
السابق نضالُ المديرين، ودعمُ الأهالي، ووحدةُ رؤساءِ الكنائس تُحقّقُ انفراجًا للمدارسِ المسيحيةِ في القدس- من نشرة ملح الأرض رقم 246

تُوِّجت الجهود المشتركة بين دار الكتاب المقدّس وروضات ومدارس بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسيّة بتوقيع اتفاقيّة تعاون، الأربعاء في مبنى إدارة مدارس البطريركية، بحضور المطران خريستوفوروس ، وذلك بهدف تعزيز التواصل والتعاون بين الجانبين، ودعم رسالتهما الروحيّة والتربويّة، وتعزيز الثقافة والمعرفة الكتابيّة لدى الطلبة، إلى جانب تطوير قدرات المعلمين والعاملين في القطاع التربوي وتنفيذ برامج وأنشطة مشتركة تخدم العملية التعليمية والتربوية. وقد شارك في اللقاء السيدة سها حدادين المديرة الأكاديمية لروضات ومدارس الروم الأرثوذكس في الأردن.
و حسب بيان وصل الى ملح الأرض من دار الكتاب المقدس “تأتي هذه الاتفاقيّة انطلاقًا من إيمان دار الكتاب المقدّس بأهميّة الشراكة مع المؤسسات التربويّة والكنسيّة، ودورها في إيصال كلمة الله إلى الأجيال، وتعزيز حضور الكتاب المقدّس في حياة الطلبة، بما يسهم في ترسيخ القيم المسيحيّة وتنمية المعرفة الكتابيّة لديهم.”
وأكّد المشاركون خلال اللقاء على وحدة الهدف والرسالة المسيحيّة، وضرورة التركيز على جوهر العمل المشترك، والمتمثّل في تعزيز معرفة الطلبة بالكتاب المقدّس، وترسيخ القيم المسيحيّة، وتطوير برامج تربويّة وتعليميّة نوعيّة تسهم في خدمة الطلبة والمعلمين. وتنسجم هذه المضامين مع الأهداف المحددة في الاتفاقيّة، التي تؤكد تعزيز الثقافة والمعرفة الكتابية ودعم العملية التعليمية والتربوية وتطوير قدرات العاملين في القطاع التربوي.

وأشار أمين عام دار الكتاب المقدّس، منذر النعمات، إلى أهميّة ما أكّد عليه صاحب السيادة من ضرورة الانفتاح واحترام الآخر، معربًا عن أمله في أن يشكّل هذا اللقاء انطلاقةً نحو آفاق ثقافيّة وتربويّة أوسع، وبرامج مشتركة تحقّق الفائدة المرجوّة، وتترجم الاتفاقيّة إلى مبادرات وأنشطة عملية تخدم الطلبة والمعلمين والمجتمع التربوي.

كما تم التطرّق خلال اللقاء إلى ضرورة الاستعداد والتحضير لعام 2030، الذي يرتبط بالذكرى الألفيّة لمعموديّة السيّد المسيح، من خلال تنظيم فعاليات ومبادرات تسلّط الضوء على الحضور الكنسيّ المحلّي ودوره التاريخي والوطني، في ظلّ الاهتمام الكبير الذي توليه الجهات العليا والوزارات والمؤسّسات والقيادات الوطنيّة لهذه المناسبة.
بدوره، تحدّث الأب إغناطيوس خليفه عن مجالات الشراكة بين الجانبين، موضحًا أنّها ستشمل تنظيم المسابقة الكتابيّة لطلبة المدارس، وتنفيذ برنامج «جولة في الكتاب المقدّس»، وتنظيم برامج التدريب والتأهيل للمعلمين والعاملين في المدارس، والرحلات التعليمية والتوعوية إلى المواقع الكتابيّة والمسيحيّة في المملكة، إلى جانب تزويد المدارس بالكتب والمواد التعليمية المسيحيّة المناسبة للطلبة، فضلًا عن إمكانية تطوير برامج ومبادرات تربويّة أخرى يتفق عليها الطرفان.
وبيّن أن برامج التدريب والتأهيل ستشمل عددًا من المجالات، من بينها الإرشاد والمشورة، وإعداد وتأهيل المعلمين، والتربية المسيحيّة، وتطوير المهارات التربويّة والقيادة التربويّة، بما يسهم في تطوير قدرات الكوادر التعليمية والإدارية وتعزيز جودة البرامج المقدمة للطلبة.
وفي ختام اللقاء، بارك المطران خريستوفوروس توقيع الاتفاقيّة، متمنيًا أن تثمر تعاونًا بنّاءً وخيرًا روحيًّا وتربويًّا ووطنيًّا، وأن تتحول بنودها إلى برامج ومبادرات عملية تعود بالنفع على الطلبة والمعلمين وأبناء الكنيسة والمجتمع بأسره.
*وتؤكّد دار الكتاب المقدّس التزامها بمواصلة العمل مع المؤسسات الكنسيّة والتربويّة، وتطوير شراكات فاعلة تسهم في خدمة الأجيال، وتعزيز المعرفة الكتابيّة، وترسيخ القيم المسيحيّة، بما ينسجم مع رسالتها في إيصال كلمة الله إلى الجميع.*


تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.
No comment yet, add your voice below!