Skip to content

أستشهاد أم وابنتها من الفلسطينين المسيحيين في غزة

تاريخ النشر: أكتوبر 3, 2026 2:06 م
مريا ووالدتها ميساء

مريا ووالدتها ميساء

بقلم داود كُتّاب- ملح الأرض

نعى قادة مسيحيون صباح السبت استشهاد امرأتين فلسطينيتين -أم وابنتها- إثر إصابة المبنى السكني الذي كانتا تقيمان فيه بقصف إسرائيلي. وذكرت البطريركية الأرثوذكسية في القدس أن الشهيدتان هم ميساء خضر إبراهيم أبو داود وابنتها ماريا حافظ ميشيل النجار (المعروفة بلقب “أبو داود”).

وكان فلسطينيون في غزة قد سارعوا لانتشال العالقين من تحت الأنقاض بعد غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى سكنياً في مدينة غزة، مما أسفر عن مقتل خمسة فلسطينيين على الأقل في وقت مبكر من يوم السبت، وذلك وفقاً لمسؤولين في قطاعي الصحة والدفاع المدني.

نعت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية الشهيدتين السيدة ميساء داود وابنتها ماري، اللتين ارتقتا في قصف إسرائيلي على منزلهما في غزة، وقدّمت خالص التعازي إلى عائلتهما وأحبّتهما. وقالت البطريركية: «بألم وحزن، وعلى رجاء القيامة، نصلّي من أجل راحة نفسي ميساء وماري، سائلين الرب أن يسكنهما حيث يضمحلّ كل وجع وحزن وتنهد، وأن يمنح عائلتهما الصبر والعزاء».

وأضافت: «كل إنسان مخلوق على صورة الله، وحياة كل إنسان مقدسة. ونذكر في صلواتنا أهل غزة جميعاً، ونلتمس الرحمة للراقدين، والشفاء للجرحى، والقوة للمفجوعين». واختتمت: «نصلّي من أجل وقف الحرب والقصف وصون حياة المدنيين، وأن يحلّ سلام عادل يأمن فيه أهل غزة على أبنائهم وأحبّتهم. ليكن ذكرهما مؤبّداً».

كما نعى رمزي خوري، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، الأم وابنتها. وفي بيان صدر يوم السبت، قال خوري إن المرأتين كرسّتا وقتهما لخدمة أبناء الرعية والنازحين في مركز الإيواء التابع لكنيسة العائلة المقدسة في غزة، وذلك في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي يواجهها سكان القطاع.

وأشار إلى أن رحيل ميساء وابنتها ماريا يمثل خسارة مؤلمة لعائلتيهما وللكنيسة ولجماعة المؤمنين. كما أشار إلى أنهم ينضمون إلى قافلة الشهداء الفلسطينيين في غزة، الذين دفعوا -وما زالوا يدفعون- ثمناً باهظاً جراء الحرب وما نجم عنها من موت ودمار ومعاناة.

وشدّد خوري على أن المجتمع المسيحي في غزة لطالما كان جزءاً لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، متمسكاً بأرضه وإيمانه ووجوده رغم أقسى الظروف.

وذكر سكان هرعوا للمساعدة أن امرأتين مسيحيتين -وُصفتا بأنهما أم وابنتها- كانتا من بين القتلى.

وكان أحمد الدحدوح، وهو من سكان مدينة غزة، من بين الذين حاولوا انتشال الناس من تحت الأنقاض؛ حيث قال: “هذا ما يحدث لنا كل يوم؛ فالوضع ليس آمناً. ينام المرء ليلاً ولا يدري إن كان سيستيقظ في الصباح أم لا… لقد استيقظنا، نعم استيقظنا”، مضيفاً: “نحن مسلمون وهؤلاء إخوتنا المسيحيون، وهم لا علاقة لهم بأي شيء؛ إنهم أناس مسالمون والجميع يحبهم، والآن انتشلنا جثامينهم: أم وابنتها”.

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

No comment yet, add your voice below!


Add a Comment