Skip to content

هايل عيّاش: الوجودُ المسيحيُّ في الشرقِ الأوسطِ أصيلٌ… ودعوةٌ برلمانيةٌ لحمايتِه وتعزيزِ التعايش

تاريخ النشر: أبريل 20, 2026 12:38 م
WhatsApp Image 2026-04-20 at 11.53.02 AM (1)

ليث حبش – ملح الأرض

في إطارِ مشاركةٍ برلمانيةٍ دوليةٍ واسعة، أكد النائب الدكتور هايل عياش أنَّ الوجودَ المسيحيَّ في الشرقِ الأوسطِ يشكّلُ جزءًا أصيلًا من تاريخِ المنطقةِ وهويتها الحضارية، وليس حضورًا طارئًا، مشدّدًا على ضرورةِ العملِ الجماعي للحفاظِ عليه وتعزيزِ استمراريته في ظلِّ التحدياتِ المتصاعدة.

جاء ذلك خلالَ مشاركةِ عياش في أعمالِ المؤتمر العام للجمعية البرلمانية الدولية للأرثوذكسية، الذي عُقد بمشاركةِ ممثلين عن نحوِ 25 دولةً من مختلفِ برلماناتِ العالم، حيثُ طرحَ رؤيةً شاملةً حول واقعِ الوجودِ المسيحيِّ في المنطقة، وأبرزَ التحدياتِ التي تواجهه، إضافةً إلى سبلِ دعمِه وحمايتِه.

وفي تصريحٍ خاصٍّ لـ ملحِ الأرض، قال عياش: “نحنُ اليومَ في اجتماعِ الجمعيةِ البرلمانيةِ الأرثوذكسية، التي تضمُّ نحوَ 25 دولةً من مختلفِ برلماناتِ العالم، وقد أكدتُ في كلمتي أنَّ الوجودَ المسيحيَّ في الشرقِ الأوسط لم يكن يومًا وجودًا طارئًا، بل هو وجودٌ أصيلٌ ومتجذّر، وله بصماتٌ واضحةٌ في مختلفِ دولِ المنطقة، إلى جانبِ دورِه في ترسيخِ العيشِ المشتركِ في الدولِ العربية”.

النائب هايل عياش

وأضاف: “وللأسف، نشهدُ في بعضِ الدولِ العربيةِ موجاتِ هجرةٍ متزايدةٍ نتيجةَ الأوضاعِ الاقتصاديةِ والسياسية، وما تفرضُه من تحدياتٍ على استقرارِ المجتمعات. ومن هنا، تقعُ على عاتقِنا كبرلمانيين مسؤوليةٌ كبيرةٌ في الدعوةِ إلى الحفاظِ على هذا الوجودِ وتثبيتِه”.

وأشار عياش إلى أنَّ المسيحيين كانوا على الدوام شركاءَ فاعلين في بناءِ الدولة، وأسهموا بشكلٍ بارزٍ في مجالاتِ التعليمِ والثقافةِ والطب، إلى جانبِ دورِهم في ترسيخِ قيمِ الاعتدالِ والانفتاح، ما جعلهم جزءًا لا يتجزأ من النسيجِ الاجتماعيِّ في المنطقة.

وفي سياقٍ متصل، أشاد عياش بالنموذجِ الأردنيِّ في التعايش، معتبرًا أنه يجسّدُ وحدةَ النسيجِ الوطني في إطارٍ من الاحترامِ المتبادلِ والمواطنة، في ظلِّ رعايةِ القيادةِ الهاشمية التي تحرصُ على صونِ المقدسات وتعزيزِ قيمِ الاعتدالِ والحوارِ والتسامح بين مختلفِ مكوناتِ المجتمع.

ولفت إلى أنَّ التحدياتِ التي تواجهُ الوجودَ المسيحيَّ في المنطقة، لا سيما في الأراضي المقدسة، تتطلبُ تحرّكًا برلمانيًا جادًا، يقومُ على سنِّ تشريعاتٍ تكفلُ الحرياتِ الدينية، وتحمي حقوقَ مختلفِ مكوناتِ المجتمع، خصوصًا في المناطقِ التي تعاني من نزيفِ الدماءِ والتوتراتِ المستمرة.

كما دعا إلى أهميةِ دعمِ مساراتِ التنميةِ الاقتصاديةِ والاجتماعية في المناطقِ التي تشهدُ تراجعًا ديمغرافيًا، بما يسهمُ في الحدِّ من الهجرة، إلى جانبِ تشجيعِ الحوارِ بين الأديان كخيارٍ استراتيجيٍّ لبناءِ الثقةِ وترسيخِ السلام.

وأكد عياش أنَّ دعمَ الوجودِ المسيحي لا يقتصرُ على فئةٍ بعينها، بل يعكسُ التزامًا أوسعَ بحمايةِ التنوعِ وتعزيزِ نموذجِ التعايش، الذي يشكّلُ ركيزةً أساسيةً للاستقرار، وأداةً فعّالةً في مواجهةِ التطرفِ والانقسام.

وفي ختامِ مشاركتِه، أعرب عياش عن دعمِه لجهودِ الجمعيةِ البرلمانيةِ الدوليةِ للأرثوذكسية، مؤكدًا أهميةَ تعزيزِ العملِ البرلمانيِّ المشترك بين الدول، بما يخدمُ قضايا العدالةِ والسلام، ويعزّزُ القيمَ الإنسانيةَ والحوارَ بين الشعوبِ والثقافات.

كلمة النائب هايل عياش في المؤتمر العامِ للجمعيةِ البرلمانية الدولية للأرثوذكسية

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

No comment yet, add your voice below!


Add a Comment