Skip to content

قادةٌ مسيحيون عالميون يوجهونَ نداءً عاجلاً للسلامِ مع اقترابِ “نقطة تحول خطيرة”

تاريخ النشر: مارس 8, 2026 12:38 م
صورة عن البيان مع لوجوهات المؤسسات الكنسية المشاركة

صورة عن البيان مع لوجوهات المؤسسات الكنسية المشاركة

جنيف – أصدرت أربع من أكبر الطوائف الكنسية العالمية، ممثلةً مئات الملايين من المسيحيين حول العالم، بيانًا مشتركًا نادرًا يدعو إلى تحول فوري من الحلول العسكرية إلى الدبلوماسية، محذرةً من أن العالم يقترب من “نقطة تحول خطيرة” حيث أصبح العنف هو القاعدة العالمية.

وقد أعربت كل من الكنيسة الأنجليكانية، والاتحاد اللوثري العالمي، والاتحاد العالمي للكنائس الإصلاحية، والمجلس الميثودي العالمي عن استيائها الشديد من فشل المجتمع الدولي في منع تصاعد المآسي في أوكرانيا والسودان وغزة وميانمار، ومؤخرًا في إيران ومنطقة الشرق الأوسط عمومًا.

يُوجّه البيان المشترك انتقادًا لاذعًا للمناخ الجيوسياسي الراهن، مُرددًا تحذيرات الفاتيكان الأخيرة من أن السلام يُسعى إليه بشكل متزايد من خلال “الهيمنة” والسلاح بدلًا من كونه “غايةً مرغوبةً في حد ذاته”.

وأعلن القادةُ: “السلام ليس للبيع، ولا يُباع لمن يدفع أكثر… إن السلام الذي يتوق إليه العالم ليس مجرد غياب الحروب، ولا هو السلام المفروض بالإكراه والهيمنة”.

وأكدت الكنائسُ أن الاعتمادَ الحالي على القوةِ العسكريّةِ بدلًا من الحوار “يهدد بشكل خطير سيادة القانون” وقدرة الدول على التعايش.

دعوات للمساءلة والإصلاح

يُحدد البيان إطارًا واضحًا لما تُعرّفه الكنائس بـ”السلام الحقيقي”، مُرتكزًا على ثلاثة أركان:

المساءلة: تحقيق العدالة للضحايا ومحاكمة المسؤولين عن الفظائع وانتهاكات القانون الدولي.

التعددية: تجديد الالتزام بالأمم المتحدة والتعاون الدولي، والابتعاد عن “التشاؤم المُفرط”.

الاستثمار الإنساني: نداءٌ للحكومات لإعادة توجيه مواردها الضخمة من سباق التسلح نحو عمليات السلام وحماية الفئات الضعيفة.

أصوات من الخطوط الأمامية

في تصعيدٍ للنداء العالمي، انتقدَ قادةُ الكنيسةِ الإنجيليةِ اللوثريةِ في أمريكا (ELCA) التسرع المحلي والدولي نحو الصراع.

وصرح القس خضر اليتيم، المدير التنفيذي للخدمة والعدالة في الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في أمريكا، لـ ملح الأرض، بأن على الكنيسة أن تكون “صوتًا أمينًا” في زمن الدمار. وأضاف اليتيم: “لا يمكن تحقيق السلام الحقيقي بالأسلحة أو الهيمنة، بل بالعدالة والحوار واحترام كرامة الإنسان”.

في الوقت نفسه، أعرب الأسقف يهيئيل كاري، رئيس أساقفة الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في أمريكا، عن استيائه الشديد من انخراط الولايات المتحدة في الأعمال العدائية الأخيرة دون تفويضٍ قوي من الكونغرس. وصرح الأسقف كاري قائلًا: “لا تمثل هذه الحرب تعزيزًا لنظام عادل، بل فشلًا ذريعًا”. «ستتحمل الخسائر في الأرواح والسلامة الناجمة عن هذا الفشل أولئك الأقل قدرة على تجنبه – الأطفال والعائلات ومن لا يملكون وسائل الفرار».

يتزامن توقيت البيان مع موسمِ الصوم الكبير لدى المسيحيين، وهو فترة للتأملِ في المعاناةِ والخوف. وعلى الرغمِ من «دوامة الدمار»، أكّدَ القادةُ أن «التجديد وإعادة البناء ممكنان» إذا اختارت الجهات المعنية الاستثمار في السلام بدلاً من الحرب.

واختتمت المجموعة بيانها بحث المجتمع الدولي على الاستجابة لنداء الأحبة في الأرض المقدسة: الصلاة بصدق والدفاع عن كرامة وأمن جميع الناس، بغض النظر عن حجم أو قوة دولهم.

فيمايلي نص البيان باللغة الانجليزية

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

No comment yet, add your voice below!


Add a Comment