
السابق الزبابدة تستقبلُ النور المقدّس بوحدةٍ تجمعُ كافةَ طوائفِها وكشّافاتها- صور وفيديوهات

حاوره :ليث حبش لمجلة ملح الأرض
المطران عطا الله حنا:القدس لم تفارق قلبي يومًا، وفلسطين أكثر من مجرد أرض، إنها رسالة إنسانية
في حوار استثنائي وحصري لمجلة “ملح الأرض“، يشرع المطران عطا الله حنا أبواب قلبه وذاكرته، مستعرضاً مسيرة حياته التي لم تكن مجرد تدرج في الرتب الكنسية، بل كانت ملحمة وجودية تشابك فيها الإيمان العميق بالثقافة الواسعة، والانتماء الوطني الراسخ بالخدمة الروحية المتفانية من طفولته الوادعة في بلدة “الرامة” بالجليل الأعلى، مروراً بتجاربه التعليمية والروحانية في القدس واليونان، وصولاً إلى سدة الكهنوت، يكشف المطران عن تفاصيل نادرة تُنشر لأول مرة، ترسم ملامح نموذج فريد يربط بين العلم والروح والخدمة المجتمعية.
البدايات في “الرامة”…وادي الإلهام والقداسة
يبدأ المطران حنا حديثه بالعودة إلى الجذور، إلى بلدة الرامة في الجليل الأعلى، حيث وُلد عام 1965 يصف المطران بلدته بأنها كانت “الرحم الأول” الذي تشكل فيه وعيه هناك، وفي كنف الكنيسة الأرثوذكسية العريقة “كنيسة القديس جيورجيوس”، لم يكن الصبي “نزار” (اسمه قبل الرهبنة) يرى في الكنيسة مجرد مبنى حجري للعبادة، بل كانت مدرسة وجودية تعلم فيها معنى الإنجيل ورسالة المسيح التي تتجاوز جدران الهيكل لتصل إلى تفاصيل الحياة اليومية.
يتوقف المطران طويلاً عند شخصية الأب الراقد نيقولا خوري، راعي الرامة الذي خدم الرعية لنحو خمسين عاماً، ويصفه بأنه كان “منارة للتواضع والمحبة” يروي المطران موقفاً محورياً غيّر نظرته للكهنوت: “كنت صغيراً حين رأيت الأب نيقولا يبكي بحرقة أثناء إقامة القداس الإلهي سألته ببراءة: يا أبونا، لماذا تبكي؟ فأجابني بكلمات لا تزال ترن في أذني: ‘يا نزار، ما أراه في القداس لا يراه أحد غيري أرى أمامي الرب يسوع المسيح، الحمل الحي، الحضور الفعلي والدائم للرب في كل لحظة’ كانت تلك الدموع هي المعمودية الحقيقية لدعوتي الكهنوتية”.

نشأة بين الإنجيل ودواوين الشعر
لم تكن حياة المطران في الرامة منغلقة، بل كانت مزيجاً عبقرياً بين الروحانية والثقافة وُلد نزار في بيت مجاور للكنيسة، لا يفصل بينهما سوى شارع واحد، “بيتنا والكنيسة كانا كياناً واحداً”، كما يصف. وفي هذا البيت، نشأ على حب الأدب والوطنية؛ فوالده ووالدته كانا من عشاق الشعر، حتى إن تسميته “نزار” جاءت تيمّناً بالشاعر السوري الكبير نزار قباني.
يقول المطران: “كنا نقرأ الأدب والشعر بنهم، وكان الكتاب المقدس هو الكتاب الأساسي، الغذاء الروحي الذي نتلوه يومياً هذا التوازن بين الثقافة والإيمان هو ما منحني لاحقاً القدرة على التواصل مع الناس بعمق فكري وروحاني في آن واحد” ورغم شعوره المبكر بالدعوة لخدمة المذبح، إلا أنه أصر على إكمال تعليمه النظامي، مؤمناً بأن الكاهن يجب أن يكون مثقفاً ومسلحاً بالعلم ليواجه تحديات العصر.

محطة القدس…جبل صهيون واللقاء البطريركي
بعد إنهاء الدراسة الثانوية في الرامة، توجه نزار إلى القدس، المدينة التي كانت تسكن خياله هناك، في المدرسة البطريركية، التقى بغبطة البطريرك الراحل ثيودوروس في لقاء يصفه بأنه كان مفعماً بالرهبة والخشوع يروي المطران: “طلب مني غبطته البقاء في القدس لعدة أشهر قبل السفر إلى اليونان، لأتعلم ‘حياة البطريركية’؛ أي الأديرة، الطقوس، واللغة اليونانية”.
قضى المطران ستة أشهر في المدرسة البطريركية على جبل صهيون، كانت بمثابة فترة تدريب روحي مكثف شارك في القداسات داخل كنيسة القيامة وكنيسة القديسين قسطنطين وهيلانة، وكان يرافق المطارنة في زيارة القرى الفلسطينية هذه الفترة صقلت فهمه لخدمة المؤمنين وجعلته يدرك أن الكنيسة هي جماعة حية وليست مجرد مؤسسة.
ستة أعوام في اليونان…ثيسالونيكي وجبل آثوس
في عام 1983، بدأت مرحلة “النحت الأكاديمي” في حياة المطران حنا سافر إلى اليونان والتحق بجامعة ثيسالونيكي لدراسة اللاهوت والفلسفة يصف المطران هذه السنوات بأنها كانت “حافلة بالمحطات الروحية” عاش هناك تحت رعاية مطران ثيسالونيكي الراحل بندليمون، الذي تميز بعشقه للكنيسة.
خلال دراسته، ارتبط بصداقة روحية عميقة مع الشماس بولس يازجي (الذي أصبح لاحقاً مطراناً لحلب وأحد المطارنة المخطوفين في سوريا) يقول المطران بحنين: “كنا نصلي معاً، نزور الأديرة، ونتباحث في أمور الإيمان تعلمت منه الصبر وحب الخدمة تجربة اختطافه لاحقاً كانت جرحاً غائراً في قلبي، وأنا أصلي دائماً من أجل سلامته”.
أما “الجبل المقدس” (آثوس)، فقد كان للمطران مدرسة السماء على الأرض كان يقضي معظم عطلاته الصيفية هناك، يعيش حياة الرهبنة القاسية والجميلة في آن واحد التقى هناك بالراهب باييسيوس، الذي صار قديساً لاحقاً، واستلهم منه دروس التواضع والزهد يقول المطران: “الجبل المقدس شكل شخصيتي الروحية؛ هناك تتعلم أن الكاهن هو خادم وليس سيداً، وأن القوة تكمن في الضعف الإنساني المستند إلى النعمة الإلهية”.

العودة إلى القدس…من النظرية إلى التطبيق الكنسي
عاد المطران إلى القدس في بداية التسعينيات، ليبدأ مرحلة الخدمة العملية تم تعيينه مسؤولاً عن القسم العربي في مكتب السكرتاريا، ومسؤولاً عن الترجمة، ومديراً لمدرسة “مار متري” الثانوية لم يكن عمله إدارياً بحتاً، بل كان يرى في التعليم رسالة مقدسة.
ساهم المطران في تأسيس مدرسة الرملة الأرثوذكسية، التي بدأت بغرفة صغيرة وصارت اليوم صرحاً تعليمياً كما درس لمدة عشر سنوات في كلية إعداد المعلمين العرب يوضح المطران: “كنت أحاول دائماً دمج التعليم الروحي بالثقافي الكنيسة بالنسبة لي يجب أن تكون مركز إشعاع فكري، مكاناً يشعر فيه الشباب بالدفء والانتماء الفكري والروحي”.
الثقافة والأدب…جسور بين الإيمان والمجتمع
يكشف المطران في حواره عن وجهه الآخر كعاشق للكتب والصحافة يمتلك مكتبة ضخمة تضم أمهات الكتب والمجلدات القديمة وفي لفتة إنسانية، يستذكر لقاءه بالشاعر الكبير نزار قباني في اليونان عام 1984 يروي المطران: “كلفني زملائي الطلاب بالترحيب به بدأت كلمتي بعبارة: ‘يا أيها الشاعر العربي السوري الكبير، الآتي إلينا من رحاب دمشق الفيحاء’ تأثر الشاعر كثيراً بهذا الترحيب من طالب يرتدي الزي الكنسي”.
كما يروي لقاءاته مع الشاعر محمود درويش وغيره من المثقفين، مؤكداً أن “الثقافة ليست مجرد معلومات، بل هي أسلوب حياة” هذا الشغف بالأدب هو ما جعل خطابات المطران حنا تتميز بجزالة اللفظ وعمق المعنى، وجعلته قادراً على مخاطبة النخبة الثقافية والجماهير الشعبية بذات الكفاءة.
القدس…قلب الرسالة والنشاط الوطني
يحتل الشأن الوطني مساحة السيادة في حياة المطران حنا القدس بالنسبة له ليست مجرد مكان جغرافي، بل هي “هوية ووجود” يتحدث المطران عن علاقته الوثيقة بالمناضل الفلسطيني الراحل فيصل الحسيني، وكيف كانا يعملان جنباً إلى جنب في دعم صمود المقدسيين.
من المحطات التاريخية التي يذكرها المطران، مشاركته في القمة الإسلامية بالدوحة عام 1997 بتكليف من الرئيس الراحل ياسر عرفات. ألقى المطران حينها كلمة باسم الوفد المسيحي المقدسي استمرت 17 دقيقة، حظيت بتقدير الملوك والرؤساء يقول: “حضورنا كان تأكيداً على عراقة الوجود المسيحي وأصالة القدس ومكانتها الروحية نحن كمسيحيين لسنا حياديين تجاه قضية شعبنا؛ نحن جزء لا يتجزأ من هذه الأرض ومن هذا النضال”.

الرؤية الإنسانية والوطنية…فلسطين رسالة عالمية
يؤكد المطران في ختام حواره أن فلسطين هي “أرض الميلاد والقيامة”، وأن الدفاع عنها هو واجب روحي وإنساني يقول بحزم: “لا أستطيع تصور نفسي خارج القدس حتى أثناء سفري إلى أستراليا أو أمريكا لمهام كنسية، كان قلبي يظل معلقاً بأسوار المدينة المقدسة رسالتي هي السعي لتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني، ليعيش بسلام مثل باقي شعوب العالم”.
وينتقد المطران الصمت الدولي تجاه ما يحدث في غزة والضفة والقدس، داعياً إلى اتساع رقعة التضامن المسيحي والدولي يرى المطران أن الكاهن يجب أن يكون صوت من لا صوت لهم، وأن الإيمان الذي لا يترجم إلى مواقف أخلاقية في نصرة المظلوم هو إيمان ناقص.
توازن الروح والعقل…دروس من رحلة حياة
يرى المطران عطاء الله حنا أن سر نجاحه في الجمع بين الإيمان والثقافة هو “التوازن” فمنذ صغره في الرامة، تعلم أن يحب الأدب دون أن ينسى المذبح، وأن يقرأ الشعر دون أن يهجر الإنجيل هذا التوازن هو ما منحه “القدرة على التواصل مع الناس بروحانية وعمق فكري، ما ساعدني في خدمة الكنيسة والمجتمع بكفاءة”.
يشير المطران أيضاً إلى أهمية العلاقات الإنسانية؛ فهو لا يزال يحتفظ بصداقاته منذ أيام الدراسة الثانوية في الرامة، ويتواصل مع زملائه في ثيسالونيكي يرى في الصداقة وجهاً من وجوه المحبة الإلهية، ويرى في المجتمع الحاضنة الضرورية لكل عمل كنسي ناجح.
مسيرة ملهمة ومستمرة
تعد مسيرة المطران عطاء الله حنا، من طفولته في الجليل إلى أعلى المراتب الكنسية في القدس، مثالاً حياً على الالتزام والدعوة الصادقة هي رحلة لم تنتهِ بانتهاء الدراسة أو استلام المناصب، بل هي رحلة يومية متجددة في البحث عن الحقيقة وخدمة الإنسان.
يختم المطران حديثه بنبرة مفعمة بالأمل واليقين: “أشكر الله على كل نعمة، وعلى كل خطوة في حياتي. أشكر القدس التي لم تفارق قلبي يوماً، وفلسطين التي هي أكثر من مجرد أرض، إنها رسالة إنسانية لكل من يحمل ضميراً حياً مسيرتي هي شهادة على أن الإيمان والوطنية والثقافة هم ثلاثة خيوط في نسيج واحد لا يمكن فضه”.
تظل تجربة المطران عطاء الله حنا منارةً تلهم الأجيال الصاعدة، ليس فقط في السلك الكهنوتی، بل لكل من يسعى لعيش حياة متكاملة تجمع بين الروح والعقل والانتماء الوطني الراسخ، في ظل ظروف وتحديات معقدة، يظل فيها “ملح الأرض” هو الضمانة للبقاء والاستمرار.

داود كتاب – ملح الارض
شهادات فلسطينية ترسم ملامح شخصية جامعة بين الإيمان والموقف
في إطار سعيها لتوثيق السيرة الإنسانية والوطنية للمطران عطا الله حنا، تواصلت مجلة “ملح الأرض” مع عدد من الشخصيات الفلسطينية الدينية والوطنية، الذين قدّموا شهادات حيّة تعكس جوانب متعددة من شخصيته، لتتشكّل صورة متكاملة لرجل جمع بين الرسالة الروحية والانخراط العميق في قضايا شعبه.
وفي هذا السياق، عبّر المطران اللاتيني وليم الشوملي عن تقديره العميق للمطران عطا الله حنا، واصفًا إياه بأنه “صوت لمن لا صوت لهم”، مشيرًا إلى حضوره الإنساني الدائم إلى جانب المحتاجين، واستعداده المستمر لتقديم المساعدة دون تردد وأكد أن عطا الله حنا يتميّز بجرأته في قول الحقيقة، وصدق كلماته، ووضوح أفكاره، إلى جانب ثقافته الدينية الرفيعة وانفتاحه المسكوني، ما يجعله، بحسب تعبيره، صديقًا وفيًا وشخصية تستحق كل التقدير.
من جهته، رأى القس منذر إسحق، راعي كنيسة الرجاء الإنجيلية اللوثرية في رام الله، أن حضور المطران عطا الله حنا في مختلف المحافل الكنسية والمجتمعية يشكّل تجسيدًا حيًا للدور الحقيقي للكنيسة في المجتمع، مؤكدًا أن هذا الحضور يعكس التزامًا عمليًا بروح الوحدة المسيحية، التي لا يعبّر عنها بالأقوال فقط، بل يترجمها من خلال مشاركته الفاعلة في مناسبات مختلف الكنائس واحترامه العميق للآخر.
أما حاتم عبد القادر، أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية، فقد سلّط الضوء على البعد الوطني في شخصية المطران، مشيرًا إلى مواقفه الجريئة في الدعوة إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني وتعزيز الوحدة الوطنية. وأكد أن المطران لم يكتفِ بالمواقف الخطابية، بل كان حاضرًا ميدانيًا بين أبناء القدس، يشاركهم أفراحهم وأحزانهم، ويقف إلى جانب العائلات المتضررة، خصوصًا تلك التي تعرّضت لهدم منازلها، في مشهد يجسّد تلاحم الإيمان بالفعل، والكلمة بالموقف.
وفي شهادة أخرى، وصف المطران اللوثري منيب يونان، عطا الله حنا بأنه “إنسان مخلص وصديق صدوق”، مشيرًا إلى طبيعته الاجتماعية القريبة من الجميع، حيث يشارك الناس مناسباتهم المختلفة، دون تمييز بين كبير وصغير.
بدوره، قدّم الأب عطا الله مخولي، راعي كنيسة الروم في كفر ياسيف، قراءة روحية عميقة لشخصية المطران، معتبرًا أن حضوره يشكّل امتدادًا لقيم المحبة والسلام، وأنه لا يفرّق بين إنسان وآخر، بل يرى في كل متألم صورة إنسانية تستحق الاحتضان والدعم، مؤكدًا أن صوته يظل حاضرًا في الدعوة إلى الحوار كمدخل أساسي لتحقيق السلام العادل.
وفي الإطار ذاته، أشار عمر حرامي من مؤسسة السبيل للاهوت التحرري الفلسطيني إلى أن المطران عطا الله حنا يجسّد المعنى الحقيقي للأسقفية، من خلال اهتمامه العميق بكافة الناس، لا سيما المهمّشين، دون تمييز على أساس الدين أو الانتماء. ولفت إلى شجاعته في مواجهة الظلم، ورفضه الصمت أمام الخطأ، إلى جانب حساسيته العالية تجاه معاناة الآخرين، وهو ما ينعكس في حضوره الدائم واستعداده لتقديم الدعم كصديق ومدافع وخادم.
وفي شهادة إنسانية لافتة، استذكر ديفيد عازر من رام الله موقفًا شخصيًا جمعه بالمطران، حيث قدّم له المساعدة في مسألة إسكانية، مؤكدًا أن هذه الحادثة ليست استثناءً، بل تعكس طبيعة شخصيته القائمة على البساطة وخدمة الناس. وأضاف أن المطران عطا الله حنا يتميّز بعفويته وقربه من الناس، حيث يمكن مشاهدته في الشارع يتحدث معهم ويلبّي طلباتهم، مشددًا على أنه شخصية جامعة لا تحمل أي نزعة طائفية، بل تسعى لاحتضان الجميع بمحبة.
صورة متكاملة لشخصية استثنائية
وتتقاطع هذه الشهادات، على اختلاف مصادرها، في رسم ملامح شخصية المطران عطا الله حنا كرمز ديني ووطني وإنساني، جمع بين الجرأة في الموقف، والالتزام بالقيم الروحية، والانخراط الفعلي في هموم الناس شخصية لم تكتفِ بالكلمة، بل ترجمت إيمانها إلى فعل يومي، لتبقى حاضرة في وجدان المجتمع، كصوتٍ للحق، وجسرٍ للوحدة، وملاذٍ لكل محتاج.
لقراءة المقابلة في المجلة الورقية اضغط هنا


تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.
No comment yet, add your voice below!