Skip to content

انطلاقُ مشروعِ “أمل للأطفال” في إربد لترميمِ جراحِ الفقدِ والصدمات

تاريخ النشر: فبراير 3, 2026 12:53 م
IMG_5856


ليلى قرقور – ملح الأرض

ضمن رؤيةٍ تهدفُ إلى احتضانِ الطفولة وترميمِ الندوبِ النفسيّة، بدأت مبادرةُ «سَنَدَك» بتنفيذِ مشروعِ «أمل للأطفال» في محافظةِ إربد، وذلك تفعيلًا للاتفاقيّة الموقَّعة مع وزارةِ التنميةِ الاجتماعيّة، وبالتعاون مع شركة Digitales المتخصِّصة في المحتوى الرقميّ.

يرتكزُ المشروعُ على منهجٍ مُستخلَص من المسلسلِ الكرتونيّ «سليم»، وهو من إنتاج  Digitales، الذي يروي قصّةَ طفلٍ يواجه فقدانَ والده والنزوحَ جرّاء الحرب، وهو عملٌ فنّيّ متخصِّص يُقدَّم عبر 10 جلساتٍ منهجيّة مدعومةٍ بنشاطاتٍ حركيّةٍ وفنيّةٍ مدروسة لمعالجةِ الصدماتِ النفسيّة لدى الأطفال ومساعدتهم على تجاوزها، ويهدف برنامجُ «أمل للأطفال» من خلال هذه الأدوات إلى تعزيزِ شعورهم بالأمان، وتنميةِ مهاراتِ التعبيرِ العاطفيّ الصحيّ لديهم، بما يضمن تحسينَ سلوكهم وعلاقتهم في الوسطِ المحيط، والحدَّ من الآثارِ النفسيّة العميقة التي خلّفها العنفُ والفقدان.

وفي تصريحٍ خاصّ لـ ملح الأرض، أكَّدت نسرين حواتمة، مؤسِّسة مبادرة «سَنَدَك»، أنّ الشراكةَ مع «Digitales» تُجسِّد نموذجًا لتكاملِ الأدوار، وقالت: «هذه الشراكة مكَّنت سَنَدَك من استخدامِ برنامجٍ مبنيّ على أُسسٍ علميّة وتحويله إلى تدخُّلٍ عمليّ فعّال، يتناسبُ مع السياقِ المحليّ ويصلُ إلى الأطفال الأكثر هشاشةً ضمن أطرٍ آمنة ومنظَّمة».

وحول تحدّيات دمجِ فئاتٍ مختلفة من الأطفال (أيتام، محتضنين، وضحايا عنف)، أوضحت حواتمة أنّ: «هذا التنوع في الفئات شكّل تحدّيًا من حيث اختلاف الخلفيّات ونوع الصدمات التي مرّ بها الأطفال، إلّا أنّ تصميمَ البرنامج القائم على المرونة والتدرّج، ضمن عشر جلساتٍ علاجيّة، أتاح دمجَ الأطفال ضمن إطارٍ واحد مع مراعاة الفروق الفرديّة واحتياجات كلّ طفل».

يشاركُ في الدفعةِ الأولى (Wave 1) من المشروع 67 طفلًا، تتراوحُ أعمارهم بين 8 و17 عامًا، وهم من دارِ الحنان ومؤسّسة SOS، إضافةً إلى أطفالٍ مُحتضَنين، وأطفالٍ تتابعهم مبادرةُ «سَنَدَك» من فئات الأيتام والأطفال الذين تعرّضوا للعنف. وقد تمّ تقسيمُ الأطفال إلى مجموعاتٍ صغيرة بناءً على فئاتهم العمريّة، بإشرافِ مُيَسِّرَين اثنين لكلِّ مجموعة، خضعوا مسبقًا لتدريباتٍ مكثّفةٍ وجلسات Demo Session لضمان تقديمِ الدعمِ النفسيّ بأعلى مستوى.

وتطمحُ المبادرةُ من خلال هذا المشروع إلى تعزيزِ التنظيمِ العاطفيّ لدى الأطفال وتقويةِ علاقتهم بمقدّمي الرعاية. وبحسب حواتمة، فإنّ الخطةَ القادمة: «بعد الانتهاء من تطبيقِ البرنامج في إربد، ستعمل سَنَدَك على تقييمِ النتائج وقياسِ الأثر بالتعاون مع الشركاء، تمهيدًا لتوسيعِ تطبيقِ مشروعِ أمل للأطفال في محافظاتٍ أخرى داخل الأردن، وبالتنسيق مع وزارةِ التنميةِ الاجتماعيّة. وتشملُ الخطة بناءَ قدراتِ كوادرَ محليّة، وتعزيزَ الشراكات، وضمانَ استدامةِ البرنامج كنموذجِ تدخّلٍ قابلٍ للتكرار يخدم عددًا أكبر من الأطفال المحتاجين للدعم النفسي».

بهذه الخطوة، تُرسي «سَنَدَك» وشركاؤها دعائمَ نهجٍ إنسانيّ شامل، يعيدُ للأطفال طفولتَهم المسلوبة ويصنعُ منهم جيلًا قادرًا على المواجهة.

تكافح مجلة “ملح الأرض” من أجل الاستمرار في نشر تقارير تعرض أحوال المسيحيين العرب في الأردن وفلسطين ومناطق الجليل، ونحرص على تقديم مواضيع تزوّد قراءنا بمعلومات مفيدة لهم ، بالاعتماد على مصادر موثوقة، كما تركّز معظم اهتمامها على البحث عن التحديات التي تواجه المكون المسيحي في بلادنا، لنبقى كما نحن دائماً صوت مسيحي وطني حر يحترم رجال الدين وكنائسنا ولكن يرفض احتكار الحقيقة ويبحث عنها تماشيًا مع قول السيد المسيح و تعرفون الحق والحق يحرركم
من مبادئنا حرية التعبير للعلمانيين بصورة تكميلية لرأي الإكليروس الذي نحترمه. كما نؤيد بدون خجل الدعوة الكتابية للمساواة في أمور هامة مثل الإرث للمسيحيين وأهمية التوعية وتقديم النصح للمقبلين على الزواج وندعم العمل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني المسيحيين و نحاول أن نسلط الضوء على قصص النجاح غير ناسيين من هم بحاجة للمساعدة الإنسانية والصحية والنفسية وغيرها.
والسبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو بالتواصل والنقاش الحر، حول هويّاتنا وحول التغييرات التي نريدها في مجتمعاتنا، من أجل أن نفهم بشكل أفضل القوى التي تؤثّر في مجتمعاتنا،.
تستمر ملح الأرض في تشكيل مساحة افتراضية تُطرح فيها الأفكار بحرّية لتشكل ملاذاً مؤقتاً لنا بينما تبقى المساحات الحقيقية في ساحاتنا وشوارعنا بعيدة المنال.
كل مساهماتكم تُدفع لكتّابنا، وهم شباب وشابات يتحدّون المخاطر ليرووا قصصنا.

No comment yet, add your voice below!


Add a Comment