Skip to content

اتحاد جمعيات الشابات المسيحيّة يحتفلُ بيوبيلهِ البلاتيني ويؤكدُ مواصلة تمكين المرأة الأردنية

تاريخ النشر: يونيو 8, 2026 9:30 ص
WhatsApp Image 2026-06-06 at 11.10.28 AM

الاميرة بسمة وهانيا قاقيش خلال الاحتفال بالعيد الـ 70 للجمعية

ليندا زكي- ملح الأرض

على مدارِ سبعةِ عقودٍ، رسّخَ اتحادُ جمعياتِ الشابات المسيحية في الأردن حضورَهُ كأحدِ أبرزِ المؤسساتِ النسويةِ التطوعيةِ، من خلالِ برامجَ ومبادراتٍ أسهمتْ في تمكينِ المرأةِ اقتصاديًا وسياسيًا وبيئيًا وصحيًا. وعبرَ الدوراتِ التدريبيةِ وورشِ العملِ المتخصصةِ، واصلَ الاتحادُ أداءَ دورِهِ في دعمِ المرأةِ الأردنيةِ وتعزيزِ مشاركتِها في مختلفِ مجالاتِ الحياةِ.

وتعودُ بداياتُ هذهِ المسيرةِ إلى خمسينياتِ القرنِ الماضي، حينَ بادرتْ مجموعةٌ من السيداتِ المسيحيّاتِ إلى وضعِ اللبنةِ الأولى لعملِ الجمعياتِ، في تجربةٍ تطوعيةٍ امتدتْ وتطورتْ عبرَ السنواتِ. واليومَ يحتفلُ الاتحادُ بيوبيلِهِ البلاتينيِّ، مستذكرًا إرثًا طويلًا من العملِ والريادةِ والعطاءِ، فيما تواصلُ الجمعياتُ التابعةُ لهُ نشاطَها في أربعِ محافظاتٍ أردنيةٍ تحتَ مظلةِ الاتحادِ.

صورة جماعية للعضوات

وقالتْ رئيسةُ الاتحاد هانيا قاقيش، في حديثٍ لـ”ملح الأرض” عقبَ احتفاليةٍ أُقيمتْ تحتَ رعايةِ سموِّ الأميرةِ بسمةَ بنتِ طلال، إنَّ الاتحادَ، منذَ تأسيسِهِ عامَ 1965، يحملُ في روحِهِ رسالةً عالميةً مرتبطةً بجمعيةِ الشاباتِ المسيحيةِ العالميةِ، لكنهُ متجذّرٌ في ترابِ الأردنِ، ومؤمنٌ بأنَّ المرأةَ الأردنيةَ قادرةٌ على أنْ تكونَ شريكةً في البناءِ، وصانعةً للأملِ، وحارسةً لكرامةِ المجتمعِ.

ولفتت قاقيش إلى أن فروع الجمعيات موزّعة في عمّان ومادبا والفحيص والحصن، واستفادت من خدماتها مئات النساء والأسر في سبيل تحسين حياتهن وأوضاعهن المعيشية والتعليمية وغيرها، ولكل فرع إنجازاته عبر العقود الماضية.

وقالت إن من أهم مشاريع الاتحاد كانت الروضات والمراكز الثقافية، وتقديم دورات تدريبية تهدف جميعها إلى تعزيز عمل المرأة وتمكينها اقتصاديًا وسياسيًا وبيئيًا وصحيًا، وهذا العمل مستمر من خلال الدورات والتدريب المتواصل.

وأشادت قاقيش بدعم الرئيسة الفخرية المغفور لها جلالة الملكة زين الشرف للاتحاد، والذي استمر بمواصلة المسيرة من خلال دعم سمو الأميرة بسمة بنت طلال ورئاستها الفخرية للاتحاد.

الأميرة بسمة في احتفالية الاتحاد بعيده الـ70

وأكدت قاقيش أن عمل وأهداف الاتحاد لا تميز بين عرق ودين، وأن عملهم قائم على خدمة جميع فئات المجتمع، انطلاقًا من شعارهم: “بالمحبة اخدموا بعضكم بعضًا”.

وقالت إن الاتحاد عمل على مشاريع إنتاجية دعمت تمكين المرأة اقتصاديًا، فكانت مصدر دخل كريم لكثيرات، إلى جانب مشاريع خدمية احتضنت المحتاج، كما أُقيمت برامج تدريب وتأهيل متنوعة.

ووجهت قاقيش رسالة دعم لكل امرأة تعمل بصمت، ولكل متطوعة تؤمن أن بصمتها الصغيرة قادرة على أن تصنع فرقًا كبيرًا، قائلة: “إنكن تجسدن في مسيرتكن معنى الانحياز للإنسان، والوقوف إلى جانب الفئات الأكثر حاجة، وهذا يمنحنا دفعة أمل إضافية لنواصل الطريق بثبات”.

وأكدت أن الانتماء لهذا الاتحاد ليس انتماءً إداريًا أو تنظيميًا فحسب، بل هو انتماء وجداني، وشعور بأننا جزء من قصة وطن، وأننا نكتب فصلًا من فصوله بالعمل لا بالكلمات فقط.

وختمت حديثها: “نؤمن أن الأردن بقيادته الهاشمية الحكيمة كان وسيبقى أرضًا للتعددية واحترام الكرامة الإنسانية، وهذه القيم هي ذاتها التي يقوم عليها اتحادنا”.

خلال الاحتفال هانيا قاقيش تتوسط العضوات

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

No comment yet, add your voice below!


Add a Comment