Skip to content

أكثر من 2500 شخص في فعالية ثقافية وروحية بموقع مكاور

تاريخ النشر: سبتمبر 12, 2026 1:29 م
13_Mukawir_Mini_Circuit_-_The_Ruins_of_Mukawir_-_panoramio

خاص- ملج الأرض

ينطلقُ السبت، تحتَ رعايةِ سموِّ الأميرِ الحسن بن طلال، في موقعِ مكاورَ التاريخيِّ، برنامجٌ ثقافيٌّ وروحيٌّ تمهيدًا لإحياءِ الذكرى العالميةِ للقديسِ يوحنا المعمدانِ عامَ 2030، يتضمّنُ عرضَ رائعةِ «المسيح» الموسيقيةِ للمؤلفِ هاندل، تحتَ شعارِ «أصداءُ الإيمانِ… وأصواتُ التراثِ».

وتكتسبُ إقامةُ العملِ الموسيقيِّ في مكاورَ أهميةً خاصةً، لما يحملهُ الموقعُ من رمزيةٍ حضاريةٍ وإرثٍ دينيٍّ وتاريخيٍّ، إلى جانبِ مكانتهِ ضمنَ مواقعِ الحجِّ المسيحيِّ في الأردنِ.

وتهدفُ الفعاليةُ إلى ربطِ الموسيقى بالمواقعِ الأثريةِ الأردنيةِ وتعزيزِ حضورِ هذه المواقعِ على الخريطةِ السياحيةِ العالميةِ، بحيثُ لا تقتصرُ على تقديمِ حفلٍ موسيقيٍّ، بل تربطُ العملَ الفنيَّ بالسرديةِ الدينيةِ والتاريخيةِ لموقعِ مكاورَ. ويتضمّنُ البرنامجُ مزجًا بينَ الموسيقى العربيةِ والغربيةِ في إطارِ حوارٍ ثقافيٍّ وحضاريٍّ، بما يعكسُ أهميةَ توظيفِ الفنونِ في التعريفِ بالمواقعِ التاريخيةِ والدينيةِ الأردنيةِ وإبرازِ تنوّعها.

وتأتي الفعاليةُ ضمنَ جهودِ تنشيطِ السياحةِ الدينيةِ في المملكةِ، التي تضمُّ عددًا كبيرًا من المواقعِ الأثريةِ والمسيحيةِ ذاتِ الأهميةِ العالميةِ، معَ التركيزِ على استثمارِ المناسباتِ الدوليةِ للتعريفِ بالمواقعِ الأقلِّ شهرةً واستقطابِ مزيدٍ من الزوارِ إليها، ومن بينها موقعُ مكاورَ.

ومن المتوقعِ أن تستقطبَ الفعاليةُ أكثرَ من 2500 شخصٍ إلى موقعِ مكاورَ، بمشاركةِ سيداتٍ من المجتمعِ المحليِّ في عرضِ وبيعِ منتجاتٍ تقليديةٍ وتقديمِ مأكولاتٍ محليةٍ، بما يسهمُ في إشراكِ المجتمعِ المحليِّ في النشاطِ الاقتصاديِّ والسياحيِّ المرتبطِ بالفعاليةِ.

في معلومات خاصة حصلت عليها ملح الأرض إنَّ استضافةَ فعاليةٍ بهذا الحجمِ في موقعِ مكاورَ هي فرصةٌ مهمّةٌ جدًّا للتعريفِ بالموقعِ، ليسَ فقط على المستوى المحليِّ، وإنّما على المستوى الدوليِّ أيضًا. مكاورُ موقعٌ له أهميةٌ تاريخيةٌ ودينيةٌ كبيرةٌ، وارتباطهُ بقصةِ النبيِّ يحيى عليه السلام وبالتراثِ المسيحيِّ يعطيهِ أهميةً خاصةً في مجالِ السياحةِ الدينيةِ.

وحسب المعلومات فإن وجودَ أكثرَ من 2500 شخصٍ في الفعاليةِ، إضافةً إلى التغطيةِ الإعلاميةِ والاهتمامِ الذي رافقها، يساعدُ بشكلٍ كبيرٍ في إيصالِ صورةِ مكاورَ إلى جمهورٍ أوسعَ، خصوصًا أنَّ الموقعَ ما زالَ بحاجةٍ إلى مزيدٍ من الترويجِ والتعريفِ به مقارنةً ببعضِ المواقعِ السياحيةِ والدينيةِ المعروفةِ في الأردنِ».

أمّا بالنسبةِ لما بعدَ الفعاليةِ، فالأهمَّ هو ألّا تكونَ الفعاليةُ حدثًا ينتهي بانتهاءِ اليومِ. يجبُ أن نستثمرَ هذا الاهتمامَ ونبنيَ عليه، من خلالِ إدخالِ مكاورَ بشكلٍ أكبرَ ضمنَ البرامجِ السياحيةِ، وربطهِ بمساراتِ السياحةِ الدينيةِ والثقافيةِ في مادبا والأردنِ، واستهدافِ السياحِ الأجانبِ والحجاجِ المسيحيينَ بشكلٍ خاصٍّ. ويعني ذلك، باختصارٍ، أن تكونَ هذه الفعاليةُ نقطةَ انطلاقٍ، وليسَ نقطةَ نهايةٍ.

وحولَ المجتمعِ المحليِّ، فهو يعتبر جانب مهم جدًّا حيث أن مشاركةُ سيداتٍ وأبناءِ المنطقةِ في بيعِ المنتجاتِ التقليديةِ والمأكولاتِ خلالَ الفعاليةِ خطوةٌ إيجابيةٌ، لكنَّ الأهمَّ أن يكونَ هناكَ استمراريةٌ. على المجتمعُ المحليُّ شريكًا حقيقيًّا في الموقعِ، وأن يستفيدَ اقتصاديًّا من الحركةِ السياحيةِ، من خلالِ دعمِ المنتجاتِ المحليةِ والحرفِ والمأكولاتِ التقليديةِ، وإيجادِ فرصٍ مستمرةٍ مرتبطةٍ بالزوارِ والبرامجِ السياحيةِ».

ويعتبر نجاحُ مكاورَ امر لا يُقاسُ فقط بعددِ الزوارِ، وإنّما بالقدرة على تحقيقِ معادلةٍ متوازنةٍ: نحافظُ على الموقعِ وقيمتهِ الأثريةِ والتاريخيةِ، وفي الوقتِ نفسهِ نجعلهُ مقصدًا سياحيًّا نشطًا، ويكونُ له أثرٌ اقتصاديٌّ واجتماعيٌّ إيجابيٌّ على أبناءِ المنطقةِ».

ويمثّلُ عامُ 2030، الذي يتزامنُ مع مرورِ ألفي عامٍ على عمادِ السيدِ المسيحِ واستشهادِ القديسِ يوحنا المعمدانِ، فرصةً لتعزيزِ حضورِ المواقعِ الدينيةِ الأردنيةِ والترويجِ لها عالميًّا، وربطها ضمنَ سرديةٍ سياحيةٍ متكاملةٍ تشجّعُ الحجاجَ والسياحَ على زيارةِ الأردنِ والتعرّفِ إلى إرثهِ الدينيِّ والتاريخيِّ.

كما تأتي الفعاليةُ ضمنَ جهودٍ أوسعَ لدعمِ التراثِ والمجتمعاتِ المحليةِ، من خلالِ مشروعاتٍ تشملُ عددًا من المواقعِ، من بينها مكاورُ وأم قيس، إلى جانبِ تنظيمِ فعالياتٍ ثقافيةٍ في المواقعِ الأثريةِ وربطها بالمجتمعاتِ المحيطةِ بها.

ويُعدُّ الأردنُّ موطنًا لعددٍ من أبرزِ مواقعِ الحجِّ المسيحيِّ والتراثِ الدينيِّ، الأمرُ الذي يمنحُ مثلَ هذه الفعالياتِ دورًا في تعزيزِ مكانةِ المملكةِ على خريطةِ السياحةِ الدينيةِ والثقافيةِ عالميًّا.

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

No comment yet, add your voice below!


Add a Comment