
السابق أخبار الناس:الكاردينالُ بييرباتيستا بيتسابالا

ليندا زكي- ملح الأرض
قالَ منسّقُ مبادرةِ “خدمة عيد القيامة” المنبثقة عن دار الكتاب المقدّسِ عيسى بطارسة، إنَّ المبادرةَ جاءتْ ضمنَ إطارِ الخدماتِ الإنسانيّةِ المسيحيّةِ، استجابةً لحاجةٍ حقيقيّةٍ وملموسةٍ في المجتمعِ، في ظلِّ تزايدِ معدّلاتِ الفقرِ وافتقادِ العديدِ من العائلاتِ لمقوّماتِ العيشِ الكريمِ.
وأضافَ في تصريحٍ خاصٍّ لـ ملح الأرض أنَّهُ انطلاقًا من الرسالةِ المسيحيّةِ التي تدعو إلى المحبّةِ العمليّةِ وخدمةِ الإنسانِ، جاءتْ هذهِ الخدماتُ كوسيلةٍ للوصولِ إلى المجتمعِ، والوقوفِ إلى جانبِ العائلاتِ الأكثرِ احتياجًا، إلى جانبِ تقديمِ دعمٍ يلامسُ واقعَهم اليوميَّ ويعكسُ اهتمامًا حقيقيًّا بكرامتِهم واحتياجاتِهم.

وبيّنَ بطارسة أنَّهُ استفادَ من هذهِ الخدمةِ التي تعاونت فيها فيها 80 كنيسة، العديد من العائلاتِ الكنسيّةِ، حيثُ تمَّ توزيعُ كتبٍ مقدّسةٍ إلى جانبِ مساعداتٍ إنسانيّةٍ شملتْ طرودًا غذائيّةً، وحراماتٍ شتويّةً، بالإضافةِ إلى موادَّ أساسيّةٍ أخرى، بهدفِ دعمِ العائلاتِ وإدخالِ فرحةِ العيدِ إلى قلوبِهم.
وحسب بطارسة، فإنه بمناسبةِ عيدِ القيامةِ لعامِ 2026، استطاعت مبادرة خدمة عيد القيامة مساعدة أكثرَ من 2400 عائلةٍ، أي ما يزيدُ عن 9280 فردًا.

وانطلاقًا من الإيمانِ بأنَّ كلمةَ اللهِ هي رسالةُ حياةٍ ورجاءٍ، تمَّ توزيعُ آلافِ النسخِ من الكتابِ المقدّسِ المقروءِ والمسموعِ، باللغةِ العربيّةِ الفصحى وباللحنِ البيزنطيِّ، لتكونَ قريبةً من كلِّ شخصٍ وتلامسَ احتياجاتِهِ الروحيّةَ.
كما تضمّنتِ الخدمةُ تقديمَ طرودٍ غذائيّةٍ وموادَّ أساسيّةٍ، إضافةً إلى توزيع الحراماتِ لتأمينِ الدفءِ للعائلاتِ المحتاجةِ، ولم تُغفلِ الأطفالَ، حيثُ شاركوهم فرحةَ العيدِ من خلالِ تقديمِ الألعابِ والهدايا، لزرعِ الفرحِ في قلوبِهم ورسمِ الابتسامةِ على وجوهِهم، حيثُ بلغَ عددُ موادِّ المساعدةِ المقدّمةِ أكثرَ من 10,000 مادّةٍ.

وتأتي هذهِ المبادرةُ استمرارًا لرسالةِ دارِ الكتابِ المقدّسِ في خدمةِ المجتمعِ، وتعزيزِ قيمِ المحبّةِ والعطاءِ، ليبقى نورُ كلمةِ اللهِ حاضرًا في كلِّ بيتٍ.




تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.
No comment yet, add your voice below!