
السابق الأرشمندريت شحاتيت: الميلاد يبدأ من الدّاخل، والقلب هو المغارة الأولى والمصالحة هي جوهر العيد

بقلم سامية خوري
يا الله، مع اقتراب نهاية أحد أكثر الأعوام إيلامًا في حياتي، فكَّرتُ أنْ أجلس أمام حاسوبي وأتحدَّث إليك. أودُّ أنْ أعبِّر عمّا مررنا به، بدءًا من نكبة 1948، والاحتلال العسكريّ لأراضينا الفلسطينيّة، والجرائم ضد الإنسانيّة في قطاع غزّة، إلى التجربة الشخصيّة لحفيدي شادي، لم يثنِ إيماننا بك أبدًا. إنَّ عبارة “إن شاء الله” تُعدّ الأكثر شيوعًا في لغتنا لأنَّنا نؤمن إيمانًا راسخًا بمشيئتك. عندما نودِّع عائلاتنا إلى العمل أو أطفالنا إلى المدرسة، نقول لهم “الله معك” و”إن شاء الله سيكون يومك سعيدًا”. وعندما يعودون سالمين، نستقبلهم بـ “الحمد لله”. وعندما تشتدُّ الصّعاب، نتضرَّع إلى الله قائليين “الله يفرجها”. حتّى حين نفقد أحبّاءنا، ورغم الحزن الكبير، نتقبَّل قضاء الله وقدره. هذه أمثلةٌ توضِّح مدى إيماننا بأنَّك لن تتخلّى عنّا مهما كانت الظّروف. لذا، مهما واجهنا من صعوبات، نحن دائمًا شاكرون، الحمد لله.
ولن أنسى أنَّك أنتَ الشّافي الأعظم. فقدتُ بصري بعد سقوطٍ مؤلمٍ قبل بضع سنوات، وبفضل بركاتك ورحمتك، وبفضل شفاء الدُّكتور جاعوني (الحمد لله)، أستطيع الآن كتابة هذه الرسالة إليك. كما أستطيع قراءة الكتاب المُقدّس كلَّ ليلة، وما زلتُ منبهرةً بتضحية ابنك الحبيب.
لكن، للأسف، بعد سنواتٍ من النّكبات والإبادات، وبينما تغرق العائلات المشرّدة في قطاع غزّة في الخيام الهشّة، تُفرض المزيد من القيود على منظّمات الإغاثة، لم أستطع إلّا أنْ أصرخ: “أين أنتَ يا الله حين نحتاج إليك بشدّة؟”
نحن في أشدّ الحاجة إليك الآن، فقد أنهكنا التعب والإرهاق، ولم نعد قادرين على تحمُّل الظّلم الفادح الّذي يُخيّم على منطقتنا منذ مئة عام. لقد سئمنا الوعود الكاذبة بالسّلام، بينما نشهد المزيد من العدوان وفقدان الأرواح، ومزيدًا من الشّباب والشّيوخ في السجون الإسرائيليّة. “العدل وحده” هو السبيل لتحقيق السّلام الّذي يُفترض أنْ يُعيد لأرضنا قدسيّتها. نحتاج إلى عونك الآن، يا الله. نحتاج أنْ ترى وتسمع قصصنا لتنصفنا. لن نزعجك بعد الآن، لكنَّنا سنظلُّ نتضرّع إليك كما فعلت الأرملة حتّى أنصفها القاضي، فأنتَ الكريم الرّحيم.
اذا فاتتكم نشرة ملح الارض رقم 210 بعنوان القيادات الرّوحيّة تُطالب وبشدّة احترام السّلام والعدل وإنهاء القتل والدّمار يمكنكم متابعتها هنا
صدور العدد السابع من مجلة ملح الأرض الورقية بمناسبة “الكريسماس”

صدر العدد السابع من مجلة ملح الأرض الورقيّة بمناسبة عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الجديدة تضمن 32 صفحة ورقية، تحتوي على مواضيع متنوعة حول احتفالات الأردن وفلسطين بالكريسماس وروحانيات العيد وقضايا عديدة مُختصّة بالشأن المسيحي. المزيد هنا
الأرشمندريت شحاتيت: الميلاد يبدأ من الدّاخل، والقلب هو المغارة الأولى والمصالحة هي جوهر العيد

في ظلِّ تسارع الإيقاع الاستهلاكيّ الّذي بات يُرافق مواسم الأعياد، يؤكِّد الأرشمندريت بسّام شحاتيت، في مقابلةٍ خاصّةٍ مع مجلّة ملح الأرض ، أنَّ عيد الميلاد المجيد يبقى قبل كلِّ شيء مناسبةً روحيّةً عميقةً، محورها الأساسي شخص يسوع المسيح، ورسالتها الحقيقيّة تتجاوز المظاهر الخارجيّة لتصل إلى جوهر الإنسان وقيمه وسلوكه اليوميّ. ويُشير شحاتيت إلى أنَّ الاستعداد للميلاد لا يبدأ من تزيين البيوت أو إضاءة الشّوارع، بل من تهيئة القلب لاستقبال الطفل الإلهيّ. المزيد هنا
مسيحيونَ فلسطينيون نازحون يحتفلون بعيدِ الميلادِ بين أطلال كفر برعم

في يوم السبت 13 كانون الأول/ديسمبر 2025، نظّم شباب قرية كَفْرِ بَرْعَمَ الفلسطينية النازحة سوقًا لعيد الميلادِ وحفلًا لإضاءة شجرة الميلادِ فوق أنقاض قريتهم المدمّرة في شمال إِسْرائيلَ. وشهدت الفعالية مشاركة واسعة من أبناء الجيل الأول والثاني والثالث من سكان القرية، في تأكيد متجدّد على تمسّكهم بأرض الأجدادِ والتزامهم الثابت بحقِّ العودةِ. المزيد هنا
ردٌّ فلسطيني مسيحي على أنصاف الحقائق التي يروّج لها نتنياهو

نشر القس د. جاك سارة* مقالا على موقع ملح الأرض، قال فيه : في تهنئته الأخيرة بمناسبة عيد الميلاد، تحدّث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بنبرة ودّية عن المسيحيين في الأرض المقدسة، مصوّرًا إسرائيل كملاذٍ فريد يزدهر فيه المسيحيون، وملمّحًا في الوقت ذاته إلى أنهم يعيشون في باقي المنطقة تحت خطرٍ دائم. تلقى مثل هذه التصريحات صدىً قويًا لدى كثير من المسيحيين الغربيين، ولا سيّما أولئك الميالين أصلًا إلى رؤية الشرق الأوسط من خلال ثنائيةٍ أخلاقيةٍ مبسّطة: أمانٌ تحت إسرائيل، واضطهادٌ في كل مكانٍ آخر. المزيد من هنا
هي حضارتنا العربيّة الإسلاميّة أيضًا–مقال جواد عباسي

كتب جواد جلال عباسي مقالًا جاء فيه: لا خلاف أنَّ مشرقنا العربيّ يواجه انحسارًا كبيرًا للوجود العربيّ المسيحيّ والمشرقيّ المسيحيّ في موطنه التاريخيّ. شخصيًّا أرى أن هذا الحال كارثيّ للمسيحيّة في مهدها وأيضًا لا يفيد الحضارة العربيّة الإسلاميّة الّتي تفقد تنوّعًا دينيًّا كان جزءًا أصيلًا من هويّتها على مدى تاريخها. المزيد هنا
عندما تُجرَّم الكلمة الطيبة: قراءة في حملات التحريض ضد تهنئة المسيحيين

كتب د. مهند العزة مقالا قال فيه: منذ أكثر من 10 سنوات، أجد نفسي مع نهاية كل عام أكتب مقالةً تكاد تكون متماثلةً في المحتوى والتراكيب لأنها تتناول ظاهرةً بل شعيرةً متأصلةً مستصحبةً منذ قرون تجسد أجلى أشكال الانحدار القيمي والخلقي التي يمكن أن تطال أمةً ما. فالحشد المنظم والجهد المبذول والحقد المنفوث في الفضاء الفعلي والافتراضي حول الحكم الشرعي لتهنئة المسيحيين والاحتفال معهم بأعيادهم؛ يدل على أمرين كلاهما وصمة عار على جبين من ينتمي لجذرهما الفكري: الأول يتمثل في نزع الإنسانية عن الآخر بسبب اختلافه في الدين والعقيدة. المزيد هنا
النصر على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية يمنح الفلسطينيين بعض الأمل

بقلم منجد جادو نشر موقع ملح الأرض مقالًا جاء فيه ”بالنسبة لأليس قيسيّة، وهي ناشطة فلسطينيّة مسيحيّة من بيت جالا في الضفّة الغربيّة المحتلّة، فإنَّ موسم عيد الميلاد هذا مُميَّز. تمكَّنت قيسية، يوم الثلاثاء، ولأوّل مرّة منذ عام 2019، من وضع قدمها على أرض عائلتها في قرية المخرور بعد أنْ أجبر حكم محكمة إسرائيليّة في يونيو المستوطنين الإسرائيليين على مغادرة الأرض وتفكيك بؤرة استيطانيّة غير قانونيّة ورغم المماطلة إلّا أنَّ القرار تمَّ تنفيذه في النهاية.” المزيد هنا
ENGLISH:
Netanyahu’s Christmas message is full of half-truths regarding Christians Read more
وفيّات الأردن:
نوال اصطفانوس يوسف ذياب
عواطف سليمان سماوي
تركيه فريح حداد
رعد موسى عبدالله النمري
جواهر كرم رحيل جريسات
سميره وديع ناصر الصفدي
الياس ضبيط
توفيق جريس ابراهيم مسيس
اليس يوسف فرح عماري
وفيّات فلسطين:
نصري جميل يعيد غطاس. بيت ساحور
روؤل جورج غطاس خير. بيت ساحور
رهام جمال خوري. القدس
كلارا غطاس مسلم المصو.بيت جالا
قدّاس وجنّاز ليليان داوود باسوس الجمل.بيت لحم
قدّاس وجنّاز موريس نقولا فرح زيدان.بيت جالا
قدّاس وجنّاز جانيت سليمان ابراهيم العرجا.بيت ساحور
قدّاس وجنّاز جمال نصري اسكندر فريج.بيت لحم
إذا استمتعتم بقراءة النّشرة الحاليّة وإذا كان لديكم الرّغبة والقدرة على دعم مجلّتنا الفتيّة الّتي تواجه صعابًا كثيرةً ندعوكم للتبرُّع الإلكترونيّ عبر الضغط على أيقونة تبرع donate والموجودة في نهاية كلّ مقال.
للحصول على النّشرة أو إلغاء الحصول عليها الرّجاء إعلامنا هنا
يمكنكم أيضًا الاشتراك بقناتنا على الواتساب، للبقاء على اطلاع على أهم الأخبار اليوميّة والعاجلة عبر الرابط التالي هنا
للحصول على النّشرة أو إلغاء الحصول عليها الرجاء إعلامنا عبر milhilard@gmail.com


تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.
No comment yet, add your voice below!