Skip to content

كيف تحمي العائلةُ المسيحيّة إيمانَ أبنائها في العصرِ الرقميّ؟

تاريخ النشر: فبراير 8, 2026 4:23 م
i

 ليندا زكي- ملح الأرض

اعتادتِ البيوتُ المسيحيّة على تخصيصِ ركنٍ صغيرٍ في بيوتها، يُحفَظ عليه الصليبُ والكتابُ المقدّس. يلجأ أفرادُ الأسرة إلى الصلاة في ذلك الركن من البيت،. هكذا كانت معظمُ البيوت المسيحيّة في الأردن وغيرها، عندما كانت تعيش العائلة في روحانيّات الإيمان، وذلك قبل غزو السوشال ميديا إلى تلك البيوت، فتبدّل حالُها لتتماشى مع ما هو جديد، عاكسًا تنشئةً اجتماعيّة داخل تلك البيوت لا تشبه طقوسَ بيوت الأجداد المؤمنين.

يتناول هذا التقريرُ دورَ العائلةِ المسيحيّة في تنشئة الأبناء روحيًّا وأخلاقيًّا في ظلّ تحدّيات العصر الحديث ووسائل التواصل الاجتماعي، مستعرضًا رؤيةَ الكنيسة والأسرة وأهميّةَ التربية المبنيّة على الإيمان والقيم، مع تجاربَ عمليّة للأمّهات في تعزيز الروحانيّة والأخلاق عند الأبناء.

الاب يغيا ترتساكيان في احتفالات الكنيسة العائلية

الأب يغيا ترتساكيان: العائلةُ «كنيسةٌ صغيرة»: اتحادُ الزوجين وتربيةُ الأبناء على الإيمان

وفي هذا السياق، أكّد الأبُ يغيا ترتساكيان، خوري رعيّة سيّدة الانتقال للأرمن الكاثوليك لـ ملح الأرض أنّ العائلةَ المسيحيّة في نظر الكنيسة تُعَدّ مؤسّسةً إنسانيّة ذات إرادةٍ إلهيّة، أرادها الله منذ الخلق على صورةِ الاتحاد بين الرجل والمرأة في سرِّ الزواج المقدّس القائم على الحبّ الإلهيّ والثبات، وعلى الانفتاح على الحياة وتربية الأبناء بوصفهم نعمةً وهبةً من الله لا مجرّد حقّ بشريّ. ولفت إلى أنّ الكنيسة ترى في هذا العهد صورةً للعلاقة التي أقامها الله مع شعبه، وعلامةً على الوفاء والإخلاص في مواجهة التجارب والشدائد.

وأوضح ترتساكيان أنّ الاتحاد الزوجيّ، بحسب التعليم الكنسيّ، يُشبِه اتحادَ المسيح بكنيسته، حيث يُدعَى الزوجان إلى بذل الذات أحدهما لأجل الآخر ولأجل أولادهما، في إطار علاقةٍ تتجاوز المفهوم البشريّ الضيّق للحبّ إلى حبٍّ مشبعٍ بالبُعد الإلهيّ، يتّسم بالصبر والرحمة وعدم الأنانيّة، ويثمر حياةً جديدةً تحفظ كرامة الإنسان منذ بدايتها.

وشدّد في حديثه لـ ملح الأرض  على أنّ الكنيسة تعتبر الوالدين شريكين أساسيّين في التنشئة والتربية، ليس بوصفهما ناقلين لصورةٍ جامدة إلى الأبناء، بل مربّيَين يعملان على تنمية مواهبهم، وتوجيههم إلى الخير، وتعليمهم مواجهة الصعوبات بروح المسؤوليّة والرجاء، بعيدًا عن الاتّكاليّة والاستسلام. وأضاف أنّ هذا الدور يشمل إبعاد الأبناء عن مسارات الشرّ المختلفة، كالكراهية والحسد والإدمان، عبر ترسيخ الإيمان والصلاة المستمرّة والالتزام بالقيم الأخلاقيّة في الحياة اليوميّة.

وبيّن ترتساكيان أنّ الكنيسة تنظر إلى العائلة باعتبارها «كنيسةً صغيرة» يعيش أفرادها روح الصلاة والعمل معًا، ويطلبون مشورة الروح القدس قبل اتّخاذ القرارات المصيريّة، لتتحوّل بيوتهم إلى مناراتٍ تعكس نور المسيح في المجتمع، وتزرع الرجاء والخلاص في محيطهم. وأشار إلى أنّ هذه الرؤية تجعل العائلة عنصرًا فاعلًا في حفظ تماسك المجتمع الإنسانيّ، ونشر ثقافة المحبّة والسلام، وتعزيز القيم التي تصون الكرامة البشريّة.

وختم الأبُ ترتساكيان حديثه بالتأكيد على أنّ الكنيسة تقدّم العائلةَ المقدّسة نموذجًا حيًّا يُحتذى به في وحدة أفرادها وتكامل رسالتهم الروحيّة والإنسانيّة، معتبرًا أنّ هذا النموذج موجَّه ليس فقط إلى المؤمنين، بل إلى كلّ إنسان يسعى إلى حياةٍ قائمة على الحقّ والرجاء والتضامن.

نهلة الأسمر

نهلة الأسمر: بين الإنجيل و«الترند»: كيف تواجه الأُسرُ غزوَ السوشال ميديا؟

وفي السياق نفسه، رأت نهلة الأسمر، وهي أمٌّ لثلاثة أبناء، أنّ التحدّي الأكبر الذي تواجهه العائلة اليوم لا يكمن في وجودِ وسائلِ التواصل الاجتماعيّ بحدّ ذاتها، بل في غيابِ ما وصفته بـ«الفلترةِ الروحيّة». وأوضحت خلال لقاء مع ملح الأرض  أنّ السوشال ميديا تقتحمُ البيوت دون استئذان، حاملةً معها قيَمًا ولغةً ونماذجَ حياةٍ لا تشبهُ الإيمانَ المسيحيّ، الأمرُ الذي يضع الأطفال أمام أسئلة المقارنة والتشويش الهويّاتيّ بين ما يتلقّونه في محيطهم الكنسيّ وما يفرضه عالم «الترند».

وشدّدت الأسمر، في حديثها لـ ملح الأرض، على أنّ حماية الخصوصيّة الروحيّة لا تتحقّق بالجدران أو المنع المطلق، بل عبر حوارٍ مفتوح، وعلاقةِ ثقة، وحضورٍ واعٍ من الأهل بعيدًا عن الانسحاب أو السيطرة. واستعرضت جانبًا من طفولتها قائلةً إنّ ما عاشته من صبرٍ وهدوءٍ ومساحاتِ فراغٍ جسديّ وتأمّلٍ عقليّ يصعب اليوم إقناع الأبناء به، في زمنٍ تحكمه الشاشات والإجابات السريعة. وأضافت أنّ هذا «الفراغ البنّاء» كان يمنح أطفال ما قبل التكنولوجيا عقولًا حرّة قادرةً على البحث والاستكشاف والتحليل، ويُفسح لهم المجال للتأمّل في الخليقة وقراءة الإنجيل واكتشاف معنى الإيمان في حياتهم اليوميّة.

وبيّنت الأسمر أنّ الطفل المعاصر يعيش في عالم السرعة الفوريّة، ويطلب سببًا لكلّ شيء، وغالبًا ما يجد صعوبةً في الالتزام بما لا يمنحه متعةً عاجلة، معتبرةً أنّ هذا الواقع يولّد جيلاً أقلّ صبرًا وأسرع إحباطًا عند مواجهة التحدّيات التي تحتاج إلى وقتٍ وتفكير. ومع ذلك، أكّدت أنّها لا تلقي اللوم على أحد، فالعالم تغيّر، والتربية اليوم تتمّ في سياقٍ مختلف، مشيرةً إلى أنّ للأسرة الدورَ الأساسيّ في صياغة حياة أبنائها، إلى جانب دورٍ مهمّ للكنيسة في إعداد العائلات الشابّة ومرافقتها في أساليب التنشئة الحديثة.

وأعربت الأسمر عن أمنيّتها في توسيع اللقاءات التوعويّة للمقبلين على الزواج، وتوفير برامج متخصّصة ومكثّفة ومستمرّة بعد الزواج لدعم الأهل في تنشئة الأبناء، مؤكّدةً أنّ الهدف الجوهريّ للزواج هو بناء عائلة تحمل رسالةً مسيحيّة حيّة في المجتمع. ولفتت إلى الحاجة لوجود مراكز مسيحيّة مختصّة في الإرشاد الأسريّ الدينيّ والسلوكيّ، موضحةً أنّ المبادرات الحاليّة داخل بعض المدارس ما تزال محدودة ولا تغطّي الحاجة الفعليّة.

وفي معرض حديثها عن أولويّات التربية، أوضحت الأسمر أنّها لو خُيّرت بين التفوّق الأكاديميّ والبناء الأخلاقيّ والروحيّ لاختارت الثاني أساسًا، معتبرةً أنّ القيم هي الجذر الذي يجعل النجاح المهنيّ ثمرةً طبيعيّة لا بديلًا عن الجوهر. وأضافت أنّها تحرص في ظروف الحياة الصعبة على تعليم أبنائها احترام الآخر والإنسانيّة، والعمل بإرادة الله وتسليم الحياة له، وكيفيّة التقدّم دون سحق الآخرين أو فقدان الضمير.

وختمت الأسمر بالتأكيد على أنّ التربية المسيحيّة اليوم ليست أصعب بل أعمق، لأنّها انتقالٌ من السيطرة إلى المرافقة، ومن الخوف إلى المعنى، ومن الشكل إلى الجوهر، مشيرةً إلى أنّ تقديم الكتاب المقدّس ينبغي أن ينتقل من كونه مجرّد «قانون» إلى كونه قصّةَ علاقةٍ حيّة مع الله، تعكس الحياة اليوميّة وتجيب عن أسئلة الأجيال الجديدة حول معنى الإيمان وأثره العمليّ، معتبرةً أنّ النجاح في هذا المسار يفتح الطريق أمام تنشئة أبناءٍ يعرفون لماذا يؤمنون، لا فقط ماذا يؤمنون.

ليديا حشوة : التَّنشئةُ داخلَ البيوتِ هيَ التَّحدي الأصعبُ.. والقُدوةُ هيَ السَّبيلُ لِحمايةِ أبنائِنا

السيدة ليديا حشوة مع القسيس يوسف حشوة

أكَّدتِ السيدة ليديا حشوة العضو في كنيسة الإتحاد الانجيلية الواقعة في الدوار الثاني في تصريحٍ خاصٍّ لـ ملح الأرض أنَّ التَّنشئةَ داخلَ البيوتِ تُعدُّ اليومَ منْ أصعبِ التَّحدياتِ التي تُواجهُ العائلاتِ المسيحيةَ، مشيرةً إلى أنَّ المَقاييسَ اختلفتْ مِما يَفرضُ على الوالدينِ مسؤوليةً أكبرَ في صَونِ أساساتِ الأسرةِ.

وشدَّدتْ حشوة على أنَّ العائلةَ المسيحيةَ تَقومُ على أعمدةٍ رئيسيةٍ أهمُّها الالتزامُ بتعاليمِ الكتابِ المقدّسِ، قائلةً: “إنْ لمْ يكنِ الأبُ والأمُّ ملتزمينِ بتطبيقِ إيمانِهم عَمَلياً، من خلالِ قراءةِ الكلمةِ وممارسةِ الصَّلاةِ معاً كعائلةٍ، فلنْ يتمكَّنا منْ تقديمِ القُدوةِ والمِثالِ الحَسَنِ أمامَ أولادِهم”.

وحذَّرتْ حشوة منْ “عَدُوٍّ مُشتركٍ” يتربَّصُ بالعائلاتِ، وهوَ الانفتاحُ المفرطُ على وسائلِ التَّواصلِ الاجتماعيِّ والتِّكنولوجيا التي سَرقتِ العلاقاتِ الدَّافئةَ والرَّوابطَ الصَّحيحةَ بينَ الأهلِ والأبناءِ، وفرضتْ عليهم قيوداً غيَّبتْ تلكَ الروحانيةَ البسيطةَ التي كانتْ تجمعُ الأسرَ قديماً، كالمشيِ معاً نَحوَ الكنيسةِ وتبادلِ الأحاديثِ واللعبِ.

وختمتْ ليديا تصريحَها بالدَّعوةِ إلى تَحصينِ الأجيالِ القادمةِ بكلمةِ الرَّبِّ منذُ نُعومةِ أظفارِهم، مُستشهدةً بالآيةِ الكريمةِ: “رَبِّ ابنَكَ في طريقِ الرَّبِّ فمتى شاخَ لا يَحيدُ عنهُ”. وأضافتْ: “عندما نَشبعُ نحنُ كأهلٍ منْ كلمةِ الحياةِ، نَضمنُ أنَّ أولادَنا سيَشبعونَ أيضاً ويُورثونَ هذا الإيمانَ لأبنائِهم، لِيظلَّ الجيلُ مُباركاً منَ الرَّبِّ”.

ربا حوارنه مع عائلتها

رُبا الحوارنة: الشّاشاتُ تُزاحم القيم: تحدّياتُ التربية وحدودُ العالم الرقميّ

وفي السياق نفسه، قالت رُبا الحوارنة، وهي أمٌّ لأربعة أبناء، لـ ملح الأرض إنّ أكبرَ التحدّيات التي تواجه العائلاتِ المسيحيّة اليوم لا تكمن في وجودِ منصّات التواصل الاجتماعيّ بحدّ ذاتها، بل في طغيانها على الوقت والانتباه والمعايير، الأمرُ الذي يجعل الحفاظ على الخصوصيّة الروحيّة والتربويّة أكثر صعوبة.

واستعرضت الحوارنة، بحكم خبرتها الأكاديميّة، جملةً من التحدّيات التي تواجه العائلات المسيحيّة، وفي مقدّمتها تشتّتُ الانتباه وسرقةُ الوقت، إذ تُضعف الهواتفُ الذكيّة لحظاتِ اللقاء العائليّ والصلاة والحوار الهادئ، وتحوّل البيتَ من مساحةِ تربيةٍ وعلاقةٍ إلى «مكانِ مرورٍ سريع» بين الإشعارات والمقاطع.

وأضافت أنّ المحتوى السائد في الفضاء الرقميّ يقدّم معاييرَ مختلفة للحياة والهويّة والنجاح والعلاقات، قد تتعارض مع روح الإنجيل، معتبرةً أنّ الخطرَ يكمن في تسرّب هذه المعايير إلى الأبناء دون وعي، بما يؤثّر في قراراتهم ونظرتهم إلى أنفسهم وإلى العالم من حولهم.

وتوقّفت الحوارنة عند ظاهرة المقارنات المستمرّة التي تروّجها المنصّات الرقميّة، من صورٍ لبيوتٍ مثاليّة وأبناءٍ وحياةٍ روحيّة مصقولة، معتبرةً أنّ هذا المناخ يولّد الإحباط أو يدفع إلى الاهتمام بالمظهر الخارجيّ بدل العيش الداخليّ الصادق، ويهدّد الخصوصيّة الروحيّة القائمة على البساطة والصدق لا على الاستعراض.

كما أشارت إلى أنّ تآكلَ الحدود داخل البيوت، نتيجة غياب القواعد الرقميّة الواضحة حول أوقات الاستخدام ومضامين المحتوى ومكان الهاتف، يُضعف سلطةَ التربية ويزيد من الاحتكاكات، ويجعل الحوارَ حول الإيمان والقيم أقلّ حضورًا أمام «صوت المنصّة» الأعلى. ولفتت كذلك إلى خطورة تعرّض الأطفال في سنٍّ مبكّرة لمحتوى لا يراعي أعمارهم ولا نضجهم النفسيّ والروحيّ، ما قد يربك فهمهم للعلاقات والقيم إذا لم تُواكب الأسرة ذلك بوعيٍ ومرافقةٍ تربويّة مسؤولة.

وشدّدت الحوارنة لـ ملح الأرض  على أنّ الكتابَ المقدّس يشكّل المرجعَ الأساسيّ في التربية، لأنّه يزرع القيم قبل السلوك ويغذّي الروح بالمحبّة والغفران والاحترام وتحمل المسؤوليّة، مؤكّدةً أنّ تقديمه للأطفال بأسلوبٍ بسيط وقريب من حياتهم اليوميّة يجعله أداةً حيّة لبناء الضمير وتكوين شخصيّة متوازنة قادرة على اتّخاذ قراراتٍ صحيحة في ظلّ تحدّيات العصر.

وختمت بالإشارة إلى دور المدارس، معتبرةً أنّ حصصَ التربية المسيحيّة قادرة على تعميق هذا المسار عندما تتحوّل إلى مساحةٍ حيّة لقراءة الكتاب المقدّس والتأمّل في معانيه، ومناقشة تطبيق الآيات في الحياة اليوميّة بحسب مراحل النموّ وأسئلة الطلبة، بدل أن تبقى مجرّد عرضٍ لمنهاجٍ جامد أو معلوماتٍ محفوظة، لتغدو خبرةً تربويّة وروحيّة تلامس واقعهم وترافق مسيرتهم الإنسانيّة والإيمانيّة.

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

No comment yet, add your voice below!


Add a Comment