Skip to content

تحت رعاية الأمير مرعد: أكاديمية التحالف الأردنية الدامجة تُخرّج فوجها الثالث “فوج الثبات والتنوع”

تاريخ النشر: مايو 24, 2026 8:47 م
WhatsApp Image 2026-05-24 at 8.02.37 PM (3)

عمّان- خاص ملح الأرض


تحتَ رعايةِ سموِّ الأميرِ مرعد بن رعد بن زيد، كبيرِ الأمناءِ في الديوانِ الملكيِّ ورئيسِ المجلسِ الأعلى لحقوقِ الأشخاصِ ذوي الإعاقةِ، احتفلتْ أكاديميةُ التحالفِ الأردنيةُ، يومَ الجمعةِ، بتخريجِ الفوجِ الثالثِ من طلبتِها. وأُقيمَ الحفلُ في مقرِّ الأكاديميةِ بمنطقةِ اليادودةِ، وسطَ أجواءٍ غامرةٍ بالفرحِ والاعتزازِ، وبحضورِ أهالي الخريجينَ، ورئيسِ طائفةِ كنيسةِ الاتحادِ المسيحيِّ الإنجيليةِ (الجهةِ المالكةِ للأكاديميةِ) القسِّ منذر شحاتيت، وأعضاءِ مجلسِ الأمناءِ، ومتصرفِ لواءِ القويسمةِ أسامة الهاشم، إلى جانبِ شخصياتٍ تربويةٍ واجتماعيةٍ بارزةٍ.

الدكتورةُ ميادة الناطور

وفي كلمةٍ ألقتْها نيابةً عن راعي الحفلِ، أشادتِ الدكتورةُ ميادة الناطور، مديرُ عامِّ الأكاديميةِ الملكيةِ للتعليمِ الدامجِ للأشخاصِ ذوي الإعاقةِ، بالدورِ الرياديِّ الذي تضطلعُ بهِ أكاديميةُ التحالفِ الأردنيةُ كـ “نموذجٍ متميزٍ” للمدرسةِ الدامجةِ في المملكةِ. وقالتِ الناطور: “لقد نجحتِ الأكاديميةُ في أنْ تترجمَ قيمَ العدالةِ والمساواةِ وتكافؤِ الفرصِ من خلالِ ممارساتٍ تعليميةٍ تحتضنُ التنوعَ وتؤمنُ بقدراتِ جميعِ طلبتِها دونَ استثناءٍ. ومما لا شكَّ فيهِ أنَّ ما نشاهدُهُ اليومَ من نجاحاتٍ وإنجازاتٍ هو ثمرةُ رؤيةٍ تربويةٍ تؤمنُ بأننا نعملُ على صنعِ مجتمعٍ أكثرَ تفهمًا وتماسكًا”.

السيدة سلام مدانات

من جانبِها، استحضرتِ المديرُ العامُّ للأكاديميةِ، السيدةُ سلام مدانات، الرؤيةَ التأسيسيةَ للأكاديميةِ، مؤكدةً على أحقيةِ كلِّ طفلٍ في الحصولِ على تعليمٍ متميزٍ، دونَ تمييزٍ أو تصنيفٍ. وقالتْ مدانات: “إنَّ رؤيةَ المؤسسِ قامتْ على أنْ يُقدَّمَ التعليمُ المتميزُ، لا للأغنياءِ والأذكياءِ والأصحاءِ فقط، لأنَّ كلَّ طفلٍ يستحقُّ فرصةً للنموِّ والتعلُّمِ والنجاحِ. ولهذا كنَّا، وما زلنا، نؤمنُ ببيتٍ يتسعُ للمتمكنِ والمتعثرِ، ولمنْ يحتاجُ وقتًا أطولَ أو دعمًا أكبرَ أو مدىً أوسعَ، دونَ تهميشٍ أو تصنيفٍ ضمنَ إمكاناتِنا وطاقتِنا الاستيعابيةِ”.

وحذّرتْ مداناتُ في كلمتِها من التحدياتِ المعاصرةِ التي تواجهُ العلاقاتِ الإنسانيةَ الحقيقيةَ في ظلِّ المتغيراتِ المتسارعةِ، مؤكدةً أنَّ رسالةَ الأكاديميةِ تتجاوزُ التعليمَ الأكاديميَّ والدمجَ إلى صونِ القيمِ والثوابتِ، وقالتْ: “العالمُ اليومَ يجري بتسارعٍ نحوَ التحديثِ والتطويرِ، لكنهُ للأسفِ متجهٌ أيضًا نحوَ الفوضى واختلالِ الموازينِ، حتى صارَ التفككُ يُسمّى حريةً، والخروجُ عن الثوابتِ يُسمّى تنوعًا، وأصبحَ المرشدُ جهازًا، والصديقُ شاشةً، والمرجعيةُ كتابًا مجهولَ الكاتبِ. إنَّهُ زمنٌ أصبحَ فيهِ الإنسانُ محاطًا بوسائلِ اتصالٍ أكثرَ من أيِّ وقتٍ مضى، لكنهُ مهددٌ في علاقاتِهِ الإنسانيةِ الحقيقيةِ أكثرَ من أيِّ وقتٍ مضى أيضًا”.

الطالب سابا حجازين

وشهدَ الحفلُ لحظةً مؤثرةً جسدتْ عمقَ نجاحِ تجربةِ الدمجِ في الأكاديميةِ، حيثُ تمَّ الإعلانُ عن تخرجِ الطالبِ سابا حجازين، من ذوي الإعاقةِ الجسديةِ الشديدةِ، وحصولِهِ على “شهادةِ إنجازٍ استثنائيٍّ”. وقد حظيتْ كلمتُهُ المؤثرةُ، التي قرأتْها نيابةً عنهُ زميلتُهُ مايا الفرج، بتصفيقٍ حارٍّ ووقوفِ إجلالٍ وتقديرٍ من كافةِ الحضورِ.

جمانة عكاوي، مديرة المدرسة

بدورِها، هنأتْ مديرةُ المدرسةِ، السيدة جمانة عكاوي، الخريجينَ قائلةً: “أنتم فخرُ أهلِكم ورجاءُ وطنِكم وأملُ المستقبلِ”. وكشفتْ عكاوي عن التطورِ المستمرِّ في مسيرةِ المدرسةِ التعليميةِ بالقولِ: “وإذْ نحتفلُ اليومَ بثمارِ هذا الجهدِ المشتركِ، فإننا نواصلُ خطواتِنا بثقةٍ نحوَ التطويرِ؛ حيثُ شهدتْ هذهِ السنةُ انطلاقتَنا الأولى في ‘البرنامجِ الأمريكيِّ’، والتي بدأناها بخطواتٍ صغيرةٍ لكنها ثابتةٌ وواثقةٌ نحوَ الأمامِ، إيمانًا منا بضرورةِ توفيرِ أفضلِ الفرصِ التعليميةِ لطلبتِنا، وتمكينِهم بالمعرفةِ والمهاراتِ والقيمِ التي تليقُ بمستقبلِهم”.

المحامي خلدون السلايطة

وفي كلمةِ ممثلِ مجلسِ الأمناءِ، وجّهَ المحامي خلدون السلايطة رسالةً تحفيزيةً للخريجينَ، داعيًا إياهم للمساهمةِ الفاعلةِ في بناءِ الوطنِ، قائلًا: “تدخلونَ الآنَ مرحلةً جديدةً تحتاجُ إلى جهدٍ وإصرارٍ وإيمانٍ بأنهُ لا يوجدُ مستحيلٌ، ولكنْ كلُّ شيءٍ ممكنٌ بالجهدِ، وكلُّ شيءٍ ممكنٌ بالمثابرةِ والاجتهادِ. تذكروا دائمًا أنَّ الأردنَ يحتاجُكم، يحتاجُ شبابًا واعيًا متعلمًا قادرًا على أنْ يكونَ جزءًا من الحلِّ لا من المشكلةِ”.

وفي لقاءاتٍ خاصةٍ مع الطلبةِ المتميزينَ من الفوجِ الثالثِ، برزَ الأثرُ العميقُ للبيئةِ التربويةِ للأكاديميةِ على صياغةِ هويتِهم ومستقبلِهم.

الطالب الخرّيج جوناثان مضاعين

ويعبّرُ الطالبُ الخرّيجُ جوناثان مضاعين، الحائزُ على شهادةِ التفوقِ الموسيقيِّ، والذي يمتلكُ ارتباطًا تاريخيًا بالأكاديميةِ كونهُ أولَ طالبٍ التحقَ بها، عن مشاعرَ مختلطةٍ ومؤثرةٍ في يومِ تخرجِهِ، قائلًا: “مشاعري جدًا متداخلةٌ بينَ الفرحِ والحزنِ والقلقِ. هذا المكانُ هو جزءٌ كبيرٌ من هويتي، فقد عشتُ كلَّ سنواتي هنا، وتشكلَ بيني وبينَ المعلمينَ والإدارةِ والأصدقاءِ ارتباطٌ عميقٌ. أقوى لحظةِ فخرٍ عشتُها كانتْ لحظةَ إعلانِ تخرجِنا؛ شعرتُ بكلِّ شريطِ ذكرياتِي يمرُّ أمامي كفلاش باك، وعدتُ طفلًا في يومي الأولِ. لنْ أنسى هذهِ المدرسةَ وسأزورُها باستمرارٍ”.

وعن أثرِ الأكاديميةِ في صقلِ موهبتِهِ وشخصيتِهِ، يضيفُ جوناثان: “المدرسةُ كانتِ الدعمَ الثانيَ لي بعدَ أهلي، وعلمتني أنَّ الغناءَ والموسيقى يحملانِ رسالةً هادفةً لتمجيدِ اللهِ. الأكاديميةُ غرستْ فينا قيمَ الـ (Three Rs): الاحترامَ (Respect)، والعلاقاتِ الإنسانيةَ (Relationships)، والمسؤوليةَ (Responsibility). هذهِ المبادئُ هي التي بنتْ شخصيتي وعلمتني كيفَ أكونُ لطيفًا وأستمعُ للآخرينَ، وأنا أهدي كلَّ الفضلِ في ذلكَ، بعدَ اللهِ، للمدرسةِ”.

الطالبة الخرّيجة كارين نصراوين

من جهتِها، وصفتِ الطالبةُ الخرّيجةُ كارين نصراوين، الحاصلةُ على شهادةِ التفوقِ الأكاديميِّ، مشاعرَ التخرجِ بأنها مزيجٌ غريبٌ بينَ الفرحِ العارمِ ودموعِ الوداعِ المؤثرةِ، وقالتْ: “التخرجُ كانَ حلمًا انتظرتُهُ طويلًا، والآنَ أشعرُ بفخرٍ وراحةٍ لا توصفُ بعدَ تعبِ السنينِ. الفرحةُ الحقيقيةُ هي بدايةٌ لمشوارٍ جديدٍ ينتظرُني بكلِّ حماسٍ. المدرسةُ هي المكانُ الذي شكلَ ملامحَ شخصيتي اليومَ؛ فالكادرُ التعليميُّ كانَ بوصلتي، والأصدقاءُ كانوا سندَ الأيامِ الصعبةِ وضحكةَ الأوقاتِ الجميلةِ”.

وعن سرِّ تفوقِها الأكاديميِّ، تؤكدُ كارين أنَّ الإيمانَ المتبادلَ كانَ الوقودَ الحقيقيَّ لنجاحِها، وقالتْ: “التفوقُ لم يكنْ جهدًا فرديًا، بل هو شراكةُ حبٍّ وتقديرٍ متبادلةٍ بيني وبينَ الكادرِ التعليميِّ. الإيمانُ الكبيرُ الذي لمستُهُ في عيونِ معلميَّ ومعلماتِي بقدراتي كانَ يدفعُني دائمًا لتقديمِ الأفضلِ، ونظراتُ دعمِهم وثقتِهم في المواجهاتِ والتحدياتِ الصعبةِ هي التي حولتِ التعبَ إلى شغفٍ، والدروسَ إلى نجاحٍ أعتزُّ بهِ من كلِّ قلبي”.

وفي ختامِ الحفلِ، جرى تسليمُ الشهاداتِ للطلبةِ الخريجينَ وسطَ تمنياتِ الهيئتينِ الإداريةِ والتدريسيةِ لهم بمستقبلٍ ملؤُهُ التوفيقُ والتميزُ.

  • سابا حجازين
  • زيد المصري
  • نتالي بطارسة
  • ميرا خليف
  • جوناثان مضاعين
  • موسى عبيد
  • كارين نصراوين
  • ليا القاضي
  • مايا الفرج
  • هاني أصبح
  • فرات المصري
  • عمر اسماعيل
الخريجون مع كادر المدرسة
القس منذر شحاتيت

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

No comment yet, add your voice below!


Add a Comment