِ على التعايشِ والكرامةِ الإنسانيةِ والشراكةِ بينَ جميعِ مكوناتِ المجتمعِ.

وقالتْ قاقيش، في تصريحٍ خاصٍّ لـ “ملح الأرض“، إنَّ الأردنَ احتضنَ الوجودَ المسيحيَّ على مدارِ قرنٍ كاملٍ، حيثُ كانَ للمسيحيينَ دورٌ فاعلٌ في دعمِ مشاريعِ التعليمِ والخدمةِ المدنيةِ والعملِ الاجتماعيِّ، إلى جانبِ مساهمتِهم في بناءِ جسورِ الحوارِ والشراكةِ الوطنيةِ.

وأضافتْ أنَّ المؤسساتِ المسيحيةَ، من مدارسَ ومستشفياتٍ وجمعياتٍ خيريةٍ ومبادراتٍ شبابيةٍ، أسهمتْ في خدمةِ الإنسانِ والمجتمعِ بروحِ التضامنِ والعطاءِ، مؤكدةً أنَّ هذا الحضورَ جاءَ في إطارٍ من المواطنةِ الفاعلةِ والاحترامِ المتبادلِ بينَ أبناءِ الوطنِ الواحدِ.

وشددتْ قاقيش على أنَّ الأردنَ بقيَ نموذجًا “للرسالةِ المفتوحةِ والتسامحِ”، موضحةً أنَّ المملكةَ ما تزالُ توفرُ بيئةً آمنةً ومحفزةً للشبابِ والشاباتِ ومختلفِ فئاتِ المجتمعِ، بما يعززُ استمرارَ الوجودِ المسيحيِّ كرسالةِ سلامٍ وخيرٍ وشريكٍ أساسيٍّ في مسيرةِ البناءِ والتنميةِ.

وفي ختامِ تصريحِها، أعربتْ قاقيش عن تمنياتِها بأنْ يحفظَ اللهُ الأردنَ قيادةً وشعبًا، وأنْ تبقى المملكةُ واحةَ أمنٍ واستقرارٍ في ظلِّ قيادةِ جلالةِ الملكِ عبدِ اللهِ الثاني بنِ الحسينِ، مؤكدةً أنَّ عيدَ الاستقلالِ سيبقى مناسبةً لتعزيزِ قيمِ الوحدةِ والانتماءِ والعملِ المشتركِ بينَ الأردنيينَ.

وتعكسُ هذهِ التصريحاتُ حجمَ الحضورِ المسيحيِّ الفاعلِ في الحياةِ الوطنيةِ الأردنيةِ، بوصفِهِ جزءًا أصيلًا من نسيجِ المجتمعِ ومسيرةِ الدولةِ منذُ تأسيسِها. وفي عيدِ الاستقلالِ الثمانينِ، تتجددُ الرسائلُ التي تؤكدُ أنَّ الأردنَ سيبقى نموذجًا في التعايشِ والشراكةِ والوحدةِ الوطنيةِ، ووطنًا يحتضنُ جميعَ أبنائِهِ تحتَ رايةِ الأمنِ والسلامِ والمحبةِ

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

No comment yet, add your voice below!


Add a Comment