
السابق تمديدُ رئاسةِ القس منذر شحاتيت لثلاثِ سنواتٍ لرئاسة كنيسة الإتحاد المسيحي في الأردن وفلسطين

بقلم : القاضي كرستين فضول
وردت الوصايا العشرة في سفر الخروج كقوانين اخلاقية أساسية دينية يعيشها الأنسان المسيحي في العهدين القديم والجديد ورغم ذلك الا انها لم تذكر تحديداً الكذب كخطيئة بصورة مباشرة كما هو الحاصل في بقية الوصايا انما تم النهي عنها من خلال ما يعرف بشهادة الزور التي جاءت في الوصية التاسعة “لا تشهد على قريبك شهادة زور” وقد يكون السبب في ذلك هو أن خطيئة الكذب خطيئة معقدة مقيتة تطال آخرين ووقعها خطير ضمن عملية معقدة غير مقبولة دينياً واجتماعياً وحتى قانونياً.
وفي سياق القانون نلاحظ أن المشرع الأردني ادرجها ضمن قانون العقوبات في المواد (214-217) وعقوبتها تصل الى ثلاث سنوات حبس كونها شهادة كاذبة بسبب انكار الحقيقة واخفاء المعلومات. وقد حرص المشرع الأردني على صون العدالة وحماية المظلومين من الذين تسول لهم انفسهم أذية آخرين دون وجه حق وذلك لخطورة خطيئة الكذب /شهادة الزور ورتب عليها جزاءات تصل الى حجز الحرية.
أن شهادة الزور وهي شهادة تتعارض تماماً مع حياتنا المسيحية التي ارادها لنا ملك المجد فالأنسان في العهد الجديد يخلع الثوب العتيق المُبلى بالخطيئة ويلبس ثوب الخلاص كما جاء في رسالة (كولوسي3:9) “لا تكذبوا بعضكم على بعض اذ خلعتم الانسان العتيق مع اعماله” فالبنوة الحقيقية تكون من خلال كلمة الحق والصدق والتوبة
وليس العكس.


تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.
No comment yet, add your voice below!