Skip to content

محاولات لإقرار الوصية والتبني دون الحجب تواجه معارضة

عدد القراءات: 795
تاريخ النشر: مارس 12, 2026 10:53 ص
لوجو مبادرة حقوق الميراث للمراة المسيحية التي اقامتها الناشطة لينا نقل

لوجو مبادرة حقوق الميراث للمراة المسيحية التي اقامتها الناشطة لينا نقل

داود كُتّاب ملح الأرض

في خضمِّ النقاشِ حولَ ضرورةِ المساواةِ في الإرثِ بين الذكور والإناث للمكوّن المسيحي، والذي تعطّل منذُ مدة، بسببِ تصلّب البعض، يجري مناقشةُ مشروع أقل طموحًا ولكنهُ قد يُسهّلُ لمن يرغب بعدالةٍ أكثر في موضوع الإرث.

هناك محاولات لإيجاد حل يقبلهُ الغالبية العظمى من المسيحيين من خلال العملِ التدريجي والذي يتركزُ على إقرارِ موضوعي الوصيّة والتبني، وترك الأمور الأخرى الى مرحلةٍ متقدمة.

التفكيرُ لدى المُبادرينَ أنه بإقرارِ نصٍ ملزمٍ يوفرُ للعائلاتِ المسيحية تحديد اختيار كيفية توزيع الإرث فإن ذلك يسمح لمن يرغب بذلك، ويوفر لمن يفضّلُ الاستمرار في التوزيعِ حسبَ الشريعةِ الإسلاميةِ بذلك. ولكن الاقتراح يواجهُ مشكلةً بسبب وجود غموضٍ حول ما إذا سيشملُ التعديل موضوع حقّ العائلةِ المسيحيِة ذات البنات فقط أن يحجبوا توزيعِ الإرث لأبناء العمّ الذكور.

علمت ملح الأرض أن العديد من القضاة الكنسيين درسوا الاقتراح المُقدّم وأكدوا شرطَ قبولهِ بضرورةِ أن يشملَ نصٌ واضحٌ يسمحُ لعائلاتِ الإناث أحقيّة حجب توزيع إرث العائلة لأبناء العمومة. ويقولُ آخرون أيضاً أنه بما أن الفرصةَ متاحةٌ لإجراءِ تغييرٍ، أليسَ من الأفضل أن يشملَ التغييرُ على الأقلِ مبدأ الحجب وهو الأمر الأكثر ضرورة الآن؟

وقالت النائب هدى نفاع ل ملح الأرض انها تعارض اي تعديل لا يشمل الحجب. “الحجب اهم من الوصية للحفاظ على العائلة المسيحية”. وأكدت انها مع ايجاد توافق ولكنها ترفض ان يقوم نشطاء الشد العكسي بتعطيل التعديل الخاص بالمكون المسيحي. “لا يعقل ان يتم دخول ورثة خارج العائلة إذا كانت العائلة تفتقر لوجود اخ وريث فالعائلة أسست وكونت بمضمونها القائم وان توازع الميراث بشكل يسمح بمشاركة الحقوق قد يؤدي إلى تنازع مبني على المصالح .”

كما وأصرَّ النائبُ جهاد العبوي في حديث خاص لـ ملح الأرض على ضرورةِ أن يكونَ الحجبِ جزء من أي تعديل يجري للقانون الإرث، مؤكدا رفضهُ المُطلق لأيِ تعديلٍ لا يشملُ الحجب. والمعروف أن نواب البرلمان الحالي بدون استثناء مع المساواة والتي تشملُ الحجب. (إقرأ إجماع النواب المسيحيين الجُدد على دعم قرار الكنائس بالمساواة في الإرث ودراسة الطريق الأفضل للتشريع هنا)

وتقول المهندسة سوزان أبو جابر ل ملح الأرض إنها تعارض أنصاف الحلول معتبرة أن اجتزاء موضوع الوصية من مشروع القانون يشكل نوعا من انواع ابر المورفين للتهدئة في حين أن موضوع الحجب بنفس الأهمية والأولوية وأكثر استعجالا من الوصية. “انا اعرف عائلات نقلت أموالها للخارج لتجنب الوقوع تحت إثر قانون الإرث غير العادل للإناث. واعتبرت أبو جابر أن هناك العديد من العائلات المسيحية ذوي بنات فقط الأمر الذي يشكل خطر على تهرب أملاكهم خارج العائلة المصغرة ، وهذا يصب ايضاً في موضوع الهجرة، هجرة المسيحيين من الأردن لتجنب هذه القوانين التي لا تناسب العائلة المسيحية . وهناك قصص يقشعر لها الابدان في مطالبات الام والبنات بعد وفاة زوجها الخروج من البيت او دفع ايجار من قبل اولاد العمومة الذين قد لا يأبهون للعائلة المنكوبة.

أكدت الناشطة أبو جابر ضرورة التحري حول مشروع تعديل قانون الإرث الخاص بالمسيحيين في الأردن في موضوع الوصية مشيرة إلى أن العبء لا يجب أن يقع على الأغلبية الراغبة في التغيير من خلال إجبارهم على كتابة وصية (وتجديدها سنويًا ) واقترحت أن يكون الأمر معكوسًا، بحيث يتحمل أعباء هذه الإجراءات الأقلية التي ترغب في الاستمرار بتطبيق القانون الحالي.
وأعربت أبو جابر عن خشيتها من أن تكون الوصية المقترحة لا تشمل جميع الممتلكات، بل تقتصر على ثلثها فقط، في حين يُوزع الثلثان الآخران وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية. و الجدير بالذكر أن منصة “ملح الأرض” بذلت جهودًا كبيرة للحصول على النص المقترح للتعديل، لكنها لم تنجح في ذلك حتى الآن. ودعت أبو جابر النشطاء، ولا سيما السيدات الأردنيات، إلى التحرك الفوري لمنع أي تعديل على قانون الإرث لا يتضمن موضوع الحجب الذي يضر بحقوق الورثة الإناث. “

الطرف المبادر يعتقد أنَّ عملية التدريج توفِّر فرصة للخروج من المأزق الحالي الذي يفرض إلزاميَّة الشريعة الإسلاميَّة في موضوع الإرث، مما يفتح المجال في المستقبل لإجراء تعديل إضافي يوفِّر فرصة الحجب، وحتى في المستقبل أيضًا ضمان المساواة الكاملة بين الذكور والإناث، إضافة إلى الحجب وحرية العائلة بوضع وصيَّة معيَّنة بحدود.

في حين يقول العديد إنَّ فرصة تعديل قانون الإرث للمكوِّن المسيحي يجب أن يتم الاستفادة الكاملة منها، وأنَّه على الأقل بالإضافة إلى الوصيَّة يجب أن يشمل فرص العائلات حجب توزيع الإرث لأي قريب خارج العائلة المباشرة.

كما ويجري في نفس الوقت مناقشة إمكانيَّة تعديل إضافي يوفِّر إمكانيَّة التبنّي لدى العائلات المسيحيَّة، بشرط أن يكون المتبنَّى من الطائفة المسيحيَّة، ويُسمح أن يكون من خارج الأردن إن لم يتوفَّر المناسب في الأردن، ولكن هناك تخوُّفًا من أن يتم تجاهل موضوع التبنّي أيضًا في المرحلة الأولى للتغيير.

اقراء ايضًا عن المساوة في الارث

غالبية عظمى من الأردنيين يؤيدون المساواة في الإرث من نشرة ملح الأرض رقم 91 ليوم الجمعة 25 آب 2023 هنا

أجماع النواب المسيحيين الجدد على دعم قرار الكنائس بالمساواة في الإرث ودراسة الطريق الأفضل للتشريع هنا

المعارضة للمساوة في الإرث “متعلقة بعقلية ذكورية “- مروان المعشرهنا

الحزب الوطني الإسلامي يؤيد المساواة في الإرث للمسيحين هنا

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

No comment yet, add your voice below!


Add a Comment