
السابق صعوبةُ وتعقيداتُ الوصيةِ والتبني يجبُ ألّا تكونَ سببًا في رفضِهما- من نشرة ملح الأرض رقم 238

خاص- ملح الأرض
أطلقت الدكتورة سلمى النمس مبادرةً شخصيةً عبر صفحتها على “فيسبوك” ومجموعات الوتس اب دعت فيها إلى المشاركةِ للمطالبةِ بتعديلِ مسودة القانون المعدّل لقانونِ الطوائفِ المسيحيّةِ لسنة 2026، بما يضمنُ إخضاعَ قضايا الإرثِ للقوانينِ الكنسيّة، أسوةً بما وردَ في المسودةِ بشأنِ الوصيّةِ والتبني.
ودعت د. النمس المواطنين والمهتمين بالتعديلات إلى تقديمِ ملاحظاتهِم عبرَ منصّة ديوان التشريع والرأي خلال فترة استقبال التعليقات، مطالبةً بتعديل المادة (2) من مشروع القانون، ومعتبرةً أنَّ قصرَ تطبيقِ القوانينِ الكنسيةِ على الوصيةِ وحدها لا يُحققُ المساواةَ المنشودة، خاصةً مع اختلافِ أحكامِ الوصيةِ بين الطوائف، وارتباطِها بإرادةِ الموصي، وهو ما يجعلُها، بحسبِ رأيِها، غيرَ كافيةٍ لضمانِ العدالةِ في توزيعِ الإرث.
وأوضحت د. سلمى النمس وهي ناشطة نسوية والأمينة العامة السابقة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، في حديثٍ لـ ملح الأرض، أنَّ إطلاقَها هذه المبادرةَ جاء نتيجةَ استغرابِها استثناءَ الإرثِ من التعديلاتِ المقترحة، رغم أنها كانت تتوقعُ أن تمتدَّ المرجعيةُ الكنسيةُ إلى هذا الملف أيضًا، بما يفتحُ المجالَ لتطبيقِ أحكامٍ تحققُ مساواةً أكبرَ بين الذكورِ والإناث، وإلغاءَ التعصيبِ في الحالاتِ التي لا يوجدُ فيها أبناءُ ذكور.
وأضافت أنَّ مطالبَها تستندُ إلى مبدأِ المواطنةِ والحقوقِ الدستورية، مؤكدةً أنَّ غيابَ قنواتٍ مؤسسيةٍ واضحةٍ لمشاركةِ الحراكِ النسويِّ في مناقشةِ تشريعاتِ الأحوالِ الشخصيةِ الخاصةِ بالمسيحيين كان من أبرزِ الدوافعِ وراء إطلاقِ المبادرة، داعيةً إلى حوارٍ أوسعَ تشاركُ فيه مختلفُ الجهاتِ المعنيةِ للوصولِ إلى تشريعٍ يُحققُ العدالةَ والمساواةَ للمواطنينَ المسيحيين.
ويأتي هذا الحراكُ في وقتٍ تتباينُ فيه المواقفُ حيالَ التعديلاتِ المقترحةِ على قانونِ الطوائفِ المسيحية، إذ يرى مؤيدون أنها تمثلُ خطوةً مهمةً نحو منحِ الطوائفِ المسيحيةِ صلاحياتٍ أوسعَ في تنظيمِ بعضِ مسائلِ الأحوالِ الشخصية، فيما يعتبرُ معارضون أنَّ المشروعَ بصيغتِه الحاليةِ لا يُحققُ جميعَ المطالب، ولا سيما ما يتعلقُ بإخضاعِ الإرثِ للقوانينِ الكنسية.
ولم يُدرجْ مشروعُ القانونِ حتى الآن على جدولِ أعمالِ مجلسِ النوابِ في دورتِه التي تُعقدُ خلالَ شهرِ تموز، ما يعني أنَّ مناقشتَه البرلمانيةَ لم تبدأ بعد، في وقتٍ يواصلُ فيه مؤيدون ومعارضون طرحَ آرائِهم وملاحظاتِهم بشأنِ التعديلاتِ المقترحة.

وجاء في منشور الدكتورة سلمى النمس على الفيسبوك
حملة للمطالبة بتعديل مسودة قانون معدل لقانون الطوائف المسيحية لسنة 2026 ليتضمن إخضاع الإرث للقوانين الكنسية
نرجو النشر على أوسع نطاق
أيها الأردنيون والأردنيات المؤمنون بالعدالة الإجتماعية،
لقد قام ديوان التشريع والرأي بنشر مسودة قانون معدل لقانون الطوائف المسيحية لسنة 2026، وهو مفتوح للتعليق عليه لمدة 10 أيام.
جميعنا يعلم أن هذا التعديل لا يرقى لمطالبنا، وقد استثنى إخضاع الإرث للقوانين الكنسية. إن إخضاع الوصية فقط للقوانين الكنسية لا يضمن تحقيق المساواة والعدالة، خاصة وأن بعض القوانين الكنسية تحصر الوصية في ثلث التركة، ولهذا علينا جميعا أن نتحرك للمطالبة بتعديل المادة 2 من مسودة القانون المعدل. علينا أن نسعى أن يكون هذا التعديل يحقق لو جزءاً من مطالبنا لحين تبني قانون موحد للعائلة المسيحية يحقق المساواة والعدالة كما جاء في الكتاب المقدس.
ولهذا أدعوكم جميعا للدخول إلى رابط صفحة التعليقات (الرابط في نهاية المنشور) على مسودة القانون على موقع ديوان التشريع والرأي (من جهاز كومبيوتر) وتعبئة النموذج وإضافة التعليق التالي:
التعديل لا يستجيب لمطالب السواد الأعظم من المسيحين والمسيحيات في المساواة بالإرث بين الأولاد الذكور والإناث، وكذلك رفع حقوق الأزواج بالإرث، وإلغاء التعصيب في حال عدم وجود أبناء ذكور وهي مطالب عادلة، خاصة وأن القوانين الكنسية أصلا لا تفرض النفقة على الذكور، كما هو الحال في الشريعة الإسلامية، وهذا ينفي الحاجة أن تكون حصة الأبناء الذكور أعلى من حصة البنات، أو أن يحصل الأقارب على حصة من الإرث في حال عدم وجود أبناء ذكور، فالتجربة أثبتت أن الأقارب الذكور يحصلون على حصة من الإرث، ثم يتخلون عن إناث الأسرة ويتركوهن في مهب الريح. كما أن الواقع المعيش اليوم يثبت أن الرجال والنساء يساهمون في دخل ونفقات الأسرة، ولا ينعكس ذلك على الحقوق بعد وفاة الزوج. الأولى أن يتم إخضاع الإرث للقوانين الكنسية كما تم إخضاع الوصية والتبني. وعليه نقترح تعديل المادة 2 لتصبح كما يلي:
المادة 2 – يعدل نص المادة (4) من القانون الأصلي وذلك بإضافة فقرة جديدة إليه بالرمز (ج) وبالنص التالي:-
(على الرغم مما ورد في أي قانون آخر تعتبر مسائل الأحوال الشخصية للطوائف المسيحية وتخضع قوانينها الكنسية قضايا الزواج والطلاق والإرث والوصية وتبني الطفل المسيحي من عائلة مسيحية وكل ما ينشأ من هذه القضايا).
#المساواة_في_الإرث_المسيحي_حق


تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.
No comment yet, add your voice below!