Skip to content

في حوارٍ خاصٍّ وحصريٍّ لـ ملح الأرض: عودة الفاخوري… من اللّعبِ خلفَ البيت إلى تمثيلِ الأردن: رحلةُ شغفٍ وإيمانٍ لا تنكسر

تاريخ النشر: أبريل 19, 2026 3:42 م
WhatsApp Image 2026-04-17 at 1.48.59 AM (2)


ليث حبش – ملح الأرض

الصور حصرية لـ ملح الأرض من أسرة عودة فاخوري

في لقاءٍ يُعدُّ الأولَ من نوعِه، تفتحُ مجلةُ “ملح الأرض” صفحاتِها أمام نجمِ المنتخب الأردنيِّ الشاب عودة الفاخوري، الذي يروي تفاصيلَ رحلتِه من البداياتِ البسيطةِ إلى لحظاتِ المجدِ بقميصِ الوطن، في قصةٍ تختلطُ فيها الموهبةُ بالإيمان، والدعمُ العائليُّ بالإصرار، والطموحُ بالتواضع.

البداية… حيثُ وُلدَ الحلم
يستعيدُ الفاخوري شريطَ ذكرياتِه الأولى، بابتسامةٍ تحملُ الكثيرَ من الحنين: “بدايتي كانت بسيطةً جدًا، كنتُ ألعبُ مع أولادِ عمي وأخوي علاء خلفَ البيت، وأحيانًا كان الوالدُ يشاركُنا اللعب، هناك بدأت قصتي الحقيقيةُ مع كرةِ القدم”.

ويؤكدُ أن تلك اللحظاتِ العفويةَ كانت اللبنةَ الأولى في تشكيلِ شخصيتِه كلاعب، مضيفًا: “تعلّمتُ منهم الكثير، وكانت أيامًا مليئةً بالحب، وما زلتُ أذكرُها بكلِّ امتنان”.

العائلة… الحاضنةُ الأولى للنجاح
لا يتردّدُ الفاخوري في التأكيدِ أن عائلتَه كانت الركيزةَ الأساسيةَ في مسيرتِه، قائلًا: “أهلي هم السندُ الأولُ في حياتي، أبوي وأمي ما قصّروا معي يومًا، كانوا يؤمنون بموهبتي ويدعموني بكلِّ ما يستطيعون”.

ويمضي في حديثِه بتأثّرٍ واضح: “حتى عندما كانت الإمكانياتُ محدودة، كانوا يقدّمون كلَّ ما لديهم لتسهيلِ طريقي، ولا أنسى فضلَ عمّاتي وعمامي، وخاصة عمتي نورهان، وكذلك خوالي وخالاتي وأبنائهم… كانوا دائمًا إلى جانبي بالدعاءِ والمحبة”.

ويتوقّفُ عند ذكرِ جدّه، بصوتٍ يحملُ مزيجًا من الحزنِ والرجاء: “كنتُ أتمنى أن يرى نجاحي، لكني مؤمنٌ أنه في الجنة ينظرُ إليّ بفخر… أما جدتي أم برهان، فدعواتُها لا تُوصف”.

عودة الفاخوري مع الأمير علي بن الحسين

الإيمان والتواضع…فلسفة لاعب

في زمنٍ تتعدّدُ فيه نماذجُ النجومية، يختارُ الفاخوري أن يقدّمَ نفسَه بصورةٍ مختلفة، حيثُ يقول: “أؤمنُ أنَّ التواضعَ هو أساسُ النجاح، وأنَّ الإيمانَ بيسوعَ المسيحِ كمخلّصٍ شخصيٍّ يعطيني القوةَ والسلامَ في كلِّ خطوة”.

ويضيفُ: “أحاولُ دائمًا أن أكونَ إنسانًا قبل أن أكونَ لاعبًا، وأن أمثّلَ نفسي وأهلي ووطني بأفضلِ صورة”.

فوز الفاخوري في بطولة تحت سن 11 سنة

رسالةٌ إلى الجيلِ الجديد
ومن موقعِه كنموذجٍ للشباب، يوجّهُ الفاخوري رسالةً واضحة: “آمنوا بأنفسِكم، وتعبوا على أحلامِكم، وحافظوا على أخلاقِكم. الموهبةُ وحدها لا تكفي… الإيمانُ والعملُ هما طريقُ النجاح”.

حلمُ الطفولة… لمسةُ كرةٍ صنعت المستقبل
يعودُ الفاخوري إلى لحظةِ الاكتشافِ الأولى: “من أولِ مرةٍ لمستُ فيها الكرةَ شعرتُ أنها جزءٌ مني، ومن وقتِها صار عندي حلمٌ كبيرٌ أن أصلَ لأعلى المستويات”.

هذا الحلمُ لم يبقَ مجردَ خيال، بل تحوّل إلى واقعٍ مع أولى خطواتِه الاحترافية، وصولًا إلى تمثيلِ المنتخبِ الأردني.

تمثيلُ الوطن… لحظةٌ لا تُنسى
يصفُ الفاخوري واحدةً من أهمِّ محطاتِ حياتِه قائلًا: “أكثرُ لحظةِ فخرٍ كانت عندما ارتديتُ قميصَ المنتخب ومثّلتُ الأردن. هذا شعورٌ لا يوصف… أنت لا تلعبُ لنفسِك فقط، بل لوطنٍ كامل”.

ويتابعُ: “كلَّ مرةٍ أرتدي فيها الشعار أشعرُ بمسؤوليةٍ وفرحةٍ كبيرة، وأحمدُ الله على هذه النعمة”.

بين مدريد وبرشلونة… وشغفٌ لا يتوقّف
لم يكن الفاخوري بعيدًا عن متابعةِ كرةِ القدمِ العالمية، حيثُ يكشف: “كنتُ أحبُّ ريالَ مدريد وبرشلونة منذ الصغر، وما زلتُ أحبّهم حتى اليوم”.

ويضيفُ بحماس: “حضرتُ مبارياتٍ كثيرةً في ملعبِ كامب نو وعدّة ملاعبَ أوروبية، وهذه الذكرياتُ ستبقى قريبةً من قلبي”.

رونالدو وميسي… مدرستان في الطموح
وعن قدوتِه في عالمِ الكرة، يقول: “كنتُ وما زلتُ أحبُّ كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، لأنَّ كلَّ واحدٍ منهم يملكُ شخصيةً وأسلوبًا مميّزًا داخلَ وخارجَ الملعب”.

ويتابعُ: “تعلّمتُ منهم معنى الطموح، والانضباط، والعملِ المستمر”.

فاخوري يصافح ولي العهد الأمير حسين بن عبدالله

هدفٌ لا يُنسى… لحظةُ الخلود
يختمُ الفاخوري حديثَه بلحظةٍ محفورةٍ في وجدانِه: “أكثرُ لحظةٍ لا أنساها هي تسجيلُ هدفٍ مهمٍّ وحاسمٍ بقميصِ الأردن. في تلك الثانية شعرتُ بطاقةٍ لا توصف… فرحة، حماس، وفخرٌ كبير”.

ويضيفُ: “رأيتُ فرحةَ الجماهير واسمَ الأردن يعلو، فرفعتُ رأسي للسماء شاكرًا يسوعَ الفادي والمخلّص. هذه اللحظاتُ هي التي تعطيني الدافعَ لأقاتلَ في كلِّ مباراة”.

ختامًا… قصةٌ لم تكتمل بعد
قصةُ عودةِ الفاخوري ليست مجردَ حكايةِ لاعبٍ صاعد، بل هي نموذجٌ لشابٍّ أردنيٍّ جمع بين الموهبةِ والإيمان، وبين الحلمِ والعمل، ليكتبَ فصولًا من نجاحٍ لا يزالُ في بدايتِه… فيما تبقى عينُه على القمة، وقلبُه معلّقًا بكلِّ من آمنَ به منذ أولِ لمسةِ كرةٍ خلفَ البيت.

لحظة احتفال الفاخوري بهدفه أثناء لعبه في المنتخب الوطني الاردني لكرة القدم

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

No comment yet, add your voice below!


Add a Comment