
السابق القيادات الرّوحيّة تُطالب وبشدّة احترام السّلام والعدل وإنهاء القتل والدّمار- من نشرة ملح الأرض رقم 210

بمناسبة عيد الميلاد المجيد، ألقى القس شكري شرش، راعي كنيسة عمان المعمدانية، الخميس 25-12-2025 عظة العيد تناولت موضوع السلام الذي يبشر به الإنجيل، مستندًا إلى الآية الشهيرة من إنجيل لوقا: “المجد لله في العالي، وعلى الأرض السلام، وبالناس المسرة”. حيث رسم القس صورة واضحة للسلام الإلهي الذي يبعث الطمأنينة والرجاء في قلوب المؤمنين.
السلام وسط الضغوط:
تسائل القس حول حقيقة السلام في عالم مملوء بالنزاعات والحروب والإبادات، مؤكدًا أن الكثير من الناس يتساءلون: أين يمكن العثور على هذا السلام في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها.
ذكر القس أن المؤرخين قد اتفقوا على عدم وجود فترات في التاريخ تخلو من الحروب. هذا البحث المستمر عن السلام غالبًا ما ينتهي بالفشل، بسبب الطبيعة البشرية المليئة بالأنانية والطمع والكراهية.
الفرق بين السلام والسلام: أشار القس إلى أن يسوع أعلن في إنجيل متى أنه لم يأتِ ليجلب السلام، بل السيف، مما يبدو كتناقض بين رسالة الملائكة وتصريحات المسيح. لكنه أوضح أن هذا التناقض يمتلك تفسيرًا، إذ قال يسوع في يوحنا 16:33: “في العالم سيكون لكم ضيق، لكن ثقوا، أنا قد غلبت العالم”. فالمسيح جاء ليقدم سلامًا مختلفًا، يتجاوز المصاعب.
حدد القس ثلاثة أبعاد رئيسية لهذا السلام الإلهي:
ميزات السلام
أكد القس أن السلام الذي يمنحه يسوع يتجاوز كل عقل، ويختلف عن السلام الذي يقدمه العالم. هو سلام دائم يرافق الأشخاص في جميع تجاربهم، ويقويهم في مواجهة الصعوبات.
تكلفة السلام:
أوضح القس أن الاستمتاع بهذا السلام الإلهي ليس مجانيًا بالكامل؛ فهناك ثمنًا يتطلب الالتزام في اتباع المسيح. أشار إلى أن قبول المسيح قد يؤثر على العلاقات العائلية، حيث يمكن أن ينشأ توتر أو انقسام.
في ختام رسالته، دعا القس شكري الحاضرين لتقبل المسيح كمخلص شخصي، والاستفادة من السلام الحقيقي الذي يقدمه. وشدد على أهمية تعزيز هذا السلام في حياتنا ومشاركتها مع الآخرين، ليشهد العالم أجمع فرح الميلاد وسلامه.
تحمل رسالة عيد الميلاد في طياتها معاني عميقة للسلام الذي يُبشر به عيد الميلاد، حيث يُعتبر هذا السلام هدية من الله تعيد الأمل والطمأنينة للقلوب، ليتحقق العيد بمعناه الحقيقي.
Top of Form


تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.
No comment yet, add your voice below!