
السابق ثمانية عقود من الشراكة الوطنية… المسيحيون الأردنيون في مسيرة الدولة الأردنية الحديثة

اعتقلتْ قواتُ الاحتلالِ فجرَ الثلاثاءِ أربعَ طالباتٍ من جامعةِ بيرزيت، هُنَّ: نتالي أبو دية، وجولان أبو عواد، وسما صافي، وليلى خليل، واقتادتْهُنَّ جميعًا إلى جهةٍ مجهولةٍ.
ومن بينِ المعتقلاتِ الطالبةُ نتالي أبو دية (21 عامًا) من سكانِ بيت جالا، وهي طالبةُ سنة ثالثة في تخصّصِ الصحافةِ والإعلامِ بجامعةِ بيرزيت، ولاعبةُ كرةِ قدمٍ سابقةٌ في المنتخبِ الفلسطينيِّ النسويِّ، وخريجةُ مدرسةِ طاليثا قومي (المنهاجُ الألمانيُّ “أبيتور”).
وصادرتْ قواتُ الاحتلالِ هاتفَها الشخصيَّ خلالَ عمليةِ الاعتقالِ، بعدَ اقتحامِ السكنِ الذي كانتْ تقيمُ فيهِ معَ زميلاتِها وتفتيشِهِ.
وقالَ الاتحادُ الفلسطينيُّ لكرةِ القدمِ، في بيانِهِ الرسميِّ، الثلاثاء: “قواتُ الاحتلالِ تعتقلُ الطالبةَ في دائرةِ الإعلامِ بجامعةِ بيرزيت واللاعبةَ السابقةَ في المنتخبِ الفلسطينيِّ النسويِّ نتالي أبو دية، بعدَ مداهمةِ واقتحامِ سكنِها في بلدةِ بيرزيت شمالَ رامَ الله، تاركةً خلفَها دفترَ محاضراتِها وقلمَها الذي كانتْ تكتبُ بهِ واجبَها الجامعيَّ قبيلَ لحظاتٍ من اعتقالِها”.
وأصدرَ المطران عماد حداد، مطرانُ الكنيسةِ اللوثريةِ الإنجيليةِ في الأردنِ والأراضي المقدسةِ، بيانًا باللغةِ الإنجليزيةِ استنكرَ فيهِ اعتقالَ أبو دية دونَ توجيهِ تهمةٍ أو إخضاعِها لمحاكمةٍ، مطالبًا بالإفراجِ الفوريِّ عنها.

وتؤكد مبادرة #مهد_المشرق أن هذه الاعتقالات تأتي في ظل استمرار استهداف الحركةِ الطلابيّة الفلسطينية، حيث يقبعُ في سجونِ الاحتلالِ نحو 90 أسيرة ضمن ما يقارب 10 آلاف أسير وأسيرة فلسطينيين، يواجهون إبادة صامتة في السجون ضمن ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية.

ويُشكّلُ اعتقالُ الطالباتِ انتهاكًا صارخًا لحقِّهِنَّ في التعليمِ، كما يستهدفُ حقَّهُنَّ في الانخراطِ في الحياةِ العامةِ والمهنيةِ، ويأتي في إطارِ سياساتِ الترهيبِ وتكميمِ الأفواهِ وملاحقةِ الأصواتِ الشابةِ والواعدةِ، في محاولةٍ لردعِ المشاركةِ المجتمعيةِ، وصناعةِ نماذجَ للتخويفِ، وإسكاتِ حَمَلةِ الروايةِ الفلسطينيةِ.
***


تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.
No comment yet, add your voice below!