Skip to content

بعدَ مذكرة نيابية… الحكومةُ تبحثُ تنظيم استخدام الأطفال للمنصاتِ الرقميّة والألعاب الإلكترونية

تاريخ النشر: مارس 12, 2026 9:07 م
المذكرة النيابية التي تقدم بها عدد من النواب للحكومة لتنظيم استخدام الاطفال لمنصات التواصل الاجتماعي والسوشال ميديا ِ

المذكرة النيابية التي تقدم بها عدد من النواب للحكومة لتنظيم استخدام الاطفال لمنصات التواصل الاجتماعي والسوشال ميديا ِ

ليث حبش ملح الأرض

رحَّب النائب الدكتور هايل عيّاش باستجابة الحكومة للمذكِّرة النيابيَّة التي تقدَّم بها إلى جانب النائب الأوَّل لرئيس مجلس النواب الدكتور خميس حسين عطية، والتي طالبت باتخاذ إجراءات لحماية الأطفال واليافعين من المخاطر المتزايدة المرتبطة باستخدام منصّات التواصل الاجتماعي.

وقال عيّاش في تصريحٍ خاص لـ ملح الأرض إنَّ استجابة الحكومة تمثِّل خطوةً مهمَّة في الاتجاه الصحيح، مؤكِّدًا أنَّ حماية الأطفال في الفضاء الرقمي أصبحت ضرورةً مُلحَّة في ظلِّ الانتشار الواسع لاستخدام الهواتف الذكيَّة ومواقع التواصل بين الفئات العمريَّة الصغيرة.

وأشار عيّاش إلى أنَّ التحرّك النيابي جاء أيضًا على خلفيَّة حوادث مؤلمة شهدها المجتمع مؤخرًا، من بينها حادثة انتحار شابٍ حدث، قيل إنَّها ارتبطت بتأثير لعبة إلكترونيَّة خطيرة، ما أعاد تسليط الضوء على المخاطر النفسيَّة والسلوكيَّة التي قد يتعرَّض لها الأطفال واليافعون نتيجة الاستخدام غير المنضبط للمنصّات الرقميَّة والألعاب الإلكترونيَّة.

اقرأ أيضا: بعد حادثة انتحار شاب من جسر عبدون… حواتمة تحذّرُ من تأثيرِ الرسائل الرقمية على المراهقين

وأكد أنَّه يعمل حاليًا على إعداد مشروع قانونٍ متكامل لتنظيم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونيَّة، موضحًا أنَّ القانون المقترح سيتضمَّن إجراءاتٍ واضحة لحظر بعض الألعاب الخطرة التي قد تُشكِّل تهديدًا على حياة الأطفال أو تؤثِّر سلبًا على سلوكهم وصحَّتهم النفسيَّة.

وأضاف عيّاش لـ ملح الأرض أنَّ إعداد هذا المشروع يجري بالتعاون مع مديرية الأمن العام وعددٍ من الجهات المختصَّة، بهدف وضع إطارٍ قانوني يضمن حماية الأطفال من المخاطر الرقميَّة المتزايدة.

وبحسب الردِّ الحكومي الصادر عن وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، فقد جرى التنسيق مع هيئة تنظيم قطاع الاتصالات وعددٍ من المؤسَّسات المعنيَّة لدراسة التحدّيات المرتبطة بالاستخدام المتزايد لمنصّات التواصل الاجتماعي، خاصةً بين الأطفال واليافعين.

وأوضح الرد أنَّ الحكومة تعتزم دراسة التجارب الدوليَّة المتعلِّقة بتنظيم المحتوى الرقمي والرقابة عليه، وبحث إمكانيَّة تبنّي نماذج تنظيميَّة تتوافق مع الإطار القانوني الوطني، بما يسهم في الحدِّ من المخاطر الرقميَّة التي قد يتعرَّض لها الأطفال عبر الإنترنت.

كما يتضمَّن التوجّه الحكومي تعزيز الرقابة والمتابعة بالتعاون مع الجهات المختصَّة، إلى جانب إطلاق حملات توعويَّة تستهدف المجتمع، وخصوصًا أولياء الأمور والأطفال، بهدف تعزيز مفاهيم السلامة الرقميَّة وترسيخ ثقافة الاستخدام المسؤول لمنصّات التواصل الاجتماعي.

وأشار الرد إلى أهميَّة الشراكة بين الحكومة والمؤسَّسات التربويَّة والإعلاميَّة والمجتمعيَّة، لما لذلك من دورٍ في حماية النشء من التحدّيات المرتبطة بالفضاء الرقمي، إضافةً إلى تطوير برامج تربويَّة وتوعويَّة موجَّهة للأطفال واليافعين.

وأكدت الحكومة في ختام ردِّها أنَّها ستواصل العمل مع مختلف الجهات المعنيَّة لوضع آليّات تنفيذيَّة فعّالة تسهم في توفير بيئةٍ رقميَّة أكثر أمانًا للأطفال في الأردن، وتعزِّز من حماية الأجيال الصاعدة في ظلِّ التحوّلات الرقميَّة المتسارعة.

اقرأ أيضا: حظرُ مواقعِ التّواصلِ عن الأطفالِ دون 16 عامًا… بين التّشريعِ والطّبِّ النّفسيّ وهواجسِ الأهل

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

No comment yet, add your voice below!


Add a Comment