Skip to content

القسُّ نبيه عباسي يُمثّلُ المعمدانيينَ الأردنيينَ في لقاءاتٍ معمدانيةٍ – أرثوذكسيةٍ هامّةٍ في مصر

تاريخ النشر: يونيو 3, 2026 5:39 م
من اليمين البابا تواضروس الثاني المطران اندريا زكي والقس د. نبيه عباسي

من اليمين البابا تواضروس الثاني المطران اندريا زكي والقس د. نبيه عباسي

من داود كُتّاب- ملح الأرض

بمبادرةٍ معمدانيةٍ، شهدتِ القاهرة لقاءً تاريخيًا جمعَ قياداتِ الاتحادِ المعمدانيِّ العالميِّ والاتحادِ المعمدانيِّ الأوروبيِّ مع البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندريةَ وبطريركَ الكرازةِ المرقسيةِ للأقباطِ الأرثوذكسِ.

وتركّزَ اللقاءُ على تعزيزِ التعاونِ بينَ الكنائسِ المسيحيةِ في المنطقةِ والعالمِ، وفتحِ قنواتِ حوارٍ رسميةٍ بينَ المعمدانيينَ والكنيسةِ القبطيةِ الأرثوذكسيةِ في مصرَ. وقد نوقشَ هذا المسارُ بجديةٍ خلالَ اللقاءِ، وحظيَ بترحيبٍ واضحٍ من البابا تواضروس الثاني، الذي شدّدَ على أهميةِ الحوارِ وتوطيدِ العلاقاتِ الأخويةِ بينَ الكنائسِ.

وشهدتِ الجلسةُ، التي عُقدتْ يومَ الاثنينِ الأول من حزيران، مباحثاتٍ حولَ مبادرةٍ لإطلاقِ حوارٍ معمدانيٍّ – أرثوذكسيٍّ رسميٍّ، وهو توجّهٌ لقيَ دعمَ البابا تواضروس الثاني، معَ تأكيدٍ على متابعةِ التنسيقِ عبرَ المكتبِ البابويِّ الرسميِّ.

كما تطرّقَ المجتمعونَ إلى دعواتٍ مستقبليةٍ تتعلقُ بمشاركاتٍ ومساراتٍ روحيةٍ مشتركةٍ، من بينها اقتراحٌ لإعادةِ إحياءِ شراكاتٍ مسيحيةٍ أوسعَ في القدس ومحيطِها، بما يعزّزُ الشهادةَ المسيحيةَ المشتركةَ وروحَ العيشِ المشتركِ في الشرقِ الأوسطِ.

صورة جماعية في مقر البابا ثواضرس الثاني

وفي حديث لـ ملح الأرض مع القس الدكتور نبيه عباسي، رئيسُ طائفةِ الكنيسةِ المعمدانيةِ الأردنيةِ وسفيرُ الاتحادِ المعمدانيِّ العالميِّ للشرقِ الأوسطِ وشمالِ إفريقيا، إنَّ الهدفَ من اللقاءِ كانَ متعددَ الأبعادِ. وأضافَ: “إلى جانبِ بناءِ الجسورِ وتعزيزِ العلاقاتِ، طُلبَ من البابا البدءُ بحوارٍ معمدانيٍّ – أرثوذكسيٍّ معمّقٍ. كما طُرحتْ فكرةُ مشاركةِ البابا في احتفالاتِ عامِ 2033 بمناسبةِ مرورِ ألفيِّ عامٍ على قيامةِ المسيحِ وبدايةِ الكنيسةِ، وقد رحّبَ البابا بهذهِ الفكرةِ”.

وأوضحَ عباسي أنَّ الاتحادَ المعمدانيَّ العالميَّ يسعى إلى دعوةِ قادةِ الكنائسِ من مختلفِ أنحاءِ العالمِ للمشاركةِ معًا في القدسِ، وقراءةِ الموعظةِ على الجبلِ بصورةٍ مشتركةٍ، في خطوةٍ تهدفُ إلى تعزيزِ الشهادةِ المسيحيةِ والوحدةِ بينَ الكنائسِ.

في هذا السياق، أكد القس إيلايجا براون، الأمين العام للاتحاد المعمداني العالمي، أهمية هذه الرؤية وجسرها بين الكنائس العالمية.

الوفد المعمداني من اليمين: القس خلف بركات (مصر) القس نبيه عباسي (الأردن) القس إيلايجا براون (الأتخاد العالمي) القس شارلي قسطه (الأتحاد الأوروبي).

ولعبَ القسُّ نبيه عباسي دورًا محوريًا في تنسيقِ التواصلِ بينَ الوفدِ الأردنيِّ والقياداتِ الكنسيةِ المصريةِ، من خلالِ تعاونٍ وثيقٍ معَ القسِّ أندريه زكي، رئيسِ الطائفةِ الإنجيليةِ بمصر، الذي أسهمَ في توفيرِ أجواءِ الترحيبِ وتسهيلِ وصولِ الوفدِ إلى المقرِّ البابويِّ في القاهرةِ.

وإلى جانبِ دورِهِ التنظيميِّ، كانَ القسُّ عباسي حاضرًا كقائدٍ روحيٍّ يمثّلُ الحضورَ الأردنيَّ في حوارٍ كنسيٍّ عالميٍّ يُعنى بتقويةِ جسورِ المحبةِ والتفاهمِ بينَ الكنائسِ.

كما أشارَ القسُّ عباسي إلى أهميةِ تعزيزِ العلاقاتِ الأخويةِ بينَ الكنائسِ بوصفِها سبيلًا لتوسيعِ آفاقِ الحوارِ والشهادةِ المسيحيةِ المشتركةِ، مؤكدًا أنَّ ذلكَ يعزّزُ حضورَ الأردنِ ويؤكدُ دورَهُ في دعمِ مبادراتِ التقاربِ والتفاهمِ بينَ الكنائسِ في الشرقِ الأوسطِ والعالمِ.

القس د. نبيه عباسي مع الشيخ د. أسامة الأزهري

كما جرى لقاءٌ مع وزيرِ الأوقافِ المصريِّ، الشيخ الدكتور أسامة الأزهري، في مقرِّ الوزارةِ بالقاهرةِ، حيثُ تناولَ اللقاءُ عددًا من القضايا ذاتِ الاهتمامِ المشتركِ وأهميةَ تعزيزِ الحوارِ والتعاونِ بينَ القياداتِ الدينيةِ.

ومن المتوقّعِ أنْ يتوجّهَ الوفدُ إلى العاصمةِ اللبنانيةِ بيروت، حيثُ تستمرُّ سلسلةُ اللقاءاتِ المتنوعةِ، قبلَ الانتقالِ إلى العاصمةِ السوريةِ دمشق لاستكمالِ البرنامجِ المقررِ.

كما يصلُ الوفدُ المعمدانيُّ يومَي 7 و8 حزيران إلى العاصمةِ الأردنيةِ عمّان، لمواصلةِ لقاءاتِهِ معَ عددٍ من القياداتِ الروحيةِ والسياسيةِ من مختلفِ الطوائفِ والخلفياتِ، في إطارِ تعزيزِ الحوارِ والتعاونِ وبناءِ جسورِ التفاهمِ المشتركِ.

صورة جماعية في مقر وزارة الاوقاف المصرية

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

No comment yet, add your voice below!


Add a Comment