
السابق شجرة الزيتون رمز الأصالة والجذور العميقة في تربة هذه الأرض
ليث حبش- ملح الأرض
ناقشتْ بلديةُ الزرقاءِ الكبرى يومَ الخميسِ، بحضورِ ممثلي طوائفَ مسيحيةٍ في المحافظةِ، العديدَ من القضايا الهامةِ، وعلى رأسِها آلياتُ الدفنِ في المقابرِ المسيحيةِ، والحفاظُ على حرمتِها وتحسينُ مستوى الخدماتِ المقدمةِ فيها.
وقد شكّلتِ البلديةُ لجنةً مشتركةً من البلديةِ وممثلي طوائفَ مسيحيةٍ تحتَ مسمّى “لجنة كنيسة المقبرة المسيحية في الزرقاء”، لتنسيقِ ومتابعةِ عملياتِ الدفنِ داخلَ المقبرةِ وتنظيمِها بما يضمنُ العدالةَ في توزيعِ مواقعِ الدفنِ وحسنَ إدارتِها، وذلك خلالَ زيارةِ وفدٍ من ممثلي الطوائفِ المسيحيةِ في المحافظةِ إلى دارِ البلديةِ، ولقائِهم رئيسَ لجنةِ البلديةِ المهندسَ خالد الخشمان، بحضورِ ممثلي كنائسِ الرومِ الأرثوذكس، والرومِ الكاثوليك، واللاتين، والكنيسةِ الأسقفيةِ العربيةِ.
وأكدَ الأب فيليبّس إبراهيم، راعي كنيسةِ الرومِ الأرثوذكس في الزرقاء، في حديثِه لـ ملح الأرض، أنه خلالَ اللقاءِ الذي جمعَ رؤساءَ الكنائسِ برئيسِ البلديةِ، تمَّ التأكيدُ على ضرورةِ إيجادِ حلولٍ شاملةٍ لمعالجةِ واقعِ المقبرةِ المسيحيةِ في منطقةِ الهاشميةِ. وشملتِ المطالبُ إعادةَ تنظيمِ الموقعِ من خلالِ تشجيرِ المساحاتِ وتوفيرِ الخُضرةِ، وتخطيطِ الطرقِ والشوارعِ، إلى جانبِ تأمينِ الخدماتِ الأساسيةِ كالماءِ والكهرباءِ، وإجراءِ مسحٍ شاملٍ للموقعِ بما يليقُ بحرمةِ المقبرةِ.
وكانَ رئيسُ البلديةِ خالد الخشمان قد صرّحَ لمواقعَ إخباريةٍ أنَّ البلديةَ ستعملُ على إرسالِ فريقِ مساحةٍ متخصصٍ لإجراءِ رفعٍ مساحيٍّ شاملٍ للمقبرةِ المسيحيةِ، بما يسهمُ في تنظيمِ مواقعِ الدفنِ ووضعِ آليةٍ واضحةٍ للحجزِ داخلَ المقبرةِ، ويضمنُ عدالةَ التوزيعِ وفقَ أسسٍ منظمةٍ. كما أنه سيتمُّ تنفيذُ حملاتِ نظافةٍ شاملةٍ ومجدولةٍ داخلَ المقبرةِ، إلى جانبِ زيادةِ الرقعةِ الخضراءِ وإيجادِ آليةٍ تضمنُ استدامتَها، بما يحافظُ على المقبرةِ ويعززُ مستوى العنايةِ بها.
وحضرَ اللقاءَ الأبُ أثناسيوس قاقيش، والأبُ جون حداد، والأبُ لويس السلمان، ومديرُ دائرةِ الشؤونِ الصحيةِ في البلديةِ الدكتورُ بهاء الغويري


تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.
No comment yet, add your voice below!