Skip to content

النائب عبوي: الوصاية الهاشمية ضمانة لحماية مقدسات القدس وهويتها التاريخية

تاريخ النشر: يونيو 23, 2026 3:57 م
images

الوفد البرلماني: الأردن نموذج راسخ في احترام التعددية والشراكة الوطنية

النائب عبوي: حماية الوجود المسيحي في المشرق ضرورة للحفاظ على الارث الحضاري ودعم الصمود في الأراضي الفلسطينية

أكد رئيس الوفد الأردني المشارك في أعمال الجمعية البرلمانية الدولية للأرثوذكسية، المهندس جهاد عبوي، المنعقدة في العاصمة الفنلندية هلسنكي، أهمية حماية الوجود المسيحي التاريخي في منطقة الشرق الأوسط، باعتباره جزءًا أصيلا من الإرث الحضاري والإنساني للمنطقة، وركيزة أساسية في صون التنوع الثقافي والديني.

وقال عبوي إن المسيحيين في المنطقة ليسوا أقلية أو مكونا طارئا، بل شركاء أصيلون في الأرض والتاريخ، واسهموا في بناء الحضارة والثقافة والدول. محذرًا من التحديات التي فرضتها الحروب والنزاعات والأزمات السياسية والاقتصادية، والتي أسهمت في تراجع الحضور المسيحي في بعض مناطق المشرق .

وتناول ما تشهده الأراضي الفلسطينية من تحديات متزايدة تمس الوجود المسيحي التاريخي فيها، إلى جانب المعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وما يرافقها من تداعيات تطال مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني، بما فيها التجمعات المسيحية التاريخية في فلسطين المحتلة.

وأكد على الدور الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني، واهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، في الدفاع عن هذه المقدسات وصون هويتها التاريخية والقانونية، باعتبار الوصاية الهاشمية ضمانة أساسية للحفاظ على طابع المدينة المقدسة ومكانتها الروحية.

وأشار إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني كان من أوائل القادة الذين نبهوا المجتمع الدولي، عبر مختلف المنابر العالمية، إلى أهمية الحفاظ على الحضور المسيحي في المشرق، باعتباره جزءا أصيلا من الإرث التاريخي لشعوب المنطقة، ودعم العديد من المبادرات الهادفة إلى ترسيخ هذا الحضور وحمايته.

ودعا البرلمانات والحكومات إلى مواصلة دعم الحضور المسيحي التاريخي في المنطقة، وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني، ودعم المؤسسات الإنسانية والتنموية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار والحفاظ على الإرث الروحي والحضاري للمنطقة.

من جهتهم، أكدوا أعضاء الوفد النواب وصفي حداد، هايل عياش، وإياد جبرين، عيسى نصار في كلماتهم أن الأردن يمثل نموذجا راسخا في احترام التعددية والشراكة الوطنية، حيث يشكل الأردنيون المسيحيون جزءا أصيلا من النسيج الوطني، ويسهمون في بناء الدولة ومؤسساتها في مختلف المجالات، في ظل تمتعهم الكامل بحقوقهم الدستورية ضمن إطار المواطنة وسيادة القانون، بما يعكس قيم التنوع والتآخي .

وأشاروا إلى أن النزاعات العالمية هي في جوهرها صراعات مصالح وسياسات أكثر من كونها صراعات دينية أو طائفية، داعين إلى تعزيز خطاب الاعتدال والحوار، وترسيخ ثقافة السلام، ورفض التطرف والإقصاء بكافة أشكاله.

وفي السياق ذاته، عقد اعضاء الوفد، على هامش المؤتمر، عددا من اللقاءات مع أعضاء الوفود البرلمانية المشاركة، تناولت العلاقات الثنائية، لا سيما البرلمانية منها، وسبل تعزيز التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

كما شدد الوفد خلال اللقاءات على مواصلة الأردن جهوده في حماية الوجود المسيحي في الأراضي المقدسة، وصون هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية في إطار الوصاية الهاشمية، مؤكدين أن هذه الوصاية تمثل ضمانة أساسية للحفاظ على المقدسات وحماية طابعها التاريخي والديني.

يشار أن أعمال الجمعية البرلمانية للأرثوذكسية تعقد مؤتمرها الثالث والثلاثين بمشاركة برلمانيين من دولها الأعضاء والتي تضم ٢٥ دولة، إلى جانب عدد من المختصين والباحثين، حيث ناقشت الجلسة العامة قضايا الحضور المسيحي في مناطق النزاعات، ودور البرلمانات والمجتمعات .

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

No comment yet, add your voice below!


Add a Comment