Skip to content

كيف استضافت كنيسة معمدانية في تكساس فعالية ثقافية وأثرية بالتزامن مع مشاركة الأردن في كأس العالم؟

تاريخ النشر: يوليو 7, 2026 12:42 ص
صوؤة عن المقال الاصلي في موقع كريسشن ديلي

صوؤة عن المقال الاصلي في موقع كريسشن ديلي

لإهميته ننشر مترجم عن موقع كريستن ديلي إنترناشيونال مقال اخباري للناشر موقع ملح الأرض

بقلم: داود كتّاب

أراد القس دينيس وايلز، راعي الكنيسة المعمدانية الأولى في أرلينغتون، تكساس، أن يقدم شيئًا مميزًا لكأس العالم. كان من المقرر إقامة تسع مباريات في ملعب AT&T في أرلينغتون، وكانت الكنيسة تمتلك مساحة في وسط المدينة، ليست بعيدة عن مكان إقامة المباريات.

قال وايلز، الذي سيحتفل بمرور 25 عامًا على خدمته في الكنيسة، لصحيفة “كريستيان ديلي إنترناشونال” إن الهدف كان بسيطًا: إقامة تجمع في الهواء الطلق يرحب بالعائلات، مع أنشطة تجذب الناس. وأضاف أن الجماعة كانت لا تزال تدرس دورها العملي خلال البطولة، خاصةً مع عدم وجود صلة مباشرة بأي فريق. ومع ذلك، كان قادتها يؤمنون بإمكانية خلق مساحة للتواصل والضيافة وتجسيد الإيمان.

ثم جاء اتصال من مجلس مدينة أرلينغتون بفرصة غير متوقعة. كان المسؤولون الأردنيون يبحثون عن مكان لوفدهم خلال كأس العالم، ورأت المدينة أن أرض الكنيسة قد تلبي احتياجاتهم. أراد الوفد مكانًا يتسع للخيام والمسارح وسوق مفتوح، بالإضافة إلى التجهيزات اللوجستية اللازمة لإدارته بأمان. وبمجرد أن فهمت الكنيسة الطلب، كما قال وايلز، اتُخذ القرار سريعًا.

ما بدأ كاحتفال بكأس العالم للعائلات المحلية، تطور إلى شيء أكبر – شراكة مع الوفد الأردني استقطبت آلاف الزوار على مدى ثلاثة أيام، وتحولت إلى تبادل ثقافي وروحي.

رأى وايلز الفرصة سانحةً على الفور. قال: “أعتقد أن احتفالهم أفضل من احتفالنا”. ألغت الكنيسة احتفالها وحوّلت خططها لدعم الأردنيين. قال: “ألغينا احتفالنا واستعنّا بالأردنيين”.

القس وايلز راعي الكنيسة وفي الامام الوزير عماد حجازيين والسفير دينا قعوار

تطلّب التخطيط اهتمامًا دقيقًا بالسلامة. نسّقت الكنيسة مع قادة المدينة وتأكدت من إطلاع السلطات المحلية على خططها. توقّع المنظمون حشدًا كبيرًا – ربما 1000 شخص – وأرادوا خدمة الزوار بالإضافة إلى السكان الذين يبحثون عن مكانٍ للتجمّع.

تولّت الكنيسة الأعمال العملية، بما في ذلك التأمين والتنسيق والأمن. سارع المتطوعون والقادة إلى تجهيز المكان وتشغيله. قال وايلز إن الفريق الأردني كان منظمًا وإيجابيًا بشأن العمل معًا. وأضاف: “كانت الأجواء رائعة من جميع النواحي”.

كانت كنيسة المعمدانية الأولى في أرلينغتون، التي تأسست عام ١٨٧١، قد خططت لفعاليتها المجتمعية في ٢٧ يونيو/حزيران. وقد ناسب هذا التاريخ الأردنيين، إذ يصادف يوم مباراة الاردن مع منتخب الأرجنتين، بطل كأس العالم الحالي، بقيادة ميسي.

القس وايلز في الوسط ويمينة السفير دينا قعوار والوزير عماد حجازيين

في هذه الأثناء، قام القس إيليا براون، رئيس التحالف المعمداني العالمي، بربط وايلز بالقس نبيه عباسي، رئيس المؤتمر المعمداني الأردني. وتبادل الاثنان رسائل بريد إلكتروني، وقال وايلز إن رسائل عباسي كانت مشجعة وأكدت له أهمية التعاون مع الوفد الأردني.

قال وايلز: “كنا نخطط لحضور حوالي ألف شخص للفعالية التي اعددناها. بين الخميس والسبت، حضر ما بين ثلاثة إلى أربعة آلاف شخص يوميًا. كان الأمر رائعًا”.

وقد أُعجب وايلز بالزوار، قائلاً: “كان قادة الأردن في غاية اللطف والترحاب”، مضيفًا أن الوفد كان “كفؤًا وكريمًا”. وأوضح أن “احترافيه وكرم ضيافتهم” ساهما في سلاسة التعاون.

وأضاف وايلز أن الكنيسة ممتنة لهذه التجربة، وتأمل أن تُثمر عن علاقة متينة. وقال: “نأمل أن تكون صداقة راسخة”.

وتحوّلت هذه الضيافة إلى تبادل ثقافي وروحي. حضر خمسمئة شخص عروضًا حول الأهمية الكتابية والمسيحية للأردن، بما في ذلك محاضرة ألقتها سارة وينر، عالمة الآثار العاملة في الأردن، يوم الخميس. “لقد كانت تجربة رائعة ذات دلالة دينية، وتم التوضيح حول خطط الاحتفال بـ معمودية السيد المسيح عام 2000 غنية بالمعلومات ومؤثرة للغاية”، هكذا قالت.

فقرات فولكوريه اردنية امام الالاف الحضور

وأضاف وايلز أن المحاضرة لاقت صدىً واسعاً؛ فالناس كانوا يتطلعون إلى أكثر من مجرد الترفيه. كما أتاح الحدث فرصةً للحوار وبناء علاقات جديدة، سواءً في البرنامج الرسمي أو في التفاعلات اليومية بين المتطوعين والضيوف وأعضاء الوفد.

أظهرت هذه التجربة لوايلز أن رسالة الكنيسة لا تقتصر على خططها الأولية. وهو يأمل في تعزيز هذا التواصل، ويفكر في تنظيم رحلة لمجموعة من كنيسته إلى الأردن بدلاً من رحلتها التقليدية الى روما.

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

No comment yet, add your voice below!


Add a Comment