
السابق رسالة توضيحية لمشارك في ملف القانون الموحّد للكنائس بشأن المواريث والوصايا والتبنّي

للسنة الخامسة على التوالي خصصت أكاديمية التحالف الأردنية (AAJ) أسبوعًا كاملًا للتوعية بمرض السرطان وجمع التبرعات من الطلبة والمعلمين والمؤيدين دعمًا لعمل مركز الحسين للسرطان.

واختتمت الأكاديمية أسبوعها التوعوي، السبت، ببرنامج متنوع شمل شهادات من أشخاص ناجين من المرض ورسائل نثرية وشعرية، ومسرحية مصورة لنشر أهمية الوقاية من مرض السرطان وكسر النمطية المرتبطة به.

ومع نهاية البرنامج شارك جميع الطلبة من الروضة إلى الصف الثاني عشر بمسيرات في حي اليادودة بدعم وحماية رجال الأمن العام تحت مسمى “امش من أجل الحياة Walk for Life” رفعوا خلالها شعارات تهدف إلى زيادة الوعي المجتمعي بمرض السرطان.
وتوجت المدير العام للأكاديمية سلام مدانات الاحتفال بتسليم شيك بقيمة أربعة آلاف دينار لمندوب مؤسسة الحسين للسرطان فهد الفراج. والجدير بالذكر أن حجم تبرعات الأكاديمية شهد نمواً متصاعداً بمعدل ألف دينار سنوياً خلال الأعوام الماضية.

من جانبه أكد مندوب مؤسسة الحسين للسرطان، فهد الفراج، أن هدف المركز ليس منحصرًا بجمع التبرعات فحسب بل في بناء مجتمع متكافل تسوده قيم الرحمة والوعي. “هدفنا توعية المجتمع بأهمية الوقاية والكشف المبكر”. وأعلن الفراج عن مساهمة الحكومة في التغطية التأمينية للفئات العمرية دون سن 19 عامًا وفوق عمر60 عامًا. “هذا يعني أن هناك حاجة للحماية الطبية لمن هم بين 20 عامًا و59 عامًا”. ودعا الجميع من هذه الأعمار للاشتراك في تأمين “رعاية” التابع لمركز الحسين للسرطان والذي يوفر تغطية علاجية شاملة بتكلفة سنوية تبلغ 120 ديناراً.
كما وأشاد الفراج بالمستوى الرفيع للتنظيم والتفاعل اللافت لطلبة الأكاديمية مع الفقرات الإرشادية.
وكانت ريم عمارين مديرة دائرة تطوير الحياة في الأكاديمية قد افتتحت الحفل بكلمة أوضحت فيها هدف النشاط واستعرضت مساهمات الطلبة المتنوعة، والتي شملت تبرعات الطلبة المتواضعة من حصالاتهم الخاصة وعوائد بيع الحلويات bake sale إضافة إلى التبرعات المباشرة من الطلبة وأهاليهم وكادر المدرسة.
وشددت مديرة المدرسة جمانة عكاوي من جهتها على أهمية الوقاية من مرض السرطان من حيث اتباع نمط حياة صحي ونظام غذائي متوازن والاهتمام بضرورة الكشف المبكر مستشهدة بنسب الشفاء المرتفعة التي يحققها الكشف المبكر داعية إلى الاتكال على الله الذي يوفر الشفاء للجميع.
وقدمت جوليا حداد (33 عاماً) مشاركة ملهمة عن تجربتها الشخصية في التغلب على المرض والتي شملت رياضة الركض اليومية التي مكنتها من قطع مسافة 42 كيلومتراً في ماراثون أثينا. وقدمت حداد شهادة حية عن أهمية الاتكال على الله قائله إن صلاتها التي ساعدتها في الفترات الصعبة كانت باستمرار “يا رب أنا أثق بك.”

كما جرى حوار لطيف ومؤثر مع الطالبة الناجية من مرض السرطان، شادن الرمحي (10 سنوات)، والتي تعافت بعد أن كانت مصابة بسرطان الدم وهي في عمر 6 سنوات. وروت شادن تجربتها والأثر المحوري الذي تركه لها ولعائلتها لقاؤها بجلالة الملك في مسيرة شفائها.
وفي المجالات الفنية قدمت الطالبة جود عميش قصيدة شعرية بالإنجليزية بعنوان Still Here، في حين أبهرت المعلمة ميريلا عبد الله الحضور بقصيدة مؤثرة من تأليفها بعنوان “من عمق الهاوية”. وقدم فريق مدرسي بمسرحية بعنوان “ليس انت الحكاية”.
في مشهدٍ تمثيليّ مؤثّر من تأليق معلمة العربي غدير الربضي حمل عنوان: “لست أنت الحكاية،” قدّم الطّالب : كرم السلاطة والطّالبتان: لميس مارديني وليا ماريا اليعقوب رسالةً إنسانيّةً لامست القلوب، وأكّدت أنّ الإنسان أكبر من مرضه، وأنّ الأمل والإيمان والمحبّة تبقى أقوى من الألم، فقد يكون السّرطان جزءًا من الحكاية، لكنّه ليس عنوانها، ولا يملك أن يكتب نهايتها.

وانتهى الاحتفال بعرض أغنيتين لكورال الأكاديمية بقيادة يوسف بربور، “ألمس شفائي في محضرك” و “أنت البسمة”.


تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.
No comment yet, add your voice below!