Skip to content

الكاردينال بيتسابالا من الفحيص: الأردن واحة سلام ووئام

تاريخ النشر: أبريل 23, 2026 3:29 م
1C3A4930_resize

أشاد بطريرك القدس للاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بالأردن، مؤكدًا أنه يُعدّ واحة نموذجية للأمن والاستقرار والوئام والعيش المشترك بين جميع مكوّناته، كما يشكّل عنوانًا بارزًا للسلام في العالم.

وجاءت تصريحات غبطته خلال استقباله في قاعة آل زيادات في منطقة الفحيص، بحضور رؤساء الوزراء السابقين عبدالله النسور، وسمير الرفاعي، وعمر الرزاز، وسفراء دول ايطاليا وفرنسا وقطر والجزائر، ووزير النقل نضال القطامين، ومحافظ البلقاء فيصل المساعيد، ومتصرف لواء الفحيص وماحص صفوان المبيضين، وعدد من الوزراء السابقين والنواب والأعيان إلى جانب النائب البطريركي للاتين في الأردن المطران إياد الطوال، وكهنة من كنائس اللاتين والروم الأرثوذكس، ورجال الدين الإسلامي، وحشد من أبناء المنطقة والمدعوين.

وقال الكاردينال بيتسابالا: «عندما أجول في مختلف بلدان العالم، يُقال لي إن منطقتكم تعيش حالة حرب دائمة، فأجيب: نعم، لا سيما في الأرض المقدسة، في فلسطين، لكن هناك واحة من السلام والوئام تعطي رجاءً حقيقيًا بإمكانية نشر السلام في المنطقة والعالم، وهذه الواحة هي الأردن المقدّس». وأشاد غبطته بالقيادة الحكيمة لجلالة الملك عبدالله الثاني، وبجهود الأسرة الهاشمية في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في الاردن وفي  القدس الشريف، في ظل ما تتعرّض له هذه المدينة  من تحديات وآلام. واضاف الكاردينال بيتسابالا بانه زار غزة حتى اثناء الحرب ثلاث مرات، وفي كل مرة كان الكهنة والمقيمون في الكنيسة، يشكرون الاردن على المواقف الرائدة والشجاعة، وعلى المساعدات الطبية والانسانية التي يقدمها الاردن، بتوجيهات جلالة الملك عبر المستشفيات الميدانية وسائر اشكال الاسناد الاردني للشعب الفلسطيني .

وفي اللقاء الذي دعت إليه عشيرة آل زيادات، أكّد دولة رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبد الله النسور، في كلمة ألقاها أمام غبطة البطريرك، أن التلاحم والتضامن بين المسلمين والمسيحيين في الأردن يُجسّد أسمى معاني العيش المشترك، ويشكّل نموذجًا يُحتذى به عالميًا. وأضاف أن العديد من الدول عانت من انقسامات بسبب غياب الوئام، في حين يواصل الأردن ترسيخ نهج متوازن قائم على المحبة والتكافل، ما جعله مدرسة في تعزيز الانسجام المجتمعي، والنظر إلى الدين كعامل سلام لا سببًا للخصام.

من جهتها، رحّبت عشيرة آل زيادات بالضيف الكبير بطريرك القدس من خلال كلمة ألقاها الدكتور خليفة نعيم الزيادات، أشاد فيها بالدور الذي يقوم به بطاركة القدس في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية، والدفاع عنها، وتعزيز الوجود المسيحي في الأرض المقدسة، بما ينسجم مع الجهود التي تقودها القيادة الهاشمية في الأردن، والتي يؤكد جلالة الملك عبد الله الثاني باستمرار على أهمية صون الهوية العربية الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

وأشاد زيادات بالدور الريادي الذي يضطلع به الكاردينال بيتسابالا، بوصفه نموذجًا رفيعًا في خدمة الكنيسة في الأردن وفلسطين، وبمواقفه الأخلاقية الواضحة إزاء الحرب على غزة، فضلًا عن جهوده الدؤوبة في ترسيخ ثقافة التسامح، ومدّ جسور المحبة بين أتباع الديانات والكنائس، إلى جانب حضوره الفاعل  في المحافل الدولية، مما يعزّز قيم الأخوّة ويصون كرامة الإنسان.

وفي ختام اللقاء، قدّم السيد نعيم زيادات لغبطة البطريرك مسبحةً وردية صُنعت في الأردن، فيما بادل غبطته عشيرة الزيادات، في قاعتهم الجديدة، بهديةٍ رمزية تمثّلت كنجمة الميلاد المصنوعة من الصدف في بيت لحم.

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

No comment yet, add your voice below!


Add a Comment