
السابق لأوّلِ مرّةٍ تختارُ كنيسةُ عمّانَ المعمدانيّة شمامسةً

في أجواء إيمانية مهيبة، احتفلت رعية العذراء مريم ام الكنيسة/ ماركا الشمالية بأحد الكلمة الإلهية، حيث ترأس كاهن الرعية قدس الاب عماد الطوال القداس الاحتفالي وسط موكب شاركت فيه كشافة الرعية، وسفراء الأمل، وخدام الهيكل، ليعكسوا صورة الكنيسة السائرة معًا نحو نور المسيح.

هذا الأحد هو أحد الكلمة الإلهية، الذي تدعو فيه الكنيسة المؤمنين إلى التأمل في الكلمة المقدسة وإعلانها، لتكون لنا تجربة الدهشة عندما نقرأها، حتى تدخل إلى قلوبنا وتجدد حياتنا. وكما قال القديس جروم”: من يجهل الكتاب المقدس هو يجهل المسيح”.
خلال الاحتفال، قدّمت إحدى سفيرات الأمل خبرتها الروحية والرسالية التي عاشت على مدى ثلاث سنوات، نيابة عن زملائها، مؤكدة أن كلمة الله هي مصدر القوة والالتزام في مواجهة تحديات الحياة.

بعد ذلك، رُفعت الطلبات والصلوات والتقادم، في جو روحي عميق عبّر عن وحدة الجماعة حول المذبح. ثم قدّم سفراء الأمل الشمعة، رمزًا للنور الذي يجب أن يشع من الشرق الأوسط إلى أفريقيا، ليضيء دروب الشعوب الباحثة عن الرجاء. كما حملوا أغصان الزيتون، علامة السلام الذي يتوق إليه العالم وسط الانقسامات والصراعات. ورفعوا خبزًا، ليقدموه بدورهم للعالم الجائع، الواقع تحت ثقل الحروب والمآسي، في إشارة إلى دعوة الكنيسة لتكون حاضرة مع المتألمين والمحرومين.

تخلل القداس صلوات خاصة من أجل وحدة المسيحيين، انسجامًا مع دعوة الكنيسة الجامعة إلى تعزيز روح المحبة والشركة.
كما رُفعت الصلوات في عيد القديسة جوزفين بخيتا، لتكون مناسبة للتأمل في قضية الاتجار بالبشر، والدعوة إلى تكثيف الجهود الروحية والإنسانية للحد من هذه الظاهرة التي تهدد كرامة الإنسان.

ومن الجدير بالذكر أن ترتيبات الاحتفال أشرف عليها سفراء الأمل، حيث تولوا مسؤولية القراءات، والتقادم، والطلبات، وتوزيع الخبز وأغصان الزيتون. ويُعتبر سفراء الأمل فرعًا من مبادرة ينابيع الأمل في الأردن، التابعة لشبكة تاليتا كوم العالمية، التي تُشرف عليها رئيسات العامات للرهبانيات في العالم، في إطار الجهود الكنسية لمكافحة الاتجار بالبشر ونشر ثقافة الرجاء والسلام.

شارك الشماس الإنجيلي الجديد ديفيد سوتجيو في خدمة المذبح خلال قداس الصباح وقداس بعد الظهر، معاونًا كاهن الرعية في كلا الاحتفالين، ليؤكد حضوره الدائم في حياة الجماعة الإيمانية. وقد عُيّن الشماس ديفيد شماسًا في هذه الرعية لمدة ستة أشهر، كمرحلة تحضيرية نحو رسامته الكهنوتية، ليكون علامة رجاء متجدد وزرعًا جديدًا في كرم الرب، يخدم المؤمنين بروح التواضع والمحبة.









تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.
No comment yet, add your voice below!