السابق شركة أردنية تنتج فيديو يساعد العائلات في التعامل مع التوتر الناشب عن الحرب
تاريخ النشر: مارس 22, 2026 10:38 ص

قرية الطيبة الفلسطينية ذات الأغلبيه المسيجية
الفاتيكان نيوز- ترجمة “نبض الحياة” – تشهد بلدة الطيبة شرق رام الله، آخر بلدة فلسطينية ذات غالبية مسيحية بالكامل في الضفة الغربية، تصعيدًا ملحوظًا في اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين، وسط مخاوف متزايدة من محاولات السيطرة على مزيد من الأراضي. وفي ظل هذا الواقع، يوجه كاهن كنيسة اللاتين في الطيبة، الأب بشار فواضله، نداءً إلى المجتمع الدولي للتدخل، في وقت يرزح فيه السكان تحت قيود متزايدة ويجددون مطالبتهم بالسلام والعدالة والحماية.
في وقت تتواصل فيه الهجمات الإسرائيلية على لبنان، صعّد مستوطنون إسرائيليون متطرفون من اعتداءاتهم العنيفة ضد المدنيين الفلسطينيين وبلداتهم في الضفة الغربية.
وتزيد قرارات الحكومة الإسرائيلية الأخيرة الرامية إلى توسيع المستوطنات من حدة التوتر في منطقة تعاني أصلًا من هشاشة أمنية، حيث لم تسلم بلدة الطيبة، الواقعة شرق القدس وشمال رام الله، من اقتحامات منسقة استهدفت مختلف مناطقها، رغم كونها المجتمع المسيحي الوحيد المتبقي بالكامل في المنطقة.
وخلال الأشهر الماضية، تعرضت الطيبة والقرى المجاورة لسلسلة من الاعتداءات طالت منازل السكان وممتلكاتهم، مع تصاعد ملحوظ في وتيرة الاقتحامات منذ حزيران/يونيو 2025.
وفي تطور لافت خلال الايام الماضية، أقدم مستوطنون على اقتحام مصنع خرسانة (باطون) ومقلع حجارة يقعان في الجهة الغربية من البلدة، وفرضوا سيطرة فعلية عليهما.

وبحسب شهود عيان، دخل المستوطنون الموقع صباح 19 آذار/مارس، حيث أدّوا طقوسًا وصلوات تلمودية، واستمر وجودهم لليوم الثاني على التوالي، في خطوة اعتُبرت تثبيتًا للسيطرة على المكان. كما أفيد برفع العلم الإسرائيلي فوق أحد خزانات المصنع.
وفي حديثه لإذاعة الفاتيكان، أشار كاهن رعية الطيبة للاتين، الأب بشار فواضله، إلى تحوّل واضح في نمط هذه الاعتداءات، موضحًا أن الهجمات كانت تتركز سابقًا في الجهة الشرقية من البلدة، بينما تكشف التطورات الأخيرة عن مرحلة جديدة تستهدف البنية التحتية الحيوية والمرافق الاقتصادية في الجهة الغربية.
وأوضح فواضله أن المستوطنين اقتحموا المقلع ومصنع الباطون، ورفعوا الأعلام، ثم عادوا في اليوم التالي لمواصلة الصلوات والطقوس. وأضاف أنه رغم الاتصال بالشرطة الإسرائيلية التي حضرت لفترة وجيزة، إلا أن المستوطنين عادوا سريعًا بعد مغادرتها.
وقال: “حضرت الشرطة بعد نحو ساعة، لكنهم عادوا بعد 15 أو 30 دقيقة فقط، وهم الآن داخل الأرض.”
وحذر من أن هذه التحركات تبدو جزءًا من مسعى أوسع لفرض السيطرة على منطقة استراتيجية تمتد من شرق القدس نحو غور الأردن، لافتًا إلى أن مساحة بلدة الطيبة تُقدّر بنحو 24,000 دونم، ما يجعلها عرضة لمزيد من التوسع الاستيطاني.
كما سلّط الضوء على المعاناة اليومية التي يعيشها السكان، في ظل الحواجز العسكرية ونقاط التفتيش التي تقيد حركتهم بين القرى والمدن.
ووصف الوضع بأنه “صعب للغاية”، ناقلًا نداءً يعكس صوت أبناء البلدة: “ما زال لدينا رجاء. نرفع صوتنا لنقول إننا شعب فلسطيني مدني. نريد أن نعيش بسلام، ونريد أن نعيش بعدالة.”
وختم الأب فواضله بدعوة المجتمع الدولي إلى الاطلاع المباشر على ما يجري، والتحرك لضمان حماية السكان: “نطلب من العالم أن يأتي ويرى، وأن يوقف هذه الممارسات، وأن يتيح لنا أن نعيش بأمان وسلام.”
المصدر: الفاتيكان نيوز – بقلم ألكسندرا سيرغانت وليندا بوردوني


تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.


No comment yet, add your voice below!