Skip to content

لقاء حصري مع الوزيرة فارسين أغابكيان بشأن إصلاح وزارة الخارجية الفلسطينية والتعاون مع الجالية الفلسطينية المغتربة

رابط المقال: https://milhilard.org/1e18
عدد القراءات: 714
vardrncover
رابط المقال: https://milhilard.org/1e18

أجرى اللقاء داود كُتّاب حصريا ل ملح الأرض

في مقابلة حصرية، مع موقع ملح الأرض، تحدثت فارسين أغابكيان، التي أدت اليمين بمنصب وزيرة دولة للشؤون الخارجية والمغتربين، عن الإصلاح في الوزارة، والتعاون مع المغتربين، وتحسين مشاركة الفلسطينيين الموهوبين والتركيز بوجه خاص على السردية الفلسطينية.

وقالت الوزيرة التي نشأت في الحي الأرمني في القدس إنها تخطط لإلقاء الضوء على التحديات التي يواجهها المسيحيون الفلسطينيون. ”التحديات التي يواجهها المسيحيون الفلسطينيون، الذين ترتبط محنتهم ارتباطا وثيقا بالرواية الفلسطينية الأوسع نطاقا. وسأواصل الكلام والدعوة إلى تقرير المصير وإنهاء الاحتلال وتمكين دولة فلسطين حرة ذات السيادة“.

دعت أغابكيان، وهي أول أرمنية فلسطينية تصبح وزيرة، إلى  قراءة الكتاب المقدس قراءة تحريره قائلة أنه علينا “قراءة الكتاب المقدس نحو التحرير بدلاً من أن يكون أداة لاستعمار فلسطين وترسيخ الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة، أو تبرير اقتلاع شعبنا الفلسطيني من أراضيهم وتجاهل المعاناة المستمرة للفلسطينيين”. 

وقالت أغابكيان إن منظمة التحرير الفلسطينية تؤيد تأييدًا تاما حقوق المكون الأرمنية في مدينة القدس، مضيفا أنني، بصفتي أرمنية فلسطينية، “ملتزم التزامًا كامًلا بدعم الطائفة الأرمنية في صمودها ومثابرته، وسأواصل متابعة التطورات والتكلم عن ضرورة حماية التراث الأرمني في المدينة المحتلة ” .

وقالت أغابكيان إن استراتيجيتها ستركز على الحاجة إلى تعزيز التعاون مع كل جهة ذات علاقة بفلسطين من خلال التعاون مع المنظمات الحكومية وغير الحكومية المكرسة للدفاع عن حقوق الفلسطينيين”.

وقالت وزيرة الدولة للشؤون الخارجية والمغتربين إن منصبها سوف يشمل إصلاح وتطوير وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية. “تشمل أولوياتي الفورية إجراء تقييم ووضع خطة تتضمن جدولا زمنيا لتطوير عمليات الوزارة، بما في ذلك الخدمات الدبلوماسية والقنصلية، بحيث تكفل زيادة كفاءة الخدمة الخارجية لتمكينها من تحقيق جدول أعمال السياسة الخارجية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بما في ذلك سياستنا وعلاقاتنا الخارجية، والدبلوماسية، وعلاقاتنا الثنائية والمتعددة الأطراف، وتقديم الدعم للفلسطينيين في الخارج. وسيشمل ذلك إشراك أصحاب المصلحة من داخل الوزارة والمجتمع الفلسطيني داخل فلسطين وفي الشتات على حد سواء.

وأكدت المسؤولة الفلسطينية الجديدة استمرار التغييرات في الموظفين الدبلوماسيين على أساس سن تقاعد السفراء الحاليين. “سوف نتابع القانون الدبلوماسي والقواعد والأنظمة الدبلوماسية و نتصرف وفقا لذلك. وسنتابع على النحو الواجب عملية ترمي إلى نقل سلس للدبلوماسيين الجدد إلى الخارج، وترتيب وضعهم في الخارج لتعزيز عملنا الدبلوماسي. 

وأخيرا، قالت أغابكيان، التي تخلت عن موقعها في وحدة المفاوضات الفلسطينية، إن المناقشة جارية لإشراك الوحدة “بدعم أكثر فعالية لعملنا في وزارة الخارجية والمغتربين، وخاصة أن أجزاء من العمل في كلا السياقين مترابطة، ويهدف ذلك إلى تعزيز المدخلات الاستراتيجية والقانونية والسياسية بشأن القضايا الحاسمة الأهمية دعماً للقضية الفلسطينية وتحديد موقعها”.

وفيما يلي المقابلة الكاملة التي أجريت مع وزير الدولة للشؤون الخارجية والمغتربين، السيد فارسين أغابكيان:

سؤال: ما هي أولوياتك المباشرة في الوظيفة الجديدة؟

جواب: تشمل أولوياتي المباشرة تقييم ووضع خطة مع جدول زمني لتطوير عمليات الوزارة بما في ذلك الخدمات الدبلوماسية والقنصلية التي تكفل زيادة كفاءة الخدمة الخارجية لتمكينها من تحقيق جدول أعمال السياسة الخارجية لمنظمة التحرير الفلسطينية بما في ذلك سياستنا وعلاقاتنا الخارجية، الدبلوماسية، وعلاقاتنا الثنائية والمتعددة الأطراف، وتقديم الدعم للفلسطينيين في الخارج. ويستند ذلك إلى جدول أعمال الحكومات الرامي إلى حماية مصالحنا الوطنية، وتعزيز مناصرتنا السياسية والدبلوماسية، والتعاون الدولي من أجل توطيد دعائم العدالة والسلام، والأهم من ذلك تحسين خدماتنا استجابة لاحتياجات شعبنا في الخارج. وسيشمل ذلك إشراك أصحاب المصلحة من داخل الوزارة والمجتمع الفلسطيني داخل فلسطين وفي الشتات على حد سواء.

وبالتوازي مع ذلك، سيكون التصدي لإنهاء الإبادة الجماعية والاحتياجات الإنسانية للشعب الفلسطيني في غزة أولوية إلى جانب إسماع الأصوات بشأن الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية وفي القدس الشرقية. وبالإضافة إلى ذلك، زيادة ظهورنا من خلال وسائل الإعلام التي يمكن الاستفادة منها لتعزيز العلاقات الفلسطينية مع البلدان الأخرى، وزيادة الأصوات الفلسطينية بشأن القضايا الحاسمة الأهمية، ومعالجة الأهداف والقضايا المتصلة بالسيادة الفلسطينية. وهذا يستند الدعوة إلى حل عادل ودائم على أساس القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادئ تقرير المصير والسلامة الإقليمية.

س: انت ناشطة في التحدث عن فلسطين إلى المجتمع المسيحي العالمي ما هي خططك لمحاولة محاربة الصهيونية المسيحية حول العالم؟

ج:  لا يزال تركيزي ثابتا على تسليط الضوء على الواقع المتعدد الأوجه للتجربة الفلسطينية، الذي يشمل التنوع الفسيفسائي لسكانها. ومن الأمور المحورية في ذلك التركيز على التحديات التي يواجها المسيحيون الفلسطينيون، الذين ترتبط محنتهم ارتباطاً وثيقاً بالرواية الفلسطينية الأوسع نطاقاً. وسأواصل الكلام والدعوة إلى تقرير المصير وإنهاء الاحتلال وتمكين دولة فلسطين الحرة ذات السيادة وتعزيز مؤسساتها في كل المحافل والمنابر الدولية، بما في ذلك الكلام عن ضرورة قراءة الكتاب المقدس نحو التحرير بدلا من أن يكون أداة لاستعمار فلسطين وترسيخ الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة، أو تبرير اقتلاع الفلسطينيين من أراضيهم وتجاهل المعاناة المستمرة للفلسطينيين. وبالإضافة إلى ذلك، أضخم الأصوات والمبادرات التي تناصر مثابرة الفلسطينيين وتتصدى للسردية الذي نشرته الصهيونية المسيحية.

س: هناك فلسطينيون مسيحيون ناجحون وصلوا إلى البيت الأبيض في أكثر من مناسبة، كيف يمكن للحكومة الفلسطينية أن تستفيد منهم ومن غيرهم؟

ج: سنسعى إلى الحصول على المواهب والإمكانات الفلسطينية حيثما كانت متاحة للدعوة من أجل فلسطين وتعزيز موقفنا نحو إنهاء الاحتلال. سنشجع المنابر على الكلام وإشراكهم في العمل الذي تقوم به دبلوماسيتنا وعلاقاتنا الدولية.

س: لم تكن وسائل الإعلام التقليدية عادلة مع فلسطين؛ فهل ستفعلون على تحسين الوجود الفلسطيني في وسائط الإعلام؟

ج: تعترف حكومتنا اعترافًا كاملا بأهمية تمثيل فلسطين تمثيلا عادلا ودقيقا في وسائل الإعلام. وكثيرا ما قصر المشهد الإعلامي التقليدي عن تقديم صورة متوازنة لأمتنا ولشعبها. إن معالجة هذه المسألة مسألة ذات أولوية بالنسبة لي والوزارة بلدنا. وتنطوي استراتيجيتنا على نُهج متعددة الأوجه، بما في ذلك استراتيجية للوزارة، وتشجيع وتعزيز الاستجابة لوسائل الإعلام، ودعم الصحفيين الفلسطينيين، والاستفادة من المنصات الرقمية لإسماع صوتنا. وتتألف استراتيجيتنا أيضا من تحسين مواءمة القصص ونقاط الحوار الفلسطينية وتعميمها. وهذا أمر وثيق الصلة بالموضوع بالنظر إلى التحديات والقضايا التي يواجهها الفلسطينيون في تسليط الضوء على الروايات والتجارب المتنوعة داخل فلسطين. وسنسعى إلى تعزيز الشفافية والحقيقة والإنصاف في التغطية الإعلامية لفلسطين. 

س: هناك تطورات جديدة فيما يتعلق بالكفاح من أجل الحي الأرمني. ما هي خططك الفورية؟ هل ستزور المنطقة الأرمينية المهددة بصفتك الجديدة؟

ج: كانت الانتهاكات التي وقعت في الحي الأرمني جزءاً من خطة إسرائيل للهيمنة على مدينة القدس المحتلة، وتصاعدت في العامين الماضيين. إن الحي الأرمني جزء من التراث الأرمني في فلسطين ويقع داخل الأراضي المحتلة وفقا للقانون الدولي. وقد أظهر الأرمن قدرا كبيرا من المرونة والتنسيق فيما بين الطائفة الأرمنية محليا وعالميا، وهم يصرون على حماية حيهم الذي شهد وجودا طويلا ومستمرا للأرمن في فلسطين منذ قرون. وبصفتي أرمنيه فلسطينية، ملتزمة التزامًا كامًلا بدعم المجتمع الأرمني في مواقفه ومثابرته، وسأواصل متابعة التطورات والتكلم عن ضرورة حماية التراث الأرمني في المدينة المحتلة. وقد حافظت منظمة التحرير الفلسطينية على تفانيها الطويل الأمد في الدفاع عن حقوق ووضع الطائفة الأرمنية والوسط الأرمني، معترفة إسهاماته القيمة في النسيج والتاريخ والنشاط والاقتصاد الفلسطيني، وفي الحفاظ على سلامة المدينة القديمة بوجودها الفسيفسائي والمسيحي. 

س: ما هو وضع العديد من السفراء الذين بلغوا سن التقاعد؟

ج: سنتابع القانون الدبلوماسي والقواعد والأنظمة الدبلوماسية و نتصرف وفقا لذلك. وسنتابع على النحو الواجب عملية ترمي إلى تسليم سلس للدبلوماسيين الجدد إلى الخارج، وضمان وضعهم في الخارج لتعزيز عملنا الدبلوماسي. 

س: كيف تخطط للعمل على العمل مع الجالية الفلسطينية المغتربة خاصة أنه لدى الكثيرين رأياً سلبياً بشأن السلطة الفلسطينية؟

ج: سنعزز مشاركتنا مع مجتمعاتنا في الخارج من خلال تدابير مختلفة تشمل، على سبيل المثال، التنسيق مع المجتمع المحلي مع التركيز دائما على جدول أعمالنا السياسي، والعمل على موضوعين رئيسيين طوال العام في مناسبات محددة تركز عليها جميع بعثاتنا في جميع البلدان التي تمثلنا من أجل تحقيق أثر أكبر. إضافة إلى تحسين الخدمات القنصلية مع الاستجابة للطلبات في الوقت المناسب. وعلاوة على ذلك، تعزيز المشاركة من خلال المنصات الرقمية من أجل الحصول على مداخلات وتعقيبات مستمرة من شعبنا في الخارج من بين مجالات أخرى.

س: كيف سيتم تقسيم الملفات مع رئيس الوزراء الذي هو وزير الخارجية؟ وما هي الملفات التي ستركّز عليها؟

ج:  رئيس الوزراء هو وزير الخارجية.  وفقا لتقسيم العمل الذي اتفقنا عليه سوف أركز على الإصلاح والتطور.

س: كيف سيتم التنسيق مع وحدة المفاوضات. من الذي يرأسها؟

ج: لقد استقلت من مشاركتي في وحدة المفاوضات. وسيعين رئيس إدارة المفاوضات مستشارا للمتابعة. وتجري حاليا مناقشة لإشراك الوحدة  في تقديم دعم أكثر فعالية لعملنا في وزارة الخارجية والمغتربين، لا سيما أن أجزاء من العمل في كلا السباقين مترابطة. ويهدف ذلك إلى تعزيز المدخلات الاستراتيجية والقانونية والسياسية بشأن القضايا ذات الأهمية دعماً للقضية الفلسطينية وتحديد موقعها.

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

Skip to content