Skip to content

 “آخر مسيحي في بيت لحم”.. فيلمٌ فلسطيني يصلُ إلى مهرجانِ الأمم المتحدة للأفلام

تاريخ النشر: يوليو 28, 2026 2:42 م
WhatsApp Image 2026-07-28 at 2.00.42 PM (22222)

خاص- ملح الأرض

رُشِّح الفيلم الوثائقي “آخر مسيحي في بيت لحم” (The Last Christian in Bethlehem) للمشاركة في مهرجان الأمم المتحدة للأفلام (UNAFF)، الذي تستضيفه ولاية كاليفورنيا الأمريكية في شهر تشرين الأول/أكتوبر المقبل، بالتعاون مع جامعة ستانفورد، ليواصل رحلته في المحافل الدولية حاملاً رواية إنسانية عن واقع المسيحيين الفلسطينيين في ظل الاحتلال، وما يواجهونه من تحديات وهجرة وتراجع في الوجود المسيحي بالأرض المقدسة.

وقالت المنتجة الميدانية للفيلم، رنا أبو فرحة، لـ”ملح الأرض“، إن الفيلم الوثائقي “The Last Christian in Bethlehem” (آخر مسيحي في بيت لحم) صُوِّر خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2023، بمشاركة طاقم أمريكي بقيادة المخرج الأمريكي ستيفن تالبوت، والمنتج روبرت ليفرينغ، اللذين حضرا إلى فلسطين خصيصًا لإنتاج الفيلم.

وأضافت أن عنوان الفيلم يعكس المخاوف التي يتناولها، والرسالة التي يسعى إلى إيصالها، والمتمثلة في عرض القضية الفلسطينية، وقضية المسيحيين الفلسطينيين بوصفها جزءًا لا يتجزأ من القضية الفلسطينية، أمام الرأي العام العالمي، ولا سيما في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدة أن هذا كان الهدف الأساسي للمخرج والمنتج منذ بداية العمل.

وأوضحت أبو فرحة أن طاقم العمل الأمريكي والفلسطيني تنقل خلال التصوير بين عدد من محافظات ومناطق الضفة الغربية والقدس، حيث صُوِّرت مشاهد في قرية الطيبة، التي تُعد آخر قرية ذات غالبية مسيحية في فلسطين، ورُصدت فيها اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، بمن فيهم المسيحيون. كما شمل التصوير مدينة بيت لحم، التي لا تزال تضم أكبر نسبة من المسيحيين في فلسطين، مع التركيز على الواقع السياسي، واعتداءات الاحتلال، والضغوط التي يتعرض لها الفلسطينيون المسيحيون.

وأكدت أن الفيلم يوضح أن معاناة المسيحيين الفلسطينيين ناتجة عن الواقع السياسي والاحتلال، وأن القضية الفلسطينية ليست قضية دينية، كما أن الصراع مع الصهيونية ليس صراعًا دينيًا، بل سياسي، مشيرة إلى أن هذه الظروف أسهمت في زيادة الضغوط على المسيحيين الفلسطينيين، الذين باتوا يشكلون أقلية، وأدت إلى هجرة المئات منهم، خاصة خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي انعكس على التوازن الديموغرافي والوجود المسيحي في فلسطين.

وأضافت أبو فرحه في حديثها لـ”ملح الأرض“،  أن أحد أبرز المخاوف التي يسلط الفيلم الضوء عليها يتمثل في التراجع التدريجي للوجود المسيحي في فلسطين، مهد الديانة المسيحية، وهو ما دفع فريق العمل إلى توثيق هذه القضية ونقلها إلى العالم.

وبيّنت أبو فرحة أن الرسالة الأساسية التي يحملها الفيلم تتمثل في التأكيد على أن المسيحيين الفلسطينيين جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، وأنهم يعانون، شأنهم شأن المسلمين، من آثار الاحتلال والضغوط التي تدفعهم إلى الهجرة والتهجير.

وأضافت أن الفيلم يشكل أيضًا دعوة للمحافل الدولية، وللشارع الأمريكي، وللرأي العام العالمي لزيارة فلسطين والتعرف إلى “الحجارة الحية”، في إشارة إلى المسيحيين الفلسطينيين الذين ما زالوا يعيشون في أرضهم، ورؤية واقعهم تحت الاحتلال، بعيدًا عن الرواية الإسرائيلية التي تدّعي حماية المسيحيين، مؤكدة أنهم يتعرضون للضغوط نفسها التي يواجهها الفلسطينيون الآخرون نتيجة الأوضاع السياسية.

ودعت إلى زيارة الكنائس والأماكن المقدسة وإحياء الروح المسيحية في فلسطين، مطالبة المجتمع الأمريكي، ولا سيما أوساط الصهيونية المسيحية، بالنظر إلى الواقع بعين الحقيقة، معتبرة أن دعم الصهيونية وما يرافقها من حرب وإبادة يتناقض مع المبادئ المسيحية.

وأشارت إلى أن المسيحيين الفلسطينيين قدموا شهداء، وتعرضت كنائسهم ومؤسساتهم الدينية للاستهداف، مستذكرة حصار كنيسة المهد في بيت لحم عام 2002، وقصف المستشفى الميداني والكنيسة المعمدانية في قطاع غزة بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر، مؤكدة أن معاناة المسيحيين الفلسطينيين لا تحظى بالاهتمام الكافي داخل العالم المسيحي.

وختمت أبو فرحة بالتأكيد أن الفيلم يوجه رسالة إلى المسيحيين في العالم للوقوف إلى جانب الحق، والالتزام بالمبادئ التي دعا إليها السيد المسيح، معتبرة أن الصهيونية المسيحية لا تمت بصلة إلى المسيحية الحقيقية، التي انطلقت من فلسطين، ومن بيت لحم على وجه الخصوص.

ويُعد مهرجان الأمم المتحدة للأفلام (UNAFF)، الذي تأسس عام 1998، من أبرز المهرجانات الدولية المتخصصة بالأفلام الوثائقية المعنية بحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والسلام، ويستقطب سنويًا صناع أفلام ونقادًا وجمهورًا من مختلف أنحاء العالم، في محطة جديدة يأمل صناع فيلم “آخر مسيحي في بيت لحم” أن تسهم في إيصال صوت المسيحيين الفلسطينيين وقصتهم إلى جمهور دولي أوسع.

رابط قناة الفيلم عبر اليوتيوب: https://youtube.com/@lastchristianinbethlehem?si=AXpIzqDB7U4mrcRk

فيما يلي مجموعة من الصور أثناء تصوير الفيلم

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

No comment yet, add your voice below!


Add a Comment