
السابق استمرار تعليق الدوام في المدارسِ المسيحيّةِ بالقدس بسبب أزمة تصاريح المُعلّمين

الصور خاصة لـ ملح الأرض تصوير المهندس مايكل يونان
أقف اليوم أمامكم، بلا استحقاق في ذاتي، ولكنني أتقدم متكلاً على نعمة الله الذي افتداني ودعاني وحررني وأرسلني. أقف أمامكم عارفًا يقين المعرفة أني بدون الله لا أستطيع شيئًا، وبغير قيادة روحه القدس لا يمكن أن تنجح أيٌّ من المساعي، والمخططات، والتحضيرات التي قد تكون وضعت على الورق أو في طور التحضير. لذا في بداية تأملي هذا، أشكر الله الذي نظر إلى ضعفي وقواني لأكون خادمًا له، مرسلًا بين أبنائه وبناته الذين أحبهم. أرسلني لأحبهم كما أحبهم هو، وأخدمهم كما يريد هو، وأسمع صوت أنينهم، وأحمله ليكون صوت ترنيم وعزاء، متشبهاً في ذلك بربنا ومخلصنا يسوع المسيح. وأطلب منكم إذ أبدأ هذه الخطوة الجديدة من حياتي الرعوية، أن تحفظوني وعائلتي والكنيسة في صلاتكم.
إذ نجتمع اليوم محتفلين بهذه المناسبة الكنسية، نشعر بالواقع الأليم الذي تعيشه بلادنا والعالم… مدركين لسواد الأيام التي مرت وما زالت قائمة، غير غافلين عن الظلم الواقع في بلادنا، حافظين في قلوبنا ألم وحزن كل إنسان عانى وما زال يعاني جراء ظلم الإنسان للإنسان، وجراء البغض والكره ورفض الآخر الذي يسيطر على عالمنا. عالمين أن واقع الخرائط السياسية التي تملأها المصالح والاستبداد والسيطرة لا تعدنا بما هو أفضل، ولكننا بالرغم من هذا كله متيقنون أننا في مثل هذه الظروف خصوصًا، نُدعى لنحيا بالبر والقداسة، ونُرسل كما أُرسل يوحنا المعمدان لندعو للتوبة ولنهيّئ طريق الرب. نرسل باتحاد مع يسوع لنبشر بالحياة والرجاء في وجه الموت والفشل، ولنبشر بسنة الرب المقبولة، ولنصنع الحق ونحب الرحمة ونسلك في تواضع مع إلهنا.
في هذا الأحد الأول بعد الظهور، وإذ نتذكر معمودية يسوع في نهر الأردن، نتذكر أيضًا رسالة يوحنا المعمدان الذي صدح صوته عبر الأردن مناديًا بالتوبة والإصلاح، ونتذكر نبوءة أشعياء النبي عن دور ورسالة الرب يسوع، لذا نتأمل في ثلاث أمور محورية:
صور من التنصيب







تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.
No comment yet, add your voice below!