
السابق شاهد قبر الصحفي عطالله منصور في قرية الجش الجليلة يحكي قصة شعب

أعلنَ المحامي جوناثان كتّاب أنَّ حملةَ إرسالِ بطاقاتِ معايدةٍ من كنائسَ في الولاياتِ المتحدة إلى أسيراتٍ فلسطينياتٍ في السجونِ الإسرائيلية تعكسُ الاهتمامَ بالكرامةِ الإنسانيةِ للسجناء، وتَبرزُ كفعاليّةِ تضامنٍ قويّةٍ خارجَ القضبان.
وأوضحَ المحامي كتّاب، وهو المديرُ التنفيذيُّ لمؤسسة FOSNA (أصدقاءُ السبيل في شمالِ أمريكا)، أنَّ الحملةَ مستوحاةٌ من نشاطاتِ منظمةِ العفوِ الدولية (آمنستي إنترناشنال)، التي تركّزُ على قضايا سجناءِ الرأي والاعتقالاتِ السياسية، وتدعو إلى احترامِ كرامةِ الإنسانِ في كلِّ الأحوال.

وأضافَ المحامي كتّاب لـ ملح الأرض أنَّ الحملةَ تُعنى بإظهارِ إنسانيةِ كلِّ معتقل، وتتابعِ قضيّتِه من خلالِ التواصلِ مع عائلتِه، لتأكيدِ أنَّ أبناءَهم وبناتِهم لم يُنسَوا، وأنَّ هناك من يهتمُّ لأمرِهم. وقال: «الحملةُ تُعنى بما يُتيحه وجودُ رسائلَ ودعمٍ اجتماعيٍّ من خارجِ السجون من تعزيزٍ للكرامةِ الإنسانية، والدعمِ العاطفيِّ للعائلات».
كما أشارَ إلى أنَّ مشروعَ التضامنِ مع الأسرى يمثّلُ قاعدةً مسيحية، مستشهدًا بتعاليمِ المسيح كما جاءَ في إنجيلِ متّى 25، التي تدعو إلى أعمالٍ إنسانيةٍ، منها زيارةُ السجين.
واستنكرَ المحامي كتّاب الإجراءاتِ التي تُعرقلُ وصولَ الرسائل، وذكرَ أنَّ سلطاتِ السجونِ الإسرائيلية، تحتَ أمرِ الوزيرِ العنصريِّ إيتامار بن غفير، تعبّرُ عن رفضِها لمعاملةِ الأسرى كبشر، وتُعلنُ عن مواقفَ تتضمّنُ تضييقًا على مقوّماتِ الحياةِ داخلَ السجون. وأكّدَ أنَّ هذه التصريحاتِ لا تُلغي هدفَ الحملة، وأنَّ الاستمرارَ في إيصالِ الرسائلِ يبقى أولويّةً أخلاقيةً وإنسانية.
أمّا حولَ الخطواتِ العمليةِ لإدخالِ بطاقاتِ المعايدة، فقالَ كتّاب إنَّ هناك مساعي متنوّعةً تشملُ وسائلَ الإعلام، ورفعَ قضايا قضائيةٍ أمامَ المحاكمِ الإسرائيلية، وأحيانًا التواصلَ مع البرلمانِ الإسرائيلي والكنائسِ كقنواتِ ضغط. مع التأكيدِ أنَّ غايةَ الجهودِ هي إنسانية، وأنَّ وجودَ حواجزَ أمنيةٍ لا يعني بالضرورة غيابَ الحمايةِ القانونية، بل يظلُّ الهدفُ الإنسانيُّ المحرّكُ الأساسيُّ للمبادرة.
وشدّدَ المحامي كتّاب على أنَّ العودةَ إلى مبادئِ الإنسانيةِ والالتزامِ الأخلاقيِّ والدينيِّ تظلُّ من أبرزِ منطلقاتِ الحملة، وأنَّ المساعيَ مستمرةٌ لإبقاءِ قضيةِ الأسيراتِ والأسرى حاضرةً في ضميرِ المجتمعِ العالمي، حتى في مواجهةِ عراقيلَ إداريةٍ وقانونية. كما نوّهَ بأنَّ جهودَ الضغطِ الإعلاميِّ والحقوقيِّ ما زالت قائمة، أملًا في فتحِ قنواتِ تواصلٍ تسمحُ بتلقّي رسائلِ المعايدة وتخفيفِ العزلةِ عن الأسرى.


تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.
No comment yet, add your voice below!