Skip to content

السلط تحتضن بيت عزاء لشهداء كنيسة الكرك- صور وفيديوهات

تاريخ النشر: أكتوبر 27, 2026 11:16 ص
image

فادي نشيوات – ملح الأرض

في مشهد وطني وإنساني يجسّد قيم التضامن والتآخي التي تجمع الأردنيين، احتضن بيت السلط التراثي في مدينة السلط بيت عزاء لشهداء الوطن الذين ارتقوا في حادثة كنيسة حمود الجمعة الماضي، وسط مشاركة واسعة من أبناء محافظة البلقاء، بمختلف أطيافهم الاجتماعية والدينية، تعبيرًا عن الوقوف إلى جانب ذوي الشهداء والتأكيد على وحدة الصف الوطني في مواجهة المصاب.

وشهد بيت العزاء حضورًا لافتًا من أبناء مدينة السلط ومحافظة البلقاء، مسيحيين ومسلمين، إلى جانب وجهاء وشخصيات رسمية ودينية وعشائرية، في صورة عكست عمق الروابط الإنسانية والوطنية التي تجمع أبناء المجتمع الأردني، ورسّخت معاني الفزعة والتكافل في أوقات الحزن والمحن.

وكان في استقبال المعزّين الأب مروان طعامنة، والأب نكتاريوس حداد، والأرشمندريت خريستوفوروس حداد، وسعادة النائب جمال قموه، وسعادة النائب السابق محمود الخرابشة، إلى جانب مخاتير عشائر السلط من المسيحيين والمسلمين.

كما شارك في تقديم واجب العزاء دولة رئيس الوزراء الأسبق عبدالله النسور، ومحافظ البلقاء، والمتصرف، ومدير الشرطة، ومدير الأمن العام، إلى جانب مئات المعزّين من أبناء السلط والبلقاء، الذين توافدوا للتعبير عن تضامنهم مع عائلات الشهداء ومشاركتهم أحزانهم.

وألقى دولة رئيس الوزراء الأسبق عبدالله النسور كلمة بهذه المناسبة الأليمة، عبّر فيها عن مشاعر التضامن والوقوف إلى جانب ذوي الشهداء وأبناء الوطن، في تأكيد على أهمية التكاتف والتآزر في مواجهة المصائب التي تمس المجتمع الأردني.

وحظيت المناسبة بتغطية عدد من القنوات الفضائية المحلية والخارجية، التي نقلت مشاهد الحضور والتضامن من بيت السلط التراثي، مسلّطة الضوء على مظاهر التآخي والوحدة الوطنية التي تجلّت في مشاركة الأردنيين بمختلف انتماءاتهم في تقديم واجب العزاء.

وتؤكد هذه المشاركة الواسعة أن مدينة السلط، بما تحمله من إرث تاريخي واجتماعي قائم على التعايش والتكافل، تواصل التعبير عن قيمها الأصيلة من خلال المواقف العملية، حيث تتقدم روابط الأخوة والمواطنة والإنسانية لتجمع أبناء الوطن في لحظات الحزن، بعيدًا عن الاختلافات الدينية والاجتماعية.

وفي هذه المناسبة، تتجدد مشاعر التقدير للمواقف الوطنية والإنسانية التي تعبّر عن التضامن مع أسر الشهداء والمصابين، كما تتوجه الأنظار بالدعاء إلى الله أن يحفظ الأردن، وأن يديم على أبنائه نعمة الأمن والسلام والمحبة.

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

No comment yet, add your voice below!


Add a Comment