
السابق ” حَيثُ لَم يَجرُؤُ الآخِرُونَ… تَجَرَّأَ وَقَالْ”.

قصيدة للشاعر سمير الشوملي– خاص ل ملح الأرض
1
أوقِـفـوا العـالَـمَ في دربِ الدمـــارِ
أوقِـفـوا الـعـنـفَ وتعتيـمَ النـهـارِ
اتركـوا صُبْـحًـا لأطـفـالٍ صـغـارِ
هُـوَذا العـالـمُ يمضـي في انحـدارِ
(أيقِظـوا الحـبَّ وأحـلامَ الوئــامِ
فُسْحـةً أَعـطـوا لعشّـاقِ الـغـرامِ
أطلِقـوا في الجـوِّ أسـرابَ الحمـامِ
وَسِّعوا القلـبَ وإمكانَ السلامِ)
2
أوقِـفـوا ذا الجشـعَ الطـامـعَ دومــا
إذْ يُـبــاعُ المــرءُ أعـضـاءً ولـحْــمــا
يَصنـعُ الحـربَ لكي يفـرضَ ظُلْمـا
يقـهـرُ الإنسـانَ كـي يقـبـرَ حُلْـمـا
3
أوقِـفـوا البغـضَ الذي يفلِـتُ مِنـّا
يـرهِـنُ الـكــلَّ ولا نــربــحُ رَهْــنــا
هو وحـشٌ يقتـلُ الإنسـان فيـنـا
سـالــبــًا مـِنـّا الطُـمـأْنيـنــةَ ..أمـْنــــا
4
أوقِفـوا كـلَّ أساليـبِ التكسُّــبْ
واتِّـجــارًا باخـتـلافٍ وتَـعَـصُّـــبْ
بينَ جـيــرانٍ وجـيـرانٍ تَـحــَزُّبْ
أفـلا يـوجـدُ عقلٌ أو تَحَـسُّــبْ
5
اتْركـوا لـلـــهِ والأبرارِ دِيـــْـنــــــــا
روضةً أو قـــمـرًا للـعــاشـقـيـــنَ
أُفُــــــقًـــــــا للـــحــــــالــمــيـــــنَ
سُلّمــــــًــا للـصـــاعـــــــديـــــــنَ
6
أينَ أنتـم حكـمـاءَ الأرضِ قـولـوا
لِمَ تبـقــى ذي المـعـانـاةُ تــطـــولُ
افعلـوا شيـئًـا لكي تُـنهـى الفصـولُ
هل يـزولُ الضيـقُ أم ســنــزولُ
7
ليسَ هـذا مِن مـكـانٍ للـحـيــاةِ
فالغـدُ الآتـي كـئيـبٌ كـالمـمــاتِ
تطلـبُ الأجيـالُ طـوقًـا للنجـاةِ
أنْـقِـذونــا من جنــونٍ وانـفـلاتِ


تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.
No comment yet, add your voice below!