Skip to content

دعوة ملحة من مسيحيين متضامنين حول العالم إلى حركةِ مجتمعٍ مدنيٍ دوليةٍ لأجلِ فلسطين

تاريخ النشر: فبراير 3, 2026 10:08 ص
ملصق للمؤتمر الدولي حول قضية فلسطين (الصورة: دون بيتز)

ملصق للمؤتمر الدولي حول قضية فلسطين (الصورة: دون بيتز)

نٌشر المقال التالي بقلم كاثي بيرغن، ودون بيتز، ولاري إيكين، والقس الدكتور دون واغنر. 27 تشرين الأول 2024 في صحف دولية ويرغب القائمون عليه بإعادة نشره وخاصة بالعربي

شكلت حالة غزة جريمة، حتى قبل حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية الجارية. فغزة واحدة من أكثر الأماكن اكتظاظًا بالسكان في العالم ولسنوات طويلة اصبحت بمثابة أكبر سجن مفتوح في العالم. إن لم يكن هذا جريمة، فقد كان بالتأكيد انتهاكًا للقانون الدولي وإهانة لكرامة وحقوق الإنسان.

فأولئك الذين لم يُقتلوا بسبب القصف الإسرائيلي العنيف في الإبادة الجارية، عانو من استمرار النزوح أو حتى الموت جوعاً ومرضاً. هذه المعاناة، ايقظت ضمير العالم المتجلي في حراكات ومظاهرات وإدانات دولية واسعة النطاق. لكن للأسف لم تقد هذه الحراكات الى الآن لوقف لإطلاق النار.

بل على العكس من ذلك، تصاعدت هذه الأزمة. فما اشتعل في غزة منذ عام مضى، يهدد الآن بابتلاع المنطقة بأسرها في حريق قد يزيد من تأجيج الكراهية وإحداث الدمار، ويفاقم الأزمة الإنسانية، ويعيد رسم خريطة المنطقة بأسرها.

ومع ذلك، تخيل للحظة ما يمكن أن يحدث لو كانت هناك حركة تضامن عالمية تنسق لأجل السلام والعدالة في فلسطين/إسرائيل؟ هل كان بإمكانها أن تمارس ضغطًا سياسيًا على الحكومات للمطالبة بوقف إطلاق النار، وإنهاء تدفق الأسلحة إلى إسرائيل، وبالتالي وقف الإبادة الجماعية في غزة – ربما خلال الشهر الأول من الأعمال العدائية؟ كم روحا أزهقت كان من الممكن إنقاذها، وكم من العنف والدمار العبثي كان يمكننا أن نتجنب؟  

اعتقد كثير من جيلنا بأننا شكلنا حركة كهذه في منتصف ثمانينيات القرن الماضي.

في وقت من الأوقات، كانت لجنة التنسيق الدولية المعنية بقضية فلسطين تضم أكثر من 1,200 منظمة عضو من جميع أنحاء العالم. تولدت هذه اللجنة، عن مبادرة الأمم المتحدة لعقد مؤتمر دولي حول فلسطين، حيث تراوحت هذه المنظمات غير الحكومية المتنوعة للغاية؛ من حيث الحجم، والنطاق، والتنوع من لجان شعبية صغيرة إلى منظمات كبيرة ومعقدة، مثل؛ عمال السيارات الكنديين، والعديد من الكنائس البروتستانتية الأمريكية. لتنشط شبكات في أوروبا، وأمريكا الشمالية، وأفريقيا، وأمريكا اللاتينية، وآسيا، بالإضافة إلى شبكات منفصلة في فلسطين وإسرائيل.

في منتصف التسعينات، وجدنا أنفسنا مسكونين باستدامة لجنة التنسيق الدولية المعنية بقضية فلسطين ونحن نشهد تلاشيها. وبالرغم من أن قصتها تحمل العديد من الدروس المهمة لمنظمي اليوم، من المرجح أن معظم المعاصرين منهم لا يعرفون قصتها.

ياسر عرفات (الثاني من اليمين)، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في لقاء مع الصحفيين بعد خطابه أمام المؤتمر الدولي حول قضية فلسطين صباح اليوم. ومن بين الحاضرين أيضاً، من اليسار، ليزلوت فالدهايم-نورثال، رئيسة المراسم في مكتب الأمم المتحدة في جنيف؛ روجر نيلد، رئيس قسم الأمن في مكتب الأمم المتحدة في جنيف؛ أنتوني كورنو، مدير دائرة الأمم المتحدة للإعلام في جنيف؛ نبيل رملاوي (منظمة التحرير الفلسطينية)، المراقب الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف؛ وشوقي أرملي (منظمة التحرير الفلسطينية)، السفير في اليونان.

قصة لجنة التنسيق الدولية المعنية بقضية فلسطين

في عام 1981، دعت الأمم المتحدة الدول الأعضاء إلى عقد مؤتمر حول فلسطين. ورفعا للعتب أضافوا المنظمات غير الحكومية، حيث لم تتوقع الأمم المتحدة مستوى الاهتمام أو النمو الواسع الذي حدث. تبعا لذلك، أشركت أمانة مؤتمر الأمم المتحدة المنظمات غير الحكومية ابتداء من صيف عام 1982.

وفرت شبكة المنظمات غير الحكومية الأرضية المشتركة اللازمة لتنمية تحالف في إطار” جميع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة“. حيث فهم ضمنا حينها أن هذا يعني حل” الدولتين“. ولكن ما لم نتوقعه في بداية التخطيط هو نطاق الاهتمام العالمي بين المنظمات غير الحكومية التي تركز بشكل ما على قضية فلسطين، والتي لم يسبق أن دُعيت من قبل إلى الاجتماع بطريقة رسمية.

في بعض النواحي، كانت الحركة نتاجًا ثانويًا لمؤتمر الأمم المتحدة، وربما كانت أعظم إنجازاته.

فقد سجلت 117 دولة عضو في المؤتمر الدولي للأمم المتحدة حول قضية فلسطين المنعقد بآخر آب/أغسطس للعام 1983 في قصر الأمم في جنيف بدلا عن مقر اليونسكو في باريس. أضف الى إرسال 20 دولة إضافية، معظمها أوروبية، مراقبين. يستذكر منظم المؤتمر دون بيتز قائلاً: ” كان عدد الحضور أكبر بكثير مما توقعه المشككون في المؤتمر“. حيث إعتقد هؤلاء المشككون  سواء كانوا من موظفي الأمم المتحدة أم من الدبلوماسيين أم من قطاعات كبيرة من الصحافة الأوروبية أن ضغط إسرائيل وحلفائها سيعرقل هذا الجهد.

ملصق للمؤتمر الدولي حول قضية فلسطين (الصورة: دون بيتز)

ضغطهم هذا جابهه ضغط من قبل منظمة التحرير الفلسطينية وحلفاؤها لنقل المؤتمر إلى مقر الأمم المتحدة بجنيف حيث صعب وجود قرار نافذ من الجمعية العامة للأمم المتحدة بعقد المؤتمر على سويسرا رفض الاستضافة.

وفي الواقع، عُقد مؤتمران. أنضوى تحت المؤتمر الأول التجمع الرسمي للأمم المتحدة للحكومات الأعضاء المعتمدين والصحافة العالمية وممثلي المنظمات الدولية، ومجموعة من” الشخصيات البارزة“. حيث كان الهدف من هذا المؤتمر هو” البحث عن السبل والوسائل الفعالة لتمكين الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه غير القابلة للتصرف وممارستها. “

أما المؤتمر الثاني، فكان مؤتمر المنظمات غير الحكومية المنعقد برعاية الأمم المتحدة. وقد حضره 104 منظمات غير حكومية، بما فيها منظمات فلسطينية وإسرائيلية. ومن الجدير بالإشارة، إلى أن المشاركة الفلسطينية في المؤتمر الدولي للمنظمات غير الحكومية منذ بدايته، مثلت التوجهات السياسية الفلسطينية القائمة آنذاك: فقد انضمت حركة التحرر الوطني الفلسطيني “فتح”، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والمنظمات المستقلة إلى اللجنة. 

ومع توالي المؤتمرات، ازداد الوعي وتركز الاهتمام على تجمع المنظمات غير الحكومية، حيث كان الحوار الأكثر حيوية وتفاعلاً يتناقض بشكل حاد مع الرسائل الدول الرسمية الكثيرة المتلوة في الطابق العلوي.

زار إدوارد سعيد – أحد مستشاري للأمم المتحدة البارزين آنذاك – اجتماع المنظمات غير الحكومية عدة مرات. وأثناء حضوره في قاعة غاصة بالحضور ومفعمة بحوارات متنوعة قال:” أفضل أن أكون معكم هنا، على أن أكون في الطابق العلوي. يحدث هنا شيء مهم، وربما غير مسبوق. “

وفي منتدى المنظمات غير الحكومية، ولّدت الطاقة التفاعلية المتولدة هناك بيئة من الحوار المفتوح والصريح وأحياناً المحموم. وقد تناول فيه ممثلو المنظمات غير الحكومية المجتمعون في مكان واحد للمرة الأولى قضية فلسطين، ومستقبل الشعب الفلسطيني، والسلام الشامل في الشرق الأوسط. وفي حين لم يكن لهذا الجسم أي سلطة سياسية رسمية، شعور المشاركين الجماعي بأهمية القضية وإدراك اهمية هذه اللحظة المشتركة.

اتضح أهمية دور الأمم المتحدة لنجاح اجتماع المنظمات غير الحكومية. فابتداء من قدرتها على عقد الاجتماعات وتوفير الموارد. لكن هناك سببين آخرين جعلا من الأمم المتحدة أيضا محورا لجهدنا التنظيمي.

بالطبع، كجزء من حضور سياق هذه الحقبة المهم، هو استحالة الاتصال المباشر بين عضو في منظمة التحرير الفلسطينية وأي إسرائيلي. حيث وفر الاجتماع داخل الأمم المتحدة وتحت مظلتها وسيلة لتلافي هذه المعضلة. يتذكر دون بيتز، المنظم الرئيس لكل من مؤتمر الأمم المتحدة وكذلك اجتماع المنظمات غير الحكومية، تمرير الملاحظات من شخص إلى آخر لتجنب ”الاتصال المباشر“. كما تتذكر كاثي بيرجن، التي شغلت منصب المدير التنفيذي للجنة التنسيق الدولية المعنية بقضية فلسطين، منصة عليها أصص نباتات لتقوم بمهمة الفصل بين المشاركين على المنصة.

مخرجات المؤتمر

وفي النهاية، أنجز المؤتمران أمرين مهمين. فعلى الصعيد” الرسمي“، أصدرت الأمم المتحدة وثيقة سياسية هي” إعلان جنيف بشأن فلسطين“، وهو بيان أكثر وضوحاً وشمولاً من البيانات السابقة. أما الأمر الثاني، وهو الأكثر أهمية لعملنا، فقد أدى نجاح منتدى المنظمات غير الحكومية إلى تغيير جذري في برنامج العمل من أجل فلسطين داخل الأمم المتحدة، مما أدى إلى إنشاء لجنة التنسيق الدولية للمنظمات غير الحكومية المعنية بقضية فلسطينن، حيث استمر فيها التعامل مع المنظمات غير الحكومية على نطاق أوسع وأكثر منهجية.

على مدى العقد التالي، أثبتت الندوة الدولية السنوية، مدعومة بعشرات الندوات الإقليمية حول العالم، على أنها مكونات حيوية لحركة عالمية ناشئة. فقد أتاحت الفرصة لقادة الفكر والأكاديميين للتفاعل مع الناشطين والمنظمين، وسنحت للفلسطينيين وللإسرائيليين للتفاعل مع بعضهم ومع الآخرين. لتغطي المواضيع المطروحة جميع جوانب الصراع تقريبًا.

ولكن إلى جانب توفير المعلومات، أفادت الندوات الحركة بطرق أخرى ملموسة أكثر. فقد عرّفت الأعضاء المحتملين ببعضهم البعض. فقد وفرت منبراً مكّنهم من تحديد الهواجس المشتركة ونقاط العمل الجماعية. كما أنها نبهتهم إلى الاتجاهات والقضايا الناشئة. وساعدتهم على صياغة لغة واستراتيجيات مشتركة. لينبثق عن هذه الندوات لجنة التنسيق الدولية للمنظمات غير الحكومية المعنية بقضية فلسطين وشبكات إقليمية مختلفة.

اتخذت قرارات بتوسيع نطاق عمل لجنة التنسيق لأمريكا الشمالية ليشمل ابعد من الندوة السنوية. ليضم هذا التحالف الثنائي الوطن ما بين 85 الى 100 منظمة غير حكومية أمريكية وكندية مؤسسة شبكة للعمل الطارئ، ولتنشر دليل موارد سنوي، ولتضطلع بمشاريع خاصة مثل مشروع معلومات مؤتمر السلام.

فيها عملت المنظمات المختلفة معًا، وبنت شخصيات متباينة الثقة فيما بينها. حيث بالطبع، نشأت بعض النزاعات وتصادمت بعض الشخصيات، ولكننا تعلمنا في النهاية دروسًا قيّمة. على سبيل المثال، أهمية تحديد الاهتمامات الجماعية، ومشاركة المعلومات، وبناء الهياكل التنظيمية التي ساعدت في تعزيز سعينا المشترك.

تم كل شيء على” هامش ضيق “وبموارد مالية قليلة. حيث لم تعمل لجنة التنسيق الدولية المعنية بقضية فلسطينن ولجنة التنسيق لأمريكا الشمالية بأكثر من موظف واحد؛ ولم يكن لدى معظم اللجان الإقليمية الأخرى أي موظف. ولكن في النهاية، لا يمكن للتفاني والتفكير الابتكاري أن يوصلك لأبعد من ذلك.

انتهاء صلاحية لجنة التنسيق الدولية للمنظمات غير الحكومية المعنية بقضية فلسطين ولجنة التنسيق لأمريكا الشمالية في عام 1994 لا يزال يعكس صورةً معقدة تستحق الاهتمام والمناقشة الجادة. ومن العوامل المساهمة في ذلك، تلاشي العديد من المنظمات العلمانية، وخسارة الطوائف البروتستانتية الرئيسية عددا كبيرا من أعضائها وانخفاض مواردها، وحتى موقف القيادة الفلسطينية في الأمم المتحدة نفسها.

ومع ذلك، فإن إنجازات كلا اللجنة التنسيقية الدولية للمنظمات غير الحكومية المعنية بقضية فلسطين ولجنة التنسيق الدولية للمنظمات غير الحكومية في أمريكا الشمالية واضمحلالها تقدم دروسًا ذات قيمة كبيرة للجيل الجديد. كما إنها تثير أسئلة ملحة لقادة اليوم.

الدروس المستفادة

ما الآتي بعد زوال الأزمة الحالية؟ هل يمكن للناشطين وقادة الفكر اليوم تحديد وتفعيل مساحات وإطار عمل من شأنه تشجيع التعاون، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، وبالتالي تعزيز جهودهم؟ هل يمكنهم تنظيم عمليات مستدامة طويلة الأجل؟ هل من الممكن أن توفر الأمم المتحدة مرة أخرى مثل هذا الإطار؟

أيضا وبنفس الأهمية، ما هي الاستراتيجيات المتوجب اعتمادها لمواجهة العنف المتزايد على داعمي الحقوق الفلسطينية وتعرضهم للتنمر والتخويف والتضليل الفاقد للأسس أو المبادئ؟ حيث تشن ضد النشطاء والمهنيين والشباب وغيرهم من داعمي الحقوق الفلسطينية والمتحديين للحملة العسكرية الإسرائيلية الهوجاء الاغتيال المعنوي، والهجمات الشخصية، ومغالطة الذنب بالتبعية. وللأسف، فإن أحد العبر المستخلصة من الماضي، هي وجوب استعداد القادة لاحتمال تصاعد محاولات إسكاتهم، لتشمل حتى العنف، أو الاختراق، أو حتى التخريب. ولكن توثيق وفضح كل هذه العنف المستهجن ضد القادة الناشئين من قبل لجنتي التنسيق الدولية للمنظمات غير الحكومية المعنية بقضية فلسطين وتلك المنسقة للمنظمات غير الحكومية في أمريكا الشمالية هو ممكن، خاصة بعد انحسار هيمنة تلك الكيانات التي اعتادت على السيطرة المطلقة على الخطاب العام.

ومن الدروس الإيجابية المشجعة المستخلصة من تجربة كلا اللجنة التنسيقية الدولية للمنظمات غير الحكومية المعنية بقضية فلسطين ولجنة التنسيق الدولية للمنظمات غير الحكومية في أمريكا الشمالية، أن الجهد المبذول في بناء تحالف فعال يمكن أن يؤدي إلى نتائج إيجابية غير متوقعة. بالطبع، يستغرق بناء تحالف فعال وقتًا وطاقة والتزامًا. وتساعد العلاقات الإنسانية في التغلب على التوقعات التنظيمية المتباينة، وهكذا، مع كلا اللجنتين، يمكن للمرء أن يجد علمانيين ملتزمين يعملون إلى جانب قادة الكنيسة. ولكن، المنظمات تشبه الأشخاص، غالبًا ما يكون لها حدود يجب احترامها. التنسيق لا يعني الهيمنة، كما أنه لا يتطلب التوافق والإجماع على كل شيء. ومع ذلك، فإن تحديد المبادئ المشتركة، والقيام بأعمال منسقة، يعززان ويركزان بشكل أكبر على تلك المجالات التي يكون فيها اتفاق مشترك.

كما يمكن للنشطاء اليوم أن يتسمدوا قوتهم من معرفة أن المناخ السياسي قد تغير على الصعيد الدولي. فقد ازداد الدعم للحقوق الفلسطينية بشكل كبير مع تزايد عدد الأشخاص في جميع أنحاء العالم الذين استنتجوا أن السلام الإسرائيلي الفلسطيني والاستقرار في المنطقة لا يمكن تحقيقه إلا من خلال الوسائل السياسية.

وعلى الرغم من أن البعض قد يجادل بأن هذا الأمر سابق لأوانه، إلا أنه يتوجب معالجة مسألة ما سيأتي بعد ذلك، لا سيما بالنظر إلى التهديد الذي تشكله هذه الأزمة على النظام القائم على القواعد والقانون الدولي. بمجرد أن تنحسر الأزمة، كيف يمكن الحفاظ على الزخم والمحافظة على المكاسب؟ يخلق هذا التغيير الملموس في الرأي العام فرصة جديدة وغير مسبوقة لتغير السردية وإحداث تغيير دائم. فمن الواضح أن صانعي السياسات الأمريكيين يعملون بالفعل على صياغة إجابتهم الخاصة – وعلى المجتمع المدني أن يفعل الشيء نفسه.

  • ترجمة طارق حردان.

يمثل هذا المقال جهدًا مشتركا بين أشخاص تمتد مشاركتهم الجماعية لأكثر من مائتي عام. مؤلفوه الأساسيون هم كاثي بيرغن ودون بيتز ولاري إيكين ودون واغنر. حيث عقدوا مقابلات مع 20 قائدا للمنظمات غير الحكومية السابقين أو الحاليين أو طلبوا مدخلات منهم.

كاثي بيرغن

شغلت كاثي بيرغن منصب الأمينة العامة للجنة التنسيق الدولية للمنظمات غير الحكومية المعنية بقضية فلسطين في جنيف منذ عام 1990- 1994. عملت في القدس لمدة تسع سنوات في القدس لمدة تسع سنوات وفي رام الله لمدة سبع سنوات ونصف من أصل 43 سنة عملت فيها في قضايا فلسطين/إسرائيل. 

دون بيتز

دون بيتز هو أستاذ سابق للعلوم السياسية ورئيس جامعة متقاعد. شغل منصب ضابط اتصال في مؤتمر الأمم المتحدة الدولي المعني بقضية فلسطين في عام 1983، مع التركيز على مشاركة المنظمات غير الحكومية في المؤتمر، وفي شعبة حقوق الفلسطينيين. شغل بيتز منصب رئيس اللجنة التنسيقية الدولية للمنظمات غير الحكومية المعنية بقضية فلسطين (ICCP) منذ عام 1984 فصاعدًا. خلال فترة عمله، توسعت شبكة لجنة التنسيق الدولية للمنظمات غير الحكومية المعنية بقضية فلسطين لتشمل أكثر من 1200 منظمة في جميع أنحاء العالم.

لاري إيكين

عمل لاري إيكين خمس فترات كرئيس للجنة التنسيق لأمريكا الشمالية. وأسس بالتعاون مع مجلس كنائس الشرق الأوسط مكتب السفر المسكوني ليقود شخصيًا أكثر من 20 وفدًا إلى المنطقة. ألف كتابالشاهد الدائم: الكنائس  والفلسطينين ومنشورات أخرى.  

دون واغنر

القس الدكتور دون واغنر، أستاذ متقاعد لدراسات الشرق الأوسط، ورجل دين مشيخي وناشط في مجال حقوق الإنسان. شعل منصب المدير الوطني لحملة حقوق الإنسان في فلسطين من 1980-1989، وعضو اللجنة التوجيهية للحملة الوطنية الفلسطينية لحقوق الإنسان واللجنة التوجيهية الدولية خلال الثمانينات.

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

No comment yet, add your voice below!


Add a Comment