Skip to content

النائب وصفي  حداد لـ ملح الأرض : توافق أردني مصري على تعزيز السياحة الدينية والتحضير لاحتفالات 2030

تاريخ النشر: سبتمبر 20, 2026 7:23 ص
WhatsApp Image 2026-09-17 at 2.16.15 PM

ليندا زكي- ملح الأرض

التقى النائبُ وصفي حداد، عضوُ اللجنةِ التنسيقيةِ للجمعيةِ البرلمانيةِ الدوليةِ للأرثوذكسية (IAO) وعضوُ لجنةِ السياحةِ والآثارِ النيابيةِ، خلالَ زيارةٍ رسميةٍ إلى مصر، قداسةَ البابا تواضروس الثاني، وغبطةَ البطريرك ثيوذوروس الثاني، حيثُ تناولتِ اللقاءاتُ سبلَ تعزيزِ السياحةِ الدينيةِ والثقافيةِ بينَ الأردنِ ومصر، وحمايةَ التراثِ المسيحيِّ والمواقعِ المقدسةِ في البلدينِ.

كما تناولَ حدادُ أهميةَ الربطِ بينَ موقعِ معموديةِ السيدِ المسيحِ «المغطس» في الأردنِ ومسارِ العائلةِ المقدسةِ في مصر، بما يعززُ حضورَ البلدينِ على خريطةِ السياحةِ الدينيةِ العالميةِ، إلى جانبِ استعراضِ التحضيراتِ الجاريةِ في المملكةِ لفعالياتِ عامِ 2030، وأهميةِ توظيفِ الإرثِ الدينيِّ والتاريخيِّ المشتركِ في دعمِ السياحةِ والحوارِ والتقاربِ بينَ الشعوبِ.

وفي حديثٍ خاصٍّ لـ ملح الأرض، قالَ النائب وصفي حداد إنَّ اللقاءاتِ أظهرتْ وجودَ توافقٍ مشتركٍ وقناعةٍ واضحةٍ لدى الطرفينِ بأهميةِ إحياءِ ذكرى معموديةِ السيدِ المسيحِ عامَ 2030 في موقعِ المغطسِ في الأردنِ، متوقعًا مشاركةً واسعةً وعلى مستوياتٍ رفيعةٍ في هذه المناسبةِ. وأشارَ إلى وجودِ حرصٍ واضحٍ من قداسةِ البابا تواضروس وغبطةِ البطريرك ثيوذوروس على المشاركةِ في إحياءِ المناسبةِ واستقطابِ أكبرِ حضورٍ ممكنٍ، لافتًا إلى القناعةِ بأهميةِ هذا الحدثِ للكنيسةِ وللمسيحيينَ حولَ العالمِ.

قداسة البابا تواضروس الثاني، وغبطةَ البطريرك ثيوذوروس الثاني مع الوفد الأردني

وحولَ أبرزِ ما تمَّ التوصلُ إليه خلالَ اللقاءاتِ، أوضحَ حدادُ أنَّ المباحثاتِ تناولتْ بصورةٍ موسعةٍ ملفَّ السياحةِ الدينيةِ، ولا سيما ما يتعلقُ بمسارِ العائلةِ المقدسةِ في مصر. وأشارَ إلى وجودِ عددٍ من رجالِ الأعمالِ في مصرَ يعملونَ على إحياءِ هذا المسارِ، من خلالِ تقديمِ صورةٍ متكاملةٍ لنحوِ 25 موقعًا أقامَ فيها السيدُ المسيحُ والعذراءُ في مصرَ الشقيقةِ خلالَ فترةٍ امتدتْ قرابةَ ثلاثِ سنواتٍ وستةِ أشهرٍ.

وبيّنَ حدادُ أنَّ النقاشَ تطرقَ كذلكَ إلى أهميةِ التكاملِ بينَ هذه المساراتِ الدينيةِ وموقعِ المغطسِ، مؤكدًا أنَّ تطويرَها والتعريفَ بها يحتاجانِ إلى تعاونٍ مشتركٍ بينَ الأردنِ ومصرَ بوصفِهما من أبرزِ الدولِ المعنيةِ بهذا الإرثِ. وأشارَ إلى أنَّ البلدينِ يمتلكانِ إرثًا دينيًّا مشتركًا مرتبطًا بالمواقعِ التي شهدتْ أحداثًا من حياةِ السيدِ المسيحِ، وهو ما يشكلُ جزءًا مهمًّا من الإيمانِ والتراثِ المسيحيِّ، ويضعُ أمامَ الأردنِ ومصرَ تحديًا حقيقيًّا في كيفيةِ استثمارِ هذا الإرثِ وإبرازهِ عالميًّا.

وأضافَ أنَّ السياحةَ الدينيةَ تشهدُ اليومَ انفتاحًا واسعًا واهتمامًا متزايدًا، بالتزامنِ معَ الاهتمامِ الملكيِّ بموقعِ المغطسِ والعملِ على تطويرهِ وإبرازِ مكانتهِ. وأشارَ في هذا السياقِ إلى زيارةِ سموِّ وليِّ العهدِ الأخيرةِ للموقعِ، وما تعكسُه من اهتمامٍ رسميٍّ كبيرٍ بأنْ تخرجَ احتفالاتُ عامِ 2030 بأفضلِ صورةٍ ممكنةٍ، وأنْ يقدمَ الأردنُ نفسَه بوصفهِ مركزًا مهمًّا ومهدًا بارزًا في التاريخِ المسيحيِّ.

قداسة البابا تواضروس الثاني، وغبطةَ البطريرك ثيوذوروس الثاني مع الوفد الأردني

وأكدَ حدادُ لـ ملح الأرض أنَّ موقعَ المغطسِ يمثلُ كنزًا دينيًّا وسياحيًّا للأردنِ، لما يحملهُ من أهميةٍ خاصةٍ لدى المسيحيينَ وارتباطهِ بمعموديةِ السيدِ المسيحِ، معتبرًا أنَّ هذا الموقعَ يشكلُ مرجعيةً روحيةً ودينيةً كبيرةً ينبغي البناءُ عليها في تطويرِ السياحةِ الدينيةِ في المملكةِ.

وفي ما يتعلقُ بمسؤوليةِ الجهاتِ المختلفةِ تجاهَ هذا الملفِّ، أوضحَ حدادُ أنَّ دورَ الحكوماتِ يشكلُ جزءًا أساسيًّا من التحضيراتِ، إلا أنَّ مسؤوليةً كبيرةً تقعُ كذلكَ على عاتقِ القطاعِ الخاصِّ، خصوصًا في ما يتعلقُ بالمشاريعِ التي ينبغي تطويرُها في هذه المواقعِ بما يتناسبُ معَ حجمِ الحدثِ وأهميتِهِ. وشددَ على أنَّ التعاملَ معَ هذه المواقعِ يجبُ أن ينطلقَ من مسؤوليةٍ وطنيةٍ ودينيةٍ كبيرةٍ تجاهَ الأردنِ وتجاهَ الإرثِ المسيحيِّ الذي يحتضنهُ.

كما أكدَ أهميةَ دورِ الكنائسِ في الترويجِ للسياحةِ الدينيةِ الأردنيةِ على المستوى العالميِّ، معتبرًا أنَّ عليها دورًا محوريًّا في التعريفِ بالمواقعِ المسيحيةِ في المملكةِ واستقطابِ الحجاجِ والزوارِ إليها. وأضافَ أنَّ السياحةَ الدينيةَ يمكنُ أن تشكلَ موردًا اقتصاديًّا مهمًّا للأردنِ خلالَ المرحلةِ المقبلةِ، إذا جرى استثمارُ ما تمتلكهُ المملكةُ من مواقعَ دينيةٍ وتاريخيةٍ بصورةٍ مدروسةٍ وفعالةٍ.

اقرأ أيضا: ثروت مصالحة لـ ملح الأرض: زيارةُ ولي العهد إلى المغطسِ هي إشارة البدء للعمل الجدّي نحوَ احتفالية ألفيّة المعمودية 2030

ورأى حدادُ أنَّ إحياءَ موقعِ المغطسِ ونقلَ الصورةِ الحقيقيةِ والإيجابيةِ عن السياحةِ الدينيةِ الأردنيةِ مسؤوليةٌ مشتركةٌ لا تقتصرُ على جهةٍ واحدةٍ، بل تشملُ الكنائسَ والمواطنينَ المسيحيينَ في الأردنِ، إلى جانبِ المؤسساتِ الرسميةِ. وأشارَ إلى أنَّ الحكومةَ تتحركُ في هذا الملفِّ استنادًا إلى التوجيهاتِ الملكيةِ، التي منحتِ السياحةَ الدينيةَ والمواقعَ المسيحيةَ اهتمامًا متزايدًا.

وأكدَ حدادُ أنَّ الجمعيةَ البرلمانيةَ الدوليةَ للأرثوذكسيةِ، إلى جانبِ اللقاءاتِ التي أجراها شخصيًّا معَ عددٍ من رجالِ الأعمالِ، بحثتْ إمكانيةَ تطويرِ برامجِ سياحةٍ عالميةٍ تربطُ بينَ موقعِ المغطسِ في الأردنِ ومسارِ العائلةِ المقدسةِ في مصرَ. وأوضحَ أنَّ القربَ الجغرافيَّ بينَ البلدينِ، وما يجمعُهما من روابطَ تاريخيةٍ ودينيةٍ، يمكنُ أن يشكلَ أساسًا لبناءِ مسارٍ سياحيٍّ ودينيٍّ متكاملٍ يخدمُ البلدينِ ويعززُ حضورَهما عالميًّا.

وأشارَ إلى أنَّ العديدَ من الدولِ، ولا سيما في أوروبا، نجحتْ في استثمارِ مواقعَ دينيةٍ وتاريخيةٍ قد تكونُ أقلَّ أهميةً أو ثراءً من المواقعِ الموجودةِ في الأردنِ ومصرَ، من خلالِ الترويجِ القويِّ لها إعلاميًّا ودينيًّا وسياحيًّا. ومن هنا، قالَ إنَّه يعوّلُ كثيرًا على نتائجِ هذه الزيارةِ وعلى ما لمسهُ الوفدُ من ترحيبٍ واهتمامٍ من قداسةِ البابا تواضروس وغبطةِ البطريرك ثيوذوروس.

وأضافَ أنَّ البابا والبطريركَ أشادا خلالَ اللقاءاتِ بدورِ جلالةِ الملكِ عبدالله الثاني والوصايةِ الهاشميةِ على المقدساتِ الإسلاميةِ والمسيحيةِ في القدسِ، مؤكدًا المكانةَ الدينيةَ الخاصةَ التي تحتلُّها المدينةُ المقدسةُ لدى المسيحيينَ والمسلمينَ. كما أشارَ إلى الجهودِ التي يبذلُها جلالةُ الملكِ وسموُّ وليِّ العهدِ وسموُّ الأميرِ هاشم، إلى جانبِ ما تقومُ به وزارةُ السياحةِ والآثارِ حاليًّا لتنفيذِ التوجيهاتِ الملكيةِ المرتبطةِ بالسياحةِ الدينيةِ.

وختمَ حدادُ حديثَه بالتأكيدِ على أنَّ المرحلةَ المقبلةَ ستشهدُ مزيدًا من الخطواتِ واللقاءاتِ، مشيرًا إلى وجودِ برنامجٍ للعملِ في الأردنِ، وإلى أنَّه سيعقدُ شخصيًّا لقاءاتٍ مشتركةً معَ عددٍ من رجالِ الأعمالِ المهتمينَ بالاستثمارِ في هذه المناسبةِ وفي المواقعِ الدينيةِ المرتبطةِ بها، بما يخدمُ مصلحةَ الأردنِ ومصرَ الشقيقةِ ويعززُ الاستفادةَ من الإمكاناتِ السياحيةِ والدينيةِ التي يمتلكُها البلدانِ.

اقرأ أيضا: تحسين المعابر سينعكس على قطاع السياحة الأردنية

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

No comment yet, add your voice below!


Add a Comment