السابق Chair of Tourism Committee in Jordan’s Senate visits Evangelical Council
تاريخ النشر: مايو 13, 2026 4:20 م

المطران بطرس معلم 1928-2026
داود كُتّاب- ملح الأرض
نعت دينا كتناشو مديرة دار الكتاب المقدس العربية في إسرائيل المطران الكاثوليكي بطرس المعلّم بوصفه”رجل الإيمان والإنجيل”. وكان قد انتشر خبر رحيل المطران في مسقط رأسه، يوم الثلاثاء 13 آيار، في بلدة عيلبون الجليلية عن عمر يناهز 98 عاما .
وعبّرت كتناشو في حديثها مع ملح الأرض ووذلكَ خلالَ حضورِها مؤتمرَ جمعياتِ الكتابِ المقدسِ في جاكارتا، عاصمةِ إندونيسيا، عن شخصيةِ الراحلِ بقولِها: “المطرانُ بطرسُ المعلّمُ، رجلُ الإيمانِ والإنجيلِ، صاحبُ الابتسامةِ المشرقةِ بالقداسةِ، والفكرِ الثاقبِ، والقلبِ الذي سعى دائمًا إلى تمجيدِ المسيحِ في جميعِ العائلاتِ الكنسيةِ. عاشَ حياةً مليئةً بالعطاءِ والتضحيةِ، وأشعّتْ حياتُهُ بنورِ المسيحِ ومحبتِهِ. كما خدمَ بأمانةٍ ومحبةٍ رئيسًا لمجلسِ الأمناءِ الاستشاريِّ لدارِ الكتابِ المقدسِ في الناصرةِ، وكانَ مثالًا في الحكمةِ والخدمةِ والتفاني”.
وعبرتْ مديرةُ دارِ الكتابِ المقدسِ عن أحرِّ التعازي لعائلةِ الراحلِ: “سنفتقدُهُ، عالمينَ أنَّهُ الآنَ في حضرةِ ملكِ الملوكِ وربِّ الأربابِ. وهذهِ هي تعزيتُنا، لأننا نؤمنُ أنَّ المسيحَ قد قامَ، وأنَّ كلَّ من يعرفُ المسيحَ ويتبعُهُ يحيا فيهِ ولهُ الحياةُ الأبديةُ. ونحنُ نتقدمُ بأحرِّ التعازي إلى العائلةِ الكريمةِ، والأهلِ والأصدقاءِ، وإلى الكنيسةِ والمجتمعِ، بعدَ أن فقدنا هذا الإنسانَ العظيمَ الذي تركَ أثرًا مباركًا في حياةِ الكثيرينَ. المسيحُ قامَ”.
كما تواصلت ملح الأرض مع القس المحامي بطرس منصور أمين عام التحالف الإنجيلي العالمي والذي قدّم تعازيه من خلالِ كلمةٍ مختصرة عبّر فيها عن تعازيه لفقدان المطران المحبوب في منطقة الجليل: نعرفه جيدا منذ مدة طويلة . هو أنسان مثقفٌ وشخصية حلوة اهتم بالكتابة والحوار وله دور مهم في دعم دار الكتاب المقدس في البلاد”.

ونعته صحيفة الصنارة النصراوية قائله:
“ان الحزن والأسى عم الأوساط الكنسية والاجتماعية عقب الإعلان عن وفاته، حيث عُرف الراحل بعطائه الممتد لعقود، وبمواقفه التي اتسمت بالحكمة والتواضع، وبحرصه الدائم على خدمة الإنسان وتعزيز قيم المحبة والتسامح.
مسيرة كنسية واجتماعية حافلة
“يُعدُّ المطرانُ الراحلُ من الشخصياتِ البارزةِ في العملِ الكنسيِّ، إذ شغلَ خلالَ مسيرتِهِ عدةَ مسؤولياتٍ روحيةٍ، وكانَ حاضرًا في محطاتٍ اجتماعيةٍ ووطنيةٍ مختلفةٍ، حيثُ لعبَ دورًا في تعزيزِ الروابطِ داخلَ المجتمعِ وخدمةِ أبناءِ الكنيسةِ.
كما عُرفَ بقربِهِ من الناسِ واهتمامِهِ بقضاياهم اليوميةِ، ما جعلَهُ مرجعًا روحيًا واجتماعيًا لشرائحَ واسعةٍ ممن عرفوهُ وتابعوا مسيرتَهُ”.
إرث من العطاء والخدمة
“تركَ المطرانُ بطرسُ حبيبُ معلمٍ إرثًا كبيرًا في مجالاتِ الخدمةِ الكنسيةِ والعملِ الإنسانيِّ، وساهمَ في دعمِ مبادراتٍ اجتماعيةٍ وخيريةٍ، مؤمنًا برسالةِ العطاءِ حتى سنواتِهِ الأخيرةِ.
ومعَ رحيلِهِ، تفقدُ الكنيسةُ والمجتمعُ قامةً روحيةً بارزةً، فيما تتوالى رسائلُ النعيِ والتعزيةِ من شخصياتٍ دينيةٍ واجتماعيةٍ وأبناءِ المجتمعِ”.


تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.


No comment yet, add your voice below!