
السابق الانتخاباتُ تشتدُّ في النادي الأرثوذكسي… ثلاثُ رؤىً تتنافسُ على قيادةِ المرحلةِ المقبلةِ

ليث حبش– ملح الأرض
تُواصِلُ كشّافةُ المصدَار مسيرتَها الكشفيّة الممتدّة منذُ أكثرَ من سبعةِ عقود، مؤكِّدةً حضورَها كواحدةٍ من أقدمِ المجموعاتِ الكشفيّة في الأردن التي ما زالت تعمل حتى اليوم. ومع احتفالِها بمرورِ 75 عامًا على تأسيسِها، تستعدُّ المجموعةُ لإطلاقِ سلسلةٍ من المبادراتِ والأنشطةِ المجتمعيّة التي تعكسُ رسالةَ الحركةِ الكشفيّة القائمة على التَّربيةِ والعملِ التطوّعي وخدمةِ المجتمع.
وفي حديثٍ خاص لـ ملح الأرض، أوضح رئيسُ كشّافةِ المصدار بشّار المعشّر أنَّ الحركةَ الكشفيّة في جوهرِها هي حركةٌ تربويّةٌ تطوّعيّة تسعى إلى تنميةِ الإنسانِ من مختلفِ الجوانب، مؤكِّدًا أنَّها تُشكِّلُ نوعًا من التَّعليم غيرِ الرسمي الذي يُوازي التَّربية في البيتِ والمدرسة.
وقال المعشّر إنَّ الحركةَ الكشفيّة تعتمدُ على التطوّع الكامل، إذ إنَّ معظمَ العاملين فيها يقدّمون وقتَهم وجهدَهم لخدمةِ الشبابِ والمجتمع دون مقابل، مشيرًا إلى أنَّ أبوابَها مفتوحةٌ أمام الجميع دون تمييزٍ على أساسِ الدِّين أو الجنس أو العِرق.
وأضاف أنَّ الكشّافةَ تستقبلُ الفِتيانَ والفتيات ابتداءً من عمرِ سبع سنوات وحتى سنِّ الثامنة عشرة، وهي المرحلةُ التي يتمُّ خلالها غرسُ المبادئ والقيم الأساسيّة التي تُرافقُ الفردَ في حياتِه، موضِّحًا أنَّ العملَ الكشفي يركّزُ على تطويرِ الجوانبِ البدنيّة والعقليّة والاجتماعيّة والروحيّة لدى الأعضاء.

ثلاثةُ مبادئَ أساسيّة
وبيَّن المعشّر أنَّ الحركةَ الكشفيّة تقومُ على ثلاثةِ مبادئَ رئيسيّة، أوّلُها الواجبُ نحوَ الله، حيث يتمُّ تشجيعُ الشبابِ على تنميةِ حياتِهم الروحيّة وتعزيزِ التزامِهم الديني بطريقةٍ إيجابيّة تنعكسُ على حياتِهم اليوميّة.
أمّا المبدأُ الثاني فهو الواجبُ نحوَ الآخرين، ويشملُ خدمةَ المجتمعِ والوطن وتعزيزَ روحِ التعاونِ والعملِ الجماعي، فيما يتمثّلُ المبدأُ الثالث في الواجبِ نحوَ الذات، من خلال تطويرِ الشخصيّة وبناءِ الثقةِ بالنفس وتنميةِ القدراتِ الفرديّة.
وأشار إلى أنَّ هذه المبادئ تُشكِّلُ الأساسَ الذي تُبنى عليه الأنشطةُ الكشفيّة، والتي تهدفُ إلى إعدادِ شبابٍ قادرين على تحمّلِ المسؤوليّة والمساهمةِ الفاعلة في المجتمع.
منهجٌ كشفيٌّ متكامل
وعن طبيعةِ العملِ الكشفي، أوضح المعشّر أنَّ الكشّافة تعتمدُ على منهجٍ تربويٍّ متكامل يُشبهُ إلى حدٍّ كبير المناهجَ التعليميّة في المدارس، لكنَّه يركّزُ على التعلّمِ من خلال التجربةِ والأنشطةِ العمليّة.
ويتضمّنُ هذا المنهج برامجَ مختلفة تغطّي مجالاتٍ متعدّدة، منها التنميةُ العقليّة والبدنيّة والروحيّة والاجتماعيّة والعاطفيّة، ويتمُّ تطبيقُه من خلال الاجتماعاتِ الدوريّة والأنشطةِ الخارجيّة مثل الرحلاتِ والمخيّمات والعملِ التطوّعي وخدمةِ المجتمع.
كما تعتمدُ الكشّافة على نظامِ العملِ ضمن مجموعاتٍ صغيرة، بحيث يقودُ كلَّ فريقٍ أحدُ الأعضاء، الأمرُ الذي يساعدُ على تنميةِ المهاراتِ القياديّة وروحِ المسؤوليّة لدى الشباب منذ سنٍّ مبكرة.
ويضيفُ المعشّر أنَّ الأنشطةَ الكشفيّة تُسهمُ أيضًا في تعزيزِ مهاراتِ الاعتمادِ على النفس والتواصل والعملِ ضمن فريق، حيث يتعلّمُ الأعضاء خلال المخيّماتِ والرحلاتِ كيفيّةَ تنظيمِ شؤونِهم الشخصيّة وتحملِ مسؤوليّاتهم بأنفسهم.
بدايةُ المسيرة
وعن تاريخِ كشّافةِ المصدار، أوضح المعشّر أنَّ الحركةَ الكشفيّة العالميّة بدأت عام 1907 على يد مؤسّسِها اللورد بادن باول، قبل أن تنتقلَ إلى الأردن عام 1923 من خلال مدرسةِ السلط الثانويّة.
أمّا كشّافةُ المصدار فقد تأسّست عام 1951 في كنيسةِ يسوع الملك في منطقةِ المصدار بالعاصمةِ عمّان، في فترةٍ كانت البلاد تمرُّ فيها بظروفٍ صعبة بعد حرب عام 1948 وما رافقها من موجاتِ نزوح.
ويشير المعشّر إلى أنَّ الهدفَ من تأسيسِ المجموعة آنذاك كان خدمةَ المجتمعِ المحلي ومساعدةَ الناس في تلك الظروف، إضافةً إلى تنميةِ الشباب وإشراكِهم في العملِ التطوّعي. وأنَّ كشّافةَ المصدار تُعدُّ اليوم أقدمَ مجموعةٍ كشفيّة في الأردن ما زالت تعمل بشكلٍ متواصل منذ تأسيسها، حيث خرّجت على مدار العقود الماضية آلافَ الشباب الذين شاركوا في مختلفِ مجالاتِ الخدمةِ المجتمعيّة.
محطّاتٌ مُهمّة
وشهِدتِ المجموعةُ خلال مسيرتِها الطويلةِ عددًا من المحطّاتِ المُهمّة، من بينها توسُّعُ نشاطِها في ستينيّاتِ القرنِ الماضي مع زيادةِ أعدادِ المنتسبين إليها، خاصّةً في المناطقِ التي كانت تضمُّ تجمّعاتٍ مسيحيّةً كبيرةً في عمّان الشرقيّة.
كما أسهم عددٌ من قادةِ وأعضاءِ كشّافةِ المِصدَار لاحقًا في تأسيسِ مجموعاتٍ كشفيّةٍ أخرى في مناطقَ مختلفةٍ من الأردن مثل الزرقاء وماركا وجبل الحسين وغيرها.
ولم تخلُ مسيرةُ الكشّافةِ من التحدّيات، خاصّةً خلال فتراتِ الحروبِ والأزماتِ التي شهدتْها المنطقة، إلا أنّ الأعضاءَ كانوا يحرصون على أداءِ دورِهم في خدمةِ المجتمع وتقديمِ المساعدةِ للناسِ في تلك الظروف.
دورٌ وطنيٌّ ومجتمعي
وأكد المعشّر أنَّ الكشّافةَ تلعبُ دورًا مهمًّا في الحياةِ العامّة في الأردن، حيث يشاركُ أعضاؤها في تنظيمِ الاحتفالاتِ الوطنيّة والفعاليّاتِ المجتمعيّة، إضافةً إلى الأنشطةِ الكنسيّة والدينيّة.
وأضاف أنَّ العملَ الكشفي يحظى اليومَ بدعمٍ رسميٍّ ومجتمعيّ، خاصّةً في ظلِّ الاهتمامِ المتزايدِ بتشجيعِ العملِ التطوّعي ومبادراتِ الشباب في مختلفِ المجالات.
مبادراتُ اليوبيل الـ75
ومع احتفالِها بمرورِ 75 عامًا على تأسيسِها، أطلقت كشّافةُ المِصدَار برنامجًا واسعًا من المبادراتِ المجتمعيّة تحت شعار “اليوبيل الـ75”، يتضمّن سلسلةً من الأنشطةِ التطوّعيّة والخيريّة.
ومن بين هذه المبادرات إطلاقُ 75 رسالةَ أملٍ للمرضى في المستشفيات، وتنظيمُ 75 مائدةَ إفطارٍ لعمّالِ الوطن، إضافةً إلى مبادراتٍ بيئيّة مثل زراعةِ 75 شجرةً وتنفيذِ حملاتٍ لتنظيفِ الغابات.
كما تشملُ المبادرات تنظيمَ 75 حملةِ تبرّعٍ بالدم، وتقديمَ 75 هديّةً لأطفالٍ أيتامٍ خلال فترةِ عيدِ الميلاد، إلى جانبِ مبادراتٍ اجتماعيّةٍ أخرى تستهدفُ دعمَ الفئاتِ المحتاجةِ في المجتمع.
وأوضح مصاروة أنَّ الهدفَ من هذه المبادرات هو التأكيدُ على أنَّ الاحتفالَ باليوبيل لا يقتصرُ على الفعاليّاتِ الاحتفاليّة، بل يُشكّلُ فرصةً لتعزيزِ رسالةِ الكشّافة في خدمةِ المجتمع.
احتفالاتٌ تمتدُّ لعامٍ كامل
وأشار رئيسُ كشّافةِ المِصدَار إلى أنَّ الاحتفالاتِ باليوبيل ستستمرُّ على مدارِ العام، حيث تتضمّن إطلاقَ شعارِ الاحتفال رسميًّا، إضافةً إلى تنظيمِ احتفالٍ مركزيٍّ برعايةٍ رسميّة في شهر تشرين الأوّل المقبل.
كما ستُختتمُ الفعاليّاتُ بإطلاقِ الخطةِ الاستراتيجيّة للمجموعة حتى المئويّة، إلى جانبِ تعيينِ قيادةٍ جديدةٍ للمجموعة مع بدايةِ عام 2027.
ومن المقرّر أيضًا تنظيمُ مخيّمِ اليوبيل خلال فصلِ الصيف بمشاركةِ أصدقاءِ الكشّافة من عددٍ من الدول، إضافةً إلى التحضيرِ لمسيرةٍ كشفيّةٍ وطنيّة تشاركُ فيها مجموعاتٌ كشفيّةٌ مختلفةٌ في الأردن.
وختم المعشّر حديثَه بالتأكيد على أنَّ كشّافةَ المِصدَار ستواصلُ رسالتَها في تربيةِ الأجيال على القيمِ الإنسانيّة والعملِ التطوّعي، مشدّدًا على أنَّ خدمةَ المجتمع ستبقى في صميمِ العملِ الكشفي.
ذكريات البدايات في كشافة المصدار

القائد الكشفي ريمون سليمان يستعيد محطات من تجربته بين عامي 1965 و1985
يستعيدُ القائدُ الكشفيُّ ريمون سليمان، الذي تولّى قيادةَ مجموعةِ كشّافةِ البطريركيّة – المِصدَار بين عامي 1965 و1985، ذكرياتِه الأولى مع الحركةِ الكشفيّة، مؤكِّدًا أنَّ تلك التجربةَ شكّلت محطةً مهمّةً في حياتِه وأسهمت في ترسيخِ العديدِ من القيمِ الإنسانيّة والقياديّة لديه.
وفي حديثِه لـ ملح الأرض، أوضح سليمان أنَّ علاقتَه بالمجموعة بدأت عندما كان طالبًا في المدرسةِ نفسها التي كان مقرُّ الكشّافة فيها، حيث كان يشاهدُ أفرادَ الكشّافة خلال المناسباتِ والأعياد وهم يعزفون الألحانَ والأغاني الوطنيّة، الأمرُ الذي ترك أثرًا كبيرًا في نفسِه وأثار إعجابَه بانضباطِهم وحماسِهم وروحِهم الجماعيّة.
لقاءٌ غيّر المسار
ويشيرُ سليمان إلى أنّه طلب من أحدِ زملائِه في المدرسة، وكان عضوًا في الكشّافة، أن يعرّفه على المسؤولِ عن المجموعة، وبالفعل تمَّ ترتيبُ لقاءٍ مع المرحوم القائد إلياس أفرام، الذي رحّب به وسأله عن سببِ رغبتِه في الانضمام إلى الحركةِ الكشفيّة.
ويقول سليمان إنّه أخبره بحبِّه للعزفِ على آلةِ القِربة، كونَه يعزف أيضًا على الناي، إلى جانبِ إعجابِه بزيِّ الكشّافة وانضباطِهم وأنشطتِهم المتنوّعة، فابتسم القائد أفرام وقال له: «ستجدُ كلَّ ذلك بيننا». وعلى إثر ذلك تمَّ قبولُه في فرقةِ الكشّاف المتقدّم عام 1965، حيث انضمَّ مباشرةً إلى فرقةِ الموسيقى.

المخيّمات… مدرسةٌ لصقلِ الشخصيّة
ويؤكّدُ سليمان أنَّ الحركةَ الكشفيّة في تلك الفترة كانت، إلى جانبِ النشاطاتِ الرياضيّة، من أبرزِ المجالاتِ التي تستقطبُ الشباب، حيث وفّرت لهم بيئةً تربويّةً واجتماعيّةً غنيّةً بالخبراتِ والأنشطة.
ومن أهمِّ الأنشطةِ التي شارك فيها الكشّافون المخيّماتُ الكشفيّة، التي لعبت دورًا مهمًّا في صقلِ شخصيّةِ الأعضاء وتنميةِ روحِ المسؤوليّة لديهم، إلى جانبِ تعليمِهم العديدَ من المهاراتِ الحياتيّة.
ويستذكرُ سليمان مشاركتَه في أوّلِ مخيّمٍ كشفي عام 1965 في منطقةِ السخنة بالقرب من سيلِ الزرقاء، حيث كانت المياهُ تتدفّق في تلك الأيّام. ويقول إنَّ إحدى التجاربِ التي ما زالت عالقةً في ذاكرتِه كانت تكليفَه مع عددٍ من زملائِه بنوبةِ حراسةٍ قبل الفجر، حيث كانوا مسؤولين عن سلامةِ وراحةِ نحو ثلاثين من زملائِهم وقادتِهم، وهي تجربةٌ عزّزت لديهم الإحساسَ بالمسؤوليّة والثقة.
الخدمة المجتمعية… جوهر العمل الكشفي
ويشيرُ سليمان إلى أنَّ العملَ التطوّعي كان ركنًا أساسيًّا في البرامجِ الكشفيّة، حيث شارك الكشّافون في العديد من الأنشطةِ المجتمعيّة مثل زيارةِ المرضى وبيوتِ المسنّين، والعنايةِ بالأشجار، وتقديمِ الخدماتِ للكنيسة خلال الاحتفالاتِ الدينيّة، إضافةً إلى توزيعِ الملابسِ والهدايا على العائلاتِ المحتاجة في الأعياد.
ويؤكّد أنَّ الكشّافين كانوا حريصين على الالتزام بـ وعدِ الشرفِ الكشفي الذي يدعو إلى القيامِ بالواجب نحو الله والملك والوطن، ومساعدةِ الآخرين في مختلف الظروف، وهو ما كانوا يُجسّدونه عمليًّا من خلال مشاركاتهم المجتمعيّة المتعدّدة.

مهاراتُ الحياة والتدريبُ الكشفي
كما ركّزت برامجُ التدريب في المخيّمات على تعليمِ مهاراتٍ متعدّدة، مثل استخدامِ العُقَد الكشفيّة لبناء الجسور والأبراج، والمسيرِ الليلي باستخدامِ البوصلة، وتتبعِ الأثر، إضافةً إلى تعلّمِ الإسعافاتِ الأوّليّة، وهي مهاراتٌ ساعدت الكشّافين على الاعتمادِ على النفس والعملِ بروح الفريق.
تطوّرُ الحركة الكشفيّة عبر الزمن
وعند المقارنة بين الماضي والحاضر، يرى سليمان أنَّ الحركةَ الكشفيّة شهدت تطوّرًا ملحوظًا في برامجها وأساليبِ عملها، حيث أصبحت تشمل أنشطةً تدريبيّةً متنوّعة مثل الرسمِ والتشكيل، إضافةً إلى برامجَ مخصّصة للفئاتِ العمريّة المختلفة.
كما أسهمت وسائلُ التواصلِ الاجتماعي في تسهيلِ تنظيم الأنشطة وتعزيزِ التواصل بين الأعضاء، إلى جانبِ زيادةِ وعي العائلات بأهميّة الحركة الكشفيّة في تنمية مهارات الشباب وصقلِ شخصيّاتهم.
مسيرةُ عطاء وذكرياتٌ لا تُنسى
ويختتمُ سليمان حديثَه بالتأكيد على أنَّ الحركةَ الكشفيّة، ولا سيما مجموعةُ كشّافةِ البطريركيّة – المِصدَار، تحتلّ مكانةً خاصّة في قلبه، إذ كانت مسيرةً امتدّت واحدًا وعشرين عامًا من العطاء والعمل الكشفي.
كما عبّر عن تقديره للقادة الحاليين لما يبذلونه من جهودٍ في تطوير العمل الكشفي، متمنيًا لهم المزيدَ من النجاح في خدمة الشباب والمجتمع، والحفاظ على الرسالةِ التربويّة التي قامت عليها الحركة الكشفيّة عبر الأجيال.

دورٌ شبابيٌّ متجدِّد
من جانبِها، قالت القائدةُ الكشفيّة رزان دعيبس إنَّ انضمامَها إلى كشّافة ومرشدات البطريركيّة – المِصدَار بدأ بدافعِ حبِّ التجربة، لكنَّه سرعانَ ما تحوّل إلى جزءٍ مهمٍّ من حياتِها.
وأضافت في تصريحِها لـ ملح الأرض أنَّ التجربةَ الكشفيّة أسهمت في تنميةِ مهاراتِ القيادة والعملِ الجماعي لديها، كما عزَّزت قيمَ المسؤوليّة والخدمة وبذلَ الذات من أجل الآخرين.
وأوضحت أنَّ العملَ الكشفي لا يقتصر على الأنشطةِ الترفيهيّة، بل يلعب دورًا مهمًّا في بناءِ شخصيّةِ الشباب وتنميةِ روحِ المبادرة والانتماء للمجتمع.

تطويرُ العملِ الكشفي
وأكدت دعيبس أنَّ القادةَ الشباب يعملون اليوم على تطويرِ العملِ الكشفي من خلال إدخالِ أنشطةٍ جديدة تتناسب مع اهتماماتِ الجيلِ الحديث، إلى جانبِ الاستفادة من وسائلِ التواصلِ الاجتماعي والتكنولوجيا للتعريف بالحركةِ الكشفيّة ونشاطاتها.
وأضافت أنَّ الهدفَ هو تقديمُ تجربةٍ تجمع بين المتعةِ والتعلّم، وتشجّع الأطفالَ والشباب على اكتشافِ قدراتهم وتنميةِ مهاراتهم من خلال أنشطةٍ عمليّةٍ وتطوعيّة تخدمُ الله والوطن والمجتمع.
مبادراتٌ مجتمعيّةٌ متنوّعة
وتشارك كشّافة ومرشدات المِصدَار في العديد من المبادراتِ التطوعيّة والمجتمعيّة التي تهدف إلى خدمةِ المجتمع وتعزيزِ روحِ التضامن بين أفراده.
وتشمل هذه الأنشطة زيارةَ المرضى والأطفال، وتنظيمَ حملاتِ تبرّعٍ بالدم، وتجميعَ طرودٍ غذائيّةٍ للعائلات المحتاجة، إضافةً إلى حملاتِ النظافة والأنشطةِ البيئيّة، إلى جانبِ برامجَ وأنشطةٍ تربويّةٍ للأطفال والشباب.
وأكدت دعيبس أنَّ هذه المبادرات تعكس رسالةَ الكشفيّة القائمة على الخدمةِ والعطاء والعملِ التطوّعي.
محطّةُ فخرٍ واعتزاز
وفي حديثِها عن الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيسِ المجموعة، وصفت دعيبس هذه المناسبة بأنَّها محطّةُ فخرٍ واعتزاز بتاريخٍ طويلٍ من العملِ والعطاء.
وقالت إنَّ الاحتفالَ بهذه المناسبة يذكّر الأعضاء بجهودِ الأجيال التي سبقتهم، ويمنحهم دافعًا للاستمرار في تطويرِ العملِ الكشفي والحفاظِ على رسالته.
وختمت دعيبس برسالةٍ موجّهةٍ إلى الشباب، مؤكِّدةً أنَّ الكشفيّة مدرسةٌ للحياة تمنحُ الإنسان القيمَ والمهارات التي تساعده على أن يكون شخصًا فاعلًا ومؤثّرًا في مجتمعِه، وقادرًا على تركِ أثرٍ إيجابيٍّ خلال مسيرته في الحياة.
فيما يلي مجموعة من الصور الأرشيفة للمجموعة الكشفية من 75 عاما ولغاية الآن



















تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.
No comment yet, add your voice below!