Skip to content

في عيدِ الاستقلالِ الـ 80… شخصياتٌ مسيحيةٌ: الأردنُ وطنُنا وشراكتُنا راسخةٌ

عدد القراءات: 503
تاريخ النشر: مايو 22, 2026 8:12 م
501403627_18060109517127533_5117264338721240177_n

داود كتاب- ملح الأرض

بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين للمملكة الأردنية الهاشمية، تستذكرُ ملح الأرض” مسيرة وطنٍ قام على قيمِ الوحدةِ والشراكةِ والانتماءِ، حيثُ شكّلَ الأردنُ نموذجًا في احتضانِ التنوعِ وترسيخِ المواطنةِ التي جمعت أبناءَهُ بمختلفِ مكوناتِهم تحت رايةٍ واحدةٍ. وعلى امتدادِ العقودِ الماضيةِ، كان للمسيحيينَ دورٌ فاعلٌ في مسيرةِ البناءِ والتنميةِ، إلى جانبِ إخوانِهم في مختلفِ مواقعِ العملِ والعطاءِ الوطنيِّ.

وفي هذهِ المناسبةِ الوطنيةِ العزيزةِ، شاركت شخصياتٌ دينيةٌ ووطنيةٌ ومجتمعيةٌ رسائلَ وكلماتٍ خاصةً لـ”ملح الأرض“، عبّروا فيها عن اعتزازِهم بالأردنِ وقيادتِهِ الهاشميةِ، مؤكدينَ قيمَ الشراكةِ الوطنيةِ، والانتماءِ، والتعايشِ، والدورِ الذي يواصلُ الوطنُ أداءَهُ كمساحةِ أمنٍ واستقرارٍ واحتضانٍ لجميعِ أبنائِهِ.

القس المحامي بطرس منصور، أمينُ عامِّ التحالفِ الإنجيليِّ العالميِّ

مباركٌ للأردنِ بقيادتِهِ الحكيمةِ وشعبِهِ الأصيلِ بمناسبةِ عيدِ الاستقلالِ الثمانينِ. صلواتٌ أن تستمرَّ روحُ التسامحِ والنخوةِ، ويبقى الأردنُ في تقدمِهِ وثباتِهِ رغمَ التحدياتِ في شرقِنا الحبيبِ.

العين ميشيل نزال رئيسُ لجنةِ السياحةِ في مجلسِ الأعيان

على امتدادِ مائةِ عامٍ من عمرِ الدولةِ الأردنيةِ وثمانينَ عامًا من الاستقلالِ، شكّلَ الأردنُ نموذجًا في احتضانِ الوجودِ المسيحيِّ أفرادًا ومؤسساتٍ، باعتبارِهِ جزءًا أصيلًا من الهويةِ الوطنيةِ والنسيجِ المجتمعيِّ. فقد شاركَ المسيحيونَ في بناءِ الدولةِ ومؤسساتِها، وفي الحياةِ السياسيةِ والاقتصاديةِ والتعليميةِ والصحيةِ والاجتماعيةِ، في ظلِّ نهجٍ هاشميٍّ رسّخَ قيمَ المواطنةِ والتعدديةِ والاحترامِ المتبادلِ.

وفي هذهِ المناسبةِ الوطنيةِ العزيزةِ، أتوجهُ بأحرِّ التهاني لجلالةِ الملكِ والأسرةِ الهاشميةِ الكريمةِ وللشعبِ الأردنيِّ الوفيِّ. وبصفتي عضوًا في مجلسِ الأعيانِ، أعتزُّ بما يجسدهُ هذا الوطنُ من قيمِ المواطنةِ الحقةِ والشراكةِ الوطنيةِ الصادقةِ بينَ جميعِ أبنائِهِ. وأستذكرُ بفخرٍ إسهامَ المسيحيينَ الأردنيينَ على مدى عقودٍ في بناءِ هذا الوطنِ ونهضتِهِ، مؤكدًا أن قوةَ الأردنِ كانتْ وستبقى في وحدتِهِ وتنوعِهِ وتكاتفِ أبنائِهِ تحتَ رايةٍ واحدةٍ.

رجلُ الأعمال ميشيل الصايغ ،  رئيسُ النادي الأرثوذكسيِّ – عمان

عندما نتكلمُ عن المسيحيةِ والأردنِ فإننا نتكلمُ عن بلدٍ هي مهدُ الديانةِ المسيحيةِ بحكمِ قربِها من فلسطينَ. تاريخيًا كانتِ المسيحيةُ دائمًا في الأردنِ، ومنذُ التاريخِ الإسلاميِّ وهي كذلكَ، والدليلُ على ذلكَ العددُ الكبيرُ من الكنائسِ الأثريةِ الموجودةِ في كلِّ مكانٍ في الأردنِ.

ونحنُ كأردنيينَ، كمسيحيينَ عربٍ، نتمتعُ بكاملِ حقوقِنا ومؤسساتِنا وأعمالِنا، ولم نشعرْ عبرَ التاريخِ بأيِّ تمييزٍ. إننا فخورونَ بكونِنا مواطنينَ أردنيينَ، ولا ضرورةَ للتحدثِ عن مسيحيةٍ أو إسلامٍ.

اللواء المتقاعد عماد معايعة، رئيسُ مجمعِ الكنائسِ الإنجيليةِ الأردنيةِ

المسيحيونَ في الأردنِ هم من نسيجِهِ ومن مكوناتِهِ منذُ تأسيسِهِ واستقلالِهِ وقبلَ ذلكَ، والمسيحيُّ في الأردنِ مواطنٌ من الدرجةِ الأولى في كلِّ مناحي الحياةِ.

إنني كأردنيٍّ مسيحيٍّ أعيشُ في كنفِ وطنٍ أعتزُّ بهِ وبرعايةٍ هاشميةٍ تعتبرُ خيمةً تغطي كلَّ أبناءِ الوطنِ.

ربى ريحاني، النائبةُ الأولى لرئيسةِ الاتحادِ المعمدانيِ النسائي العالمي

احتضنَ الأردنُ الوجودَ المسيحيَّ باعتبارِهِ مكونًا أصيلًا وأساسيًا من مكوناتِ المجتمعِ الأردنيِّ، وقد تجلّى هذا الاحتضانُ على المستوياتِ السياسيةِ والاجتماعيةِ والوطنيةِ كافةِ.

فمنذُ تأسيسِ الدولةِ، شاركَ المسيحيونَ في بناءِ الأردنِ الحديثِ، وتولوا مواقعَ قياديةً في الحكومةِ والبرلمانِ والجيشِ وقطاعاتِ التعليمِ والصحةِ، وكانَ لهم حضورٌ فاعلٌ ومؤثرٌ ضمنَ النسيجِ الوطنيِّ، انعكسَ إيجابًا على المجتمعِ الأردنيِّ محليًا ودوليًا، وأسهمَ في تعزيزِ صورةِ الأردنِ كنموذجٍ للعيشِ المشتركِ والشراكةِ الوطنيةِ في العالمِ أجمعِ.

المهندس نضال قاقيش

في عيد استقلال مملكتنا الحبيبة نقول

يا تاريخًا كُتبَ في جبالِ السلطِ وعجلونَ والكركِ،
يا تاريخًا كُتبَ في إربدَ وفي وادي رم والصحراءِ وعلى أعمدةِ جرشَ الشامخةِ،
يا تاريخًا ينسابُ في نهرٍ طاهرٍ تعمدَ فيهِ السيدُ المسيحُ لهُ المجدُ،
يا تاريخًا شُوهدَ في لوحةِ فسيفساءٍ زُركشتْ بألوانِ الوفاءِ والكرامةِ،
يا تاريخًا متوجًا بعجائبِ الدنيا “البتراءِ” وإرثِها المعتقِ (نيبو ومكاور)،

بعيدِ الاستقلالِ نقولُ أيضًا: يا مملكةَ الحضاراتِ ويا حاضنةَ كلِّ المتعبينَ، وكلِّ من تعثرتْ بهم الدروبُ، وكلِّ من ضاقتْ بهم الدنيا.

ندعو اللهَ العليَّ القديرَ أن يحفظَ مملكتَنا الحبيبةَ وقائدَها الملهمَ وشعبَها الطيبَ المعطاءَ، وأن يعيدَ هذهِ المناسبةَ وأردنُنا الحبيبُ ينعمُ بالأمنِ والأمانِ والتقدمِ والازدهارِ.

كلُّ عامٍ وشعبُنا وقيادتُنا الهاشميةُ بخيرٍ.

المحامي رمزي نزهه

عيدُ الاستقلالِ مناسبةٌ عزيزةٌ تمزجُ بينَ فخرِنا بالماضي وأملِنا بالمستقبلِ. لقد احتضنَ الأردنُ الوجودَ المسيحيَّ بروحِ الشراكةِ والمواطنةِ المتساويةِ منذَ تأسيسِ الإمارةِ عامَ 1921، فكانَ المسيحيونَ وما زالوا جزءًا أصيلًا من نسيجِ الوطنِ، وساهموا في بناءِ الدولةِ وإدارتِها وخدمتِها.

ومنذُ عهدِ الإمارةِ تمتّعَ المسيحيونَ بحريةِ العبادةِ وحمايةِ المقدساتِ، كما احتضنتِ الدولةُ المؤسساتِ التعليميةَ والصحيةَ والاجتماعيةَ التي أسسوها، فقدمتْ خدماتِها لكلِّ الأردنيينَ دونَ تمييزٍ.

وراعتِ الدولةُ أيضًا ضمانَ التمثيلِ المسيحيِّ في مجلسِ الأمةِ، وفي تشكيلِ الحكوماتِ، وفي مختلفِ مواقعِ صنعِ القرارِ.

هذا الاحتضانُ المتجذرُ في رسالةِ الهاشميينَ القائمةِ على المساواةِ والعيشِ المشتركِ، جعلَ من المسيحيينَ شركاءَ حقيقيينَ في مسيرةِ الاستقلالِ والبناءِ، وشكّلَ نموذجًا عربيًا يُحتفى بهِ في كلِّ المناسباتِ وبمختلفِ المحافلِ الإقليميةِ والدوليةِ.

دامَ عزُّكَ يا وطني، وكلُّ عامٍ والأردنُ بألفِ خيرٍ.

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

No comment yet, add your voice below!


Add a Comment