
السابق عيد القيامة… موعد واحد وحسابات متعددة عبر القرون

نعي ال كتاب وال نصار المعلمة أيفيت حنا كُتّاب -نصار التي انتقلت الى الامجاد يوم الجمعة 3-4-2026 وسيشيعي جثمانها الأربعاء الموافق 7 نيسان من كنيسة صهيون في القدس.
وقد انهالت التعازي من عدد كبير ممنا عاصر المربية وخاصة في سنوات تعليمها في كلية شميث في القدس للبنات. ننقل فيما يلي بعض من تلك التعليقات:

المعلمة ومربية الأجيال الفاضلة: ايفيت حنا كُتّاب كما جاء في مجله القدس بتجمعنا:
وُلدت ايفيت كُتّاب في مدينة القدس، المدينة التي تُحب والتي أبت ان تغادرها سواء للدراسة او العيش خارجاً كما شاءت الظروف لسفر اخوانها. والدها كان يعمل محاسباً ووالدتها ربة منزل، نال منهما المرض باكراً. لديها اخت واحدة وثلاثة أخوة، جميعهم إستقروا خارج مدينة القدس.
درست المرحلة الإبتدائية في مدرسة راهبات صهيون داخل اسوار القدس العتيقة، كانت بوقتها من أقوى الصروح التعليمية، حيث تعلّمت هناك اللغتان الإنجليزية والفرنسية، في المراحل التأسيسية، بقيت في مدرسة راهبات صهيون حتى المرحلة الإعدادية، ثم طلبت من الراهبات الانتقال الى مدرسة أخرى لتقديم امتحان الـ GCE . وبموافقة من الراهبات تم نقلها الى مدرسة الشميدت للبنات في القدس، لأن مدرسة الشميدت كانت تُدرّس الـ GCE.
تقدّمت ايفيت للإمتحان ونجحت بثمانية مواضيع. مباشرةً بعد التخرج تم تعينها في مدرسة راهبات صهيون كمعلمة شابّة لأن معظم المعلمين بوقتها كانوا من الجيل الكبير وكان هناك نقص في الكوادر التعليمية الشابّة.
عملت كمعلمة في مدرسة راهبات صهيون بين الاعوام 1960 – 1964 .
في عام 1964 وبسبب كفاءتها كمعلمة للغة الانجليزية تم إستقطابها للتعليم في مدرسة الشميدت للبنات. بسبب بُعد مدرسة راهبات صهيون عن مكان سكنها وافقت على ترك التعليم فيها والانتقال الى مدرسة الشميدت.
منذ عام 1964 حتى عام 2009 عملت ايفيت كُتّاب كمعلمة للغة الإنجليزية لجميع المراحل، الإبتدائية، الإعدادية، والثانوية في نفس المدرسة.
في عام 2009 أُحيلت ايفيت كُتاب الى التقاعد بعد 45 عاما من الحب والعطاء والإخلاص الكامل لمهنة التعليم، زرعت خلالها نور الحق في عقولِ فتياتٍ صغار ليضئن به ظلام الجهل.
تم تكريم المربية الفاضلة ايفيت كُتّاب تقديراً لجهودها وتفانيها في مهنة التعليم من قِبل العديد من المؤسسات والمنابر نذكر منها، مدرسة الشميدت، الجمعية المسيحية، النادي الأورثوذكسي، ومن الحكومة الفلسطينية.


تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.
No comment yet, add your voice below!